أرشيف الوسم : قصة

نيْزك عذري

نيْزك عذري

عبد السلام الخمسي   امْرأة معجونة بعنْجهيةِ طاغية، لا تتوقف عن عضِّ ثغرها، يطيحُ بها فنجان قهوةٍ مُرّه، وتُجْمِحُها قصيدة مُعرْبدة، تُهْدرُ عمرها في مدائنِ السُكّر، وتنْتحرُ على فُحولةِ كهل، أنا كهلٌ، محْضُ انصافٍ، فمن يا تُراهُ يُنْصفني ؟ أديرُ ظهري للريحِ، وأشْرعُ في الكتابةِ حدَّ الغوص، لا توقفني العواصفُ، ولا تهزمني تلويحات الوداع، عند آخِر الليل، عليكِ أن تلْتقطي ... أكمل القراءة »

أقـاصيص

أقـاصيص

  * انتظـار: القَمَرُ يُشِعُّ بِنُورِهِ عَلَى الكَـوْنِ، ويَمْنَعُ الغُيُومَ قَاتِمَةَ السَّوَادِ أَنْ تَحْجُبَ ضَوْءَهُ عَنْ عُيُونِ الحَالِمِينَ والبَائِسِينَ والعَاشِقِينَ، الحَدِيقَةُ تَخْلُدُ إِلَى النَّوْمِ، وَاللَّيْلُ يَجْلِسُ عَلَى نَاصِيَةِ الطَّرِيقِ فِي انتظَارِ الرِّحْلَةِ القَادِمَةِ، بَعْدَ لَحَظَاتٍ قليلةٍ سيفرحُ الجَمِيعُ، القَمَرُ والغُيُومُ والحَدِيقَة وحَتَّى الليلُ؛ لأنَّ الحَدِيقَة نامت قَبْلَ أن تُخبر القَمَـرَ بِقِصَّةِ انتظارِ الليلِ لمَـوْكِبِ شَــوْقٍ لَنْ يَأتِيَ أَبَـداً.   * ... أكمل القراءة »

غانيتي الجميلة

غانيتي الجميلة

  لقد جعلتُ بغباء ودون وعي الأشياء الساحرة مجرد ألعاب ألهو بها مثل الأطفال، كانت رؤيتي للعالم ضحلة، إن لم تكن جافة، وكانت السعادة في نظري انغماس أكثر في المتع الحسية دون تفكير فيما يعقبها من ألم، وطالما اِقْتنَعتُ بأن طهارة الحب لا تعني شيئا، ولم يدر بخَلدِي قط أن أتخلى عن هذه الأفكار العنيفة، أن أحب بصدق وبالمعنى الكلاسيكي ... أكمل القراءة »

الشمعة لا تنحني..وان انحنت انطفأت

الشمعة لا تنحني..وان انحنت انطفأت

    فاجأني بعينين ضاحكتين، اعترض طريقي ووقفَ قبالتي صامتاً لبرهةٍ، وقد علتْ وجهه ابتسامة حقيقية، ماداً ذراعيه في لهفة ليحضنني ويضمني الى صدره أو ليصافحني بكلتيهما، لا استطيع ان احدد بالضبط ماذا ينوي، وقد سعد كثيراً بلقياي و غمرني بحفاوته البالغة، منتظراً مني التعرف عليه بنفس السرعة التي تعرّف بها عليّ والارتماء في أحضانه مباشرة ومبادلته البهجة الطارئة التي ... أكمل القراءة »

الدرويش

الدرويش

  كان يقف على شرفة بيته المطلة على الشارع العام في الواقع لم تكن شرفة متكاملة بالمعنى السائد اليوم بل كانت نافذة صغيرة تطل من غرفة صغيرة فوق سطح البيت..كنا ندعوها “بالغريفة”..كامن تلك الغرفة تطل على الشارع العام و كان ينظر إلى أسفل إلى ذلك الحشد من الناس الذين كانوا يذرعون الشارع جيئة وذهاباً فى..حراكهم الذى ينقطع إلا عندما يحين ... أكمل القراءة »

ظلال

ظلال

  وقفت بحسدي الضئيل أمام جدار غرفتي المصقول أراقب ظلي، تحركتُ فتحرك الظل ثم بدأ الظل يتمدد ويكبر ويهيمن بالكامل على الجدار ثم ينكمش ويصغر ويتلاشى، كانت الشمعة الصغيرة ترسل ضوءا يتوهج وعندما ترتعش ذبالتها يرتعش الظل فيما كانت جدتي مشغولة بتلاوة أدعيتها المعتادة عقب ركعة الوتر. راقتْ لي أشكال الحيوانات التي أخذت جدتي في تشكيلها على الجدار، هذا رأس ... أكمل القراءة »

السَّحابة السَّابعة

السَّحابة السَّابعة

الشريف بوغزيل   1 مدينة بحَجْم السَّحابة السَّابحة في فضاء الله. بل هي عَين السَّحابة… هي الانْهِمار والقَطر والنَّدى… يرْتادها العَابرون السَّالكون وتمْطر على حَنايا سفْحها برْد وبرْق وعلامات أخْرى لأولياء صالحين إنَّها مدينتي.. مَدينة الماء. مَدينة الأولياء والشُّهداء… 2 تُحَاكيني جدَّتي من الرُّكن المُطل على منْبر السَّماء،لذلك الوادي المُتَاخم لبيتنا تماما،وأينما رحنا قِبلتنا الرُّكن المُطل على ذات الوادي. تباغتني ... أكمل القراءة »

حُلُـمٌ

حُلُـمٌ

  فِي تلك الليلَةِ الحَالِكَةِ الظَّلاَم كَقِطْعَةِ فَحْمٍ مُتَحَجِّرَةٍ، بَـدَا الحُبُّ المُنْهَكُ مُنْتَحِباً عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيق، يَسْتَجْدِي عَطْفاً مِنْ رُوَّادِ الزَّيْفِ المُزَرْكَشِ بخَوَاءِ الذَّاكِرَةِ، يَشْتَكِي العُزْلَةَ القاتِلةَ بَيْنَ جَنَبَاتِ النِّسْيَانِ، يُحَاوِلُ الإبْحَارَ بِلاَ زَادٍ إِلىَ الضِّفَّةِ الأُخْرَى، حَيْثُ لاَ يَخْتَبِأُ السَّرَابُ فِي قُلُوبٍ مَيِّتَةٍ، وَلاَ يَتَدَثَّرُ الهَذَيَانُ بِثَوْبِ النَّزَاهَةِ. فَجْأَةً، استيقظ الحُبُّ فَزِعاً، مِنْ هَذَا المَشْهَدِ المُزْعِجِ، وَحَاوَلَ أَنْ يَغْـفُـو ... أكمل القراءة »

منذُ حلمٍ بعيد

منذُ حلمٍ بعيد

ياسين محمد بن حسين   تثاءَبت الشمسُ في أعقابِ الغروب. مالَت ببُطءٍ خلفَ الأُفق،مُجسِّدةً مشهدَ انكسار. راقبتها وهي تنحني بُضعف. رأيتَ الوهنَ فيها،دليلُكَ على ذلك أنها محدودبةَ النورِ كانَت. نورُها يميلُ نحوَ غيهبِ الأُفقِ،ذلكَ المكانُ الذي لطالما حلمتَ بالذهابِ إليه. ها قد حانَت اللحظةُ التي تنتظِرُها منذُ حلمٍ بعيد. هلَّلَت نبضاتُكَ فرحاً. تسارعَت دقَّاتُ قلبك. نظرتَ حولكَ لترى إن كُنتَ حقًّا هُناك. البحرُ يُلقي بأمواجهِ عندَ قدميك. أشخاصٌ ... أكمل القراءة »

صَارَ ابني رئيسًا..!!

صَارَ ابني رئيسًا..!!

  كُنْتُ مَهْمُومًا بجمعِ مفْرَدَاتِ مُحَاضَرَةٍ عَنِ الرَّاهِنِ العَرَبِيِّ، سَأُلْقِيهَا صَبَاحًا ضِمْنَ سلسلةِ مَنَاشِطَ تثقيفيَّةٍ تقيمُهَا الجامَعَةُ .. في طريقي إلى مَكْتَبَتِي لَمَحْتُ صَغِيرِي وَحِيدًا بِالصَّالَةِ يُشَاهِدُ نَشرةَ أخبَارٍ عربيَّةً .. خَطَوْتُ نَحْوَهُ .. وَقَفْتُ وَرَاءَهُ لأَتَأَكَّدَ ممَّا يُشَاهِدُ .. تَعَجَّبْتُ من مَلازمَتِهِ للتِّلْفَازِ رأسَ كلِّ ساعةٍ؛ فقد لاحَظْتُ عَلَيْهِ تغيُّرًا في مُشَاهَدَاتِهِ؛ فَلم يَعُدْ يُتَابِعُ برامجَ الأطفالِ المغرَمِ بها ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى