أرشيف الوسم : القصة الليبية

شتاء وجوع ونشيد

شتاء وجوع ونشيد

عبدالعزيز الرواف   تفاجئني ذاكرتي الضعيفة بصحوة غير متوقعة بين الحين والآخر، أصحو معها على تفاصيل مغرقة في النسيان، أطارد صورها كمخمور عبَّ من خمر رديئة الصنع بدون حساب يصارع نشوته النزقة بعقل واهنة قواة، ألاحق احداها وهي تتجسد أمامي بصعوبة ، صورة لحجرة من صفيح ، يربض في أحدى زواياها مصباح يعمل (بالقاز) في خلفية المشهد صوت رخات المطر ... أكمل القراءة »

الباب

الباب

في الخامسة من عمري أمام بيتنا ألعبُ مع بنت الجيران بالرمل الرمادي الذي بكيتُ لأبي حتى أعودَ به من البحر بعد قيلولة باذخة هناك، أمام البيت نلهو به، نصنع فوقه منخفضا نسكب فيه الماء من صفيحة جُبنٍ فارغة شبيهة بِعُلب الزيتون التي بالأسواق الآن، لا تحتفظ حبات الرمل الغليظة بالماء، يتسرب، نكرر غباءنا، كنا نلعب حين باغتتنا أمها (تعالي امشي ... أكمل القراءة »

مخلوقات ميتافيزيقية

مخلوقات ميتافيزيقية

كان الجزء الأكبر لدى ذاكرة البنغازيين هو الاعتقاد بالغيبيات .. خاصة تلك المخلوقات التي ليست لها وجود ظاهر في حياتنا اليومية .. تلك المخلوقات تشاهد أفعالها دون أن تراها أو تلمسها ومن ثمة نعتت بالغيبيات لأن لا وجود حاضر في وجودنا .. اى لا وجود حسي مادى لها فى حياتنا فهى تقفز الى اذهاننا دون وعى منا ..كانت تلك المخلوقات ... أكمل القراءة »

قريباً.. تراجيديا الأحداث الليبية في مجموعة قصصية

قريباً.. تراجيديا الأحداث الليبية في مجموعة قصصية

الطيوب خلال تواجدها بلبنان، وقعت الروائية الليبية “نجوى بن شتوان“، عقد طباعة ونشر مجموعتها القصصية (اركض ياجورج أندروميدا)، وهو الاسم المقترح، مع دار هاشيت أنطوان، ببيروت. تتناول المجموعة تراجيديا الأحداث الليبية مابعد التحول الكبير في فبراير 2011، كما وتتناول وقائع حقيقية وشهيرة، في إطار من الفنتازيا الموازية لفنتازيا الواقع. أكمل القراءة »

كريمة

كريمة

  يبدو لي بيتها شاهقا، كأنه أعلى مبنى سكني في منطقة قرجي … يتراجع قليلاً عن رصيف الطريق الرئيسي المشغول طوال اليوم وتتشابك أمامه أشجار الزينة. سيارات قليلة تركن أمامه.. بابه الحديدي الخارجي كأغلب الأبواب موارب.. يكفي دفعه ليصدر أزيزه جراء معاناة الصدأ الذي يعلو مفاصله. “حوش كريمة”.. ولم تكن كريمة صاحبة البيت، عدا أنها فرد من أفراده.. الفتاة من ... أكمل القراءة »

ﻫﻨﺎﻭﺓ

ﻫﻨﺎﻭﺓ

  ﻳﺎ ﻫﻨﺎﻭﺓ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﻣﺎﻛﻦ ﻣﺎﻳﺪﺍﻭﺍ .. ﻳﺎﺻﺎحبتي ﺍﻟﻐﻼ ﻃﻴﺐ ﻣﺎﺟﺮﺑﺘﻲ .. ﺳﻮﺣﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻋﻴﻮﻧﻚ ﺳﻮﺩ ﺑﻼ ﺗﻜﺤﻴﻞ .. ﺳﻮﺣﻲ ﺳﻮﺣﺎﻥ ﺍﻋﻴﻮﻧﻚ ﻣﻠﻴﺎﻧﺎﺕ ﺣﻨﺎﻥ .. ﺳﻮﺣﻲ ﺑﻨﻄﻴﺢ ﺑﻼ ﻣﺎ ﺍﺩﻓﻴﻨﻲ ﻳﺎﺭﻳﺢ ﻫﻨﺎﻭﺓ، ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ! ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻋﺒﻠﺔ ﻓﻲ ﻧﻮﺑﺔ ﻋﻨﺘﺮﺓ ﻭﻻ ﻟﻴﻠﻰ ﻓﻲ ﺳﻜﺮﺍﺕ ﻗﻴﺲ، ﺇﻧﻬﺎ ﻧﺠﻼﺀ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺗﻠﻔﺖ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻬﺮ ﻭﺃﺗﻠﻒ ﺍﻟﺴﻬﺮ ﺍﻟﻨﻮﻡ ... أكمل القراءة »

توتة عمي “بومدين”

توتة عمي “بومدين”

  وصل عمي “بومدين” وأسرته المكونة من زوجته وبناته إلى اعتاب”حي الاندلس” بعد رحلة طويلة وشاقة.. اقتلع جذوره من مزرعة قبيلته في قرية صغيرة ساكنة غرب طرابلس، ودخل عمارا إسمنتيا يمتد كشريط على أقدام البحر الذي أقلقه هديره في نومه. حط ما حمله بمدخل البيت المقابل لبيتنا.. وترك بابه مفتوحا منذ ذلك اليوم. كان باب بيتنا مغلقا، نفتحه للمرور منه فحسب ونحرص على إغلاقه، بل قد يطال النهي من يهمله خلفه فاغرا فاهه مفرجا عن أسنانه، لذا يثير باب بيت عمي بومدين استغرابي و يضئ فضولي. ألمح بناته في الحديقة بزيهن المحتشم وفي تلك الثواني أحاول أن أعرف المزيد، أطل بعنقي وأفتح عينيّ، فأشاهد عمي بومدين يفترش الأرض تحت الشجرة الكبيرة التي تظلل مدخل بيته وجزءا من رصيف الشارع. وراء مدخل البيت كما وراء كل البيوت الكثير مما تحجبه السواتر، لكن بيت عمي “بومدين” مشرع كأنه يستميل المارة ويستدعيني، وهذا في حد ذاته يغلفني بريبة الفضول ورهبته وتحفزه. تكبرني ابنتيه وتصغرني الثالثة.. وكلما طارت “تكتكة” قفل باب بيتنا إلى أذنهن، يطللن برؤوسهن المغطاة ويحرصن ... أكمل القراءة »

الليدو

الليدو

كسابقاتها، الخسارة مضمونة، هكذا أخبرتُ نفسي بعدما اقترحت جدتي علي اللعب معها، لعبة تجيدها لحد الاحتراف. قدمت لي قطع من الحلوى كأحصنة، إذ على كل لاعب أن يمتلك أربعة أحصنة، يخوض بها سباقة ليصل بها خط النهاية، بالقفز فوق الخانات التي يحددها حجر النرد، كان كل ما علي فعله هو انتظار الحظ فحسب الذي يتمثل في الرقم ستة، وما إن ... أكمل القراءة »

قصص قصيرة جدا

قصص قصيرة جدا

أطـــــــلالٌ طرق الباب برفق، لم يجد جوابا، اكتشف أن الباب غير محكم الإغلاق، قــرر أن يدخل بخطــوات مترددة، صعد سلم الحديقة المؤدي إلى الباب الخشبي للبيت، وجـده مفتوحا، لا يوجد أحـد هـنا، كان هذا البيت يوما يستولي على مكانة أثيرة في قلبه، تحولت جدران البيت إلى أطلال مُخبأة في ذاكرته، تحمل كل منها قصة لم تروى لأحد بعـد، عن طفولته ... أكمل القراءة »

الشرف

الشرف

  كنت  أعيش في أحد أحياء مدينة “بنغازي” القديمة كانت الحياة تسير برتابة لا شيء في الجوار يمكنه أن يغير شيئاً… فلا حركة ولاحراك بعد أن يرخي الليل سدوله وتغرق المدينة كلية في الظلمة فلا مصابيح حول الشوارع تنير الطريق للناس وكانت كل الأضواء خافتة منبعثة من مصابيح الكيروسين أو زيت الزيتون تتسرب من خلال نوافذ البيوت الغارقة فى العتمة ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى