أرشيف القسم : طيوب النص

تجارب نصية وسردية وكتابات حرة

نص ما قبل التصوير

نص ما قبل التصوير

  كأن أكون منسيًا متروكًا في منتصف الجسر أو أطفو على جسد النهر لهي فكرةٌ مريحةٌ جدًا، فمن حين إلى آخر، تُدغدغ هكذا فكرة مسام روحي وتحقن جسدي بجُرعةِ عرقٍ، على غرابة الفكرة، أراني ثمِلاً حينما ألج أمكنةً لا ينتبه إليَّ فيها أحدٌ ! والذروة تصل أوجها في حالة إذا ما كنت أعرف بعضهم أو أحدهم وهم في لقاء ذلكَ ... أكمل القراءة »

الخيارات المناسبة لعبور النهر

الخيارات المناسبة لعبور النهر

  مُنذ أنّ اهتدى الانسان إلى أهمية المعجزة التي زُرعت بين كتفيه فتفطّن إلى ضرورة الخروج مِنَ الأحراش، وهو في حالة تأطيرٍ مطَّردة لمعادلة الصراع بين العقل من ناحية والعاطفة من ناحية أخرى، ولازال رغم كلّ شيء يخفق في خلق أرضية مشتركة تُوازن بين المُنافِسين ! وربَّما الأكثر حيرةً أنّ العقل أيضًا مُتحيِّزٌ هو الآخر حسبما يفيدنا علماء النفس الحديث ... أكمل القراءة »

أُحبُّ الأزرق، لكني أكرهُ أنْ يكون لونَ الرمّان

أُحبُّ الأزرق، لكني أكرهُ أنْ يكون لونَ الرمّان

  من بين مستطيلين من النافذة، أراه جالسًا، محاطًا بضوء أزرق. كتابٌ بين يديه، كتابُ شِعر أم كتابُ رسومٍ لرسّام عاش مشردًا ومات فقيرًا؟ من هذه الزاوية، لا استطيع معرفة ماذا يحدث خارج النافذة الأخرى على يمينه. فوقه مباشرة، لوحة مؤطرة بطراز قديم، الإطار ليس مذهبًا ولا فاخرًا. ما بداخل اللوحة لا يمكن تحديده أيضا. لعله كلب، أو امرأة، أو ... أكمل القراءة »

التجرِبة العشوائية

التجرِبة العشوائية

  أنا كرةٌ حمراءُ في صندوق.. واحدة من ثلاث كرات تحاول أن تكون متطابقة حدّ الرتابة.. ثمة كرة رابعة تكسر حدة ارتباطنا المفرط في قسوته القَدَرية؛ كرة وردية متناغمة إذا ما احترمنا أن الألوان ليست حقيقة الأجرام… على امتداد اللحظات القليلة القادمة (في تجربة نعرف جميع نتائجها المحتملة سلفا) ستمتد يدٌ إلى ظلمة الصندوق لتختار كرة واحدة (لا نعرف على ... أكمل القراءة »

لذكرى ليالي نجمة

لذكرى ليالي نجمة

عرفته نهاية تسعينيات القرن المنصرم ، عندما كنت أبدل أولى خطواتي في عالم الصحافة الذي دخلته بالصدفة بسبب ظروف ومفارقات إجتماعية وإقتصادية متشابكة .. كان على نزوعه للهدوء والموادعة ، ذو حضور كثيف لا تخطئه الحواس ، يتنقل بين أروقة ومكاتب الهيئة العامة للصحافة كمن يمتطي بساطا سحريا يتحرك تحته دون أن يكلفه بذل جهد عضلي ..لم يكن كائنا ودودا ... أكمل القراءة »

أبي في السماء.. أمي في كل مكان

أبي في السماء.. أمي في كل مكان

لعنة بيلولو: لطالما تهكّمتُ على زميلتي في الكلّية بأن “الذكر أنثى مُـحسّنة جينيًّا”. ولـمّا كنتُ أنجح في إثارة غضبها كنتُ أواسيها بأن الذكر “في طريقه إلى الانقراض”، إشارةً إلى ما رصده علماءُ البيولوجي من استمرار قصر كروموسوم Y جيلًا بعد جيل. “سينقرض هذا الكائن الوديع بعد ملايين السنين وستَحتَفِظْنَ بذكور مُحنَّطة في المتاحف!”… عمليًّا، يفقد كل كروموسوم بضعة “نيكليوتيدات” في ... أكمل القراءة »

الشروع في السعادة

الشروع في السعادة

  الشروع في السعادة أمر مكلف. تجلس هناك.. تخطط للخطوة القادمة التي ستقف بها على رأس الهرم. هناك تحديداً عند الرأس، قالوا أنه ثمة سعادة. تسلقت، سقطت، وقفت، سببت، نفضت الغبار، ثم تراجعت، نظرت للوراء، لهثت، عطشت، حلمت، والان بينك وبين الرأس خطوة قالوا أيضاً إنك ستنتشي بعدها وتسعد. هذه الخطوه الأنانية تتطلب منك ترك بعض الخير، والتحلي ببعض الشر، ... أكمل القراءة »

القفة… نسمات رمضان

القفة… نسمات رمضان

من أيّ نسيج هي، خشنة الملمس حتى أنّها تخزّ أصابعي، وناعمة بطراوة نسمة صيف، هكذا تجول ذاكرتي في رائحة بعيدة، فأ بحث عن الاسم ودلالته، عن تلك المودة التي تربطنا معا، هي القفة، أنا حواء، ليست نبتة مخيلة بل واقعا ثريا بتفاصيله العبقة برائحة مكان أثير، السانية، والسانية ليست مجرد مكان، هي وطن مصغر، يعجّ بالناس، ليسوا طيبين أو أشرارا، ... أكمل القراءة »

أشياء لم يخبروني بها

أشياء لم يخبروني بها

غادة مصطفى الشريف كبرت يا أبي؛ وأصبح لي اثنان وثلاثون سنا؛ كسرت سني الأمامية حين كنا نلعب في المطر وأنا طفلة، تبللت كثيرا ووبختني يا أبي وبرغم حزني على منظر فمي ووجهي بشكلها الجديد، لكنك لم تخبرني يا أبي أن سني هذه تعادل وجود أقرب الاحبة لي، بعدما تكسر الحياة وجودهم فينا! حين كنت طفلة كنت أقتطع الطعام بسن أخرى؛ كنت ... أكمل القراءة »

طواحين المفاهيم الضيِّقة..

طواحين المفاهيم الضيِّقة..

  ……………… مذ وَعْيِي بموهبتي العالية في الإحساس بالذنب شرعتُ أبكي على عالم الديناصور وشِباك عنكبوت الأمخاخ.. هل أخبر الأحافيرَ الحقيقةَ؟ كيف لي أن أقول: لا وجود للسِّحْر إلا في نصوصنا ورؤوسكم؟ لكن ماذا عن زبائن مَشْفَى علاج السِّحْر ومكافحة طواحين الهواء؟! . نعم… أعترف أنني أحدُ مورِّطي القرَّاء الشجعان في حربهم الدامية ضد المفاهيم. بالاعتذار أبدأُ صلاةَ الإحساس بالخجل ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى