أرشيف الوسم : السرد الليبي

تقنيات السرد ومحاسن اللغة

تقنيات السرد ومحاسن اللغة

  لمّا كانت القصيدة السردية محفلا عميقًا من اضاءات التجلي في أفلاكِ الأدب الحداثي المستنير، كان حقيقٌ أن تخترق أصداءها شسوع المدى، وحريٌّ بها أن تتفرد بفحولة اللغة وبكثافتها التي تميزها عمّا سواها، ولبلوغِ ذروة الخيال وحتمية التفاعل الحسي، يتوجب عصفًا ذهنيا، لاعتلاء صهوة الضمير الانساني الخلاّق، الطامح للجمال وسحر الطبيعة بعيدا عن منزلقات الخرافة الهشّة، وكذا النأْيُ عن الانحباس ... أكمل القراءة »

كتالوج حياة خاصة

كتالوج حياة خاصة

  حدث  في يوم من الأيام أن اشترى اللاحقون سلاحاً من كل حجم ونوع ، ليستمروا به في حرب بدأها الأولون، وكان السلاح رائعاً وجاء في وقته المناسب، وكان أحد الجنرالات الشجعان الذي نجى من الموت مراراً لأن لحظة موته لم تحن بعد، وخاض كثيراً من المعارك لم يعرف أحداً نهايتها، هو من تحمل عبء تلك المسؤولية الوطنية ، وهو ... أكمل القراءة »

رسالة 10

رسالة 10

  عامر/ لم تشغلني الوجبات الرديئة الباردة التي تُقدم لنا في هذه المصحة العقلية، يكفي أنها تبقيني حية لأكتب لك، أكثر من عامين الفطور هو الفطور ، والوجبة هي الوجبة، قوالب مربى صغيرة وجبنة مثلثات تُرمى بفضاضة للمجنونات، رائحة خبز أمي عالقة وقهوة صديقتي”صالحة” في ذاكرتي رغم سلطة الجان، عامين (وبحثي لم يكتمل)، سأكمله هنا وأرسله لك ، بكيتُ أمس ... أكمل القراءة »

تاجر الأوهام (5)- فرعون الألف ليلة وليلة

تاجر الأوهام (5)- فرعون الألف ليلة وليلة

لكن اعذرني، لما أسألك … لما على كل هذه القصص التي قصصتها عليْ أن تكون محزنة ومؤلمة، أين هي السعادة؟ أين هي تلك الشخصيات التي أسمع عنها…أولئك العاديون الذين يخوضون أيامهم في حب مع بعضٍ من التعب، أين؟ السعادة عندي شيء نسبي يا سيدي الكاتب، من قالك إن أشرف البوعا لم يكن سعيداً لما فجّر حسنَ المدام وألقى بها للقمامة ... أكمل القراءة »

تاجر الأوهام (4)- قدّاحة الصايع

تاجر الأوهام (4)- قدّاحة الصايع

  اتكأ… كان قد ملأ كوب قهوته بما تبقى من زجاجة الجي بي المستهلكة حد الثمالة ليلة الأمس، تداعى جسده المخمور يتحسس العضلات تحاول إيقاظ العظام النائمة، تكسرت بيضة بدماغه فوالجه صداع يستلذه، تجرع قنينة الماء… مدّ يده يمسح السلسبيل الذي جرى بذقنه، نهض مثقلاً يغسل وجهه، شحبت عيناه تبحثان عن مخرج من المرآة، لا يصنع شيئاً حتى يصنع القهوة.. ... أكمل القراءة »

تاجر الأوهام (3)- الشيخ بلال

تاجر الأوهام (3)- الشيخ بلال

  توّا يا شيخ بالله عليك، رجاءً… شجرة التوت هي اللي فوقنا، اللي تظلل علينا وتحبس عبير الربيع بين وراقيها، تلبسه برودتها وتنزله بالراحة بارد لين يتغزل بالأصابع واللي كيف ما يروي الناس فيها بركة الشفاء والغذاء، توتها كيف ما قالوا مختلف تماماً عن باقي التوت اللي تشوف فيه في السوق، وكما قال الشيخ بركة الكبير جدي الأكبر العالم الطيب ... أكمل القراءة »

تاجر الأوهام (2)- رجل الحاوية

تاجر الأوهام (2)- رجل الحاوية

حاول أن يحفر رأسه بين ساقيْه بانت أصابع قدميْه متوحشة ومتراصة ومتلونة تحته، أرضية المكان الحديدية تبدو غير آهلة لأن يحط عليها بالنسبة له، إنه يجلس مقرفصاً لساعات بالزاوية التي قامت بتنظيفها، حمل جميع الأوساخ إلى زاوية أخرى، ضحى بسترته الممزقة وصنع منها ملعقة للنفايات، مزقاً جزءاً منها ولفه على يديه حتى لا يمس القذارة وألقى بها بعيداً حامل ما ... أكمل القراءة »

تاجر الأوهام (1)- جريمةٌ أشرف

تاجر الأوهام (1)- جريمةٌ أشرف

أشتري منه كل يوم، أجده مستغرقاً في الحديث مع أحد الزبائن داخل سيارته الهامبورغا المعتمة المركونة تحت شجرة التوت، نسج الناس كلام كثير حولها، كانت لا تثمر، ترخي بجذوعها وفروعها ممرةً ظلاً يملأ قطر ستة أمتار، يركن سيارته تحتها تماماً، يبدأ دوامه اليومي منذ الثامنة صباحاً، يبلل التربة تحت سيارته، ينظف القمامة تحتها ثم يجلس داخلها منتظراً الزبائن، رمقنِي من ... أكمل القراءة »

في مديح الأذى

في مديح الأذى

إلى ابنتي : لينا بمناسبة اختفاء كراسة الرسم . في مدينة ما ، عندما انتهتْ طفلةُ العامين من تلوين ورقة الرسم . غمرتها بهجةٌ شاسعة وهي تُضفي على مخلوقاتها بلمسات ناعمة آخر آيات الضوء .. حيث تبدّى منزلٌ ريفيّ مصبوغ بطلاء لامع كأنّه خليط من نثار ذهبٍ وشمس وموسيقى .. أحاطته الفرشاة بقوس قزح وحديقة بهاء تجلّت مثل رحم أخضر ... أكمل القراءة »

الذئب

الذئب

إلى نساجة الحكاية الأولى جدتي : سليمة بوخريص، حسب وقائع الغابة ، رُبّما يتعذر الحدسُ في ما يمكن أن يفعله ذئبٌ جائع في ليلٍ وحيد . بينما كان القمر بدراً ينثر فضته النظيفة فوق العالم ذاك . حيث يحكى بأنه : كان ثمة ذئب سيئ الطالع ، يبحث دونما جدوى عن فريسة تائهة ، أو أي شيء يسدُّ الرمق ، ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى