أرشيف القسم : طيوب القصة

نصوص قصصية، قصة قصيرة، طويلة

المرابط

المرابط

من أعمال التشكيلي عادل الفورتية بخور الجاوي يملأ اركان الصالة، يتصاعد في خيوط متعرجة، يصطدم بالسقف ، ويعرج الي الانوف التي غطتها اللثم البيضاء، صوت الدفوف يلهب المشاعر، يزيدها حماسا و نشوة, فتهتز الروس المنسجمة مع الايقاع.  في المنتصف ثلاث رجال انتابتهم حالة هستيرية، يسقطون ارضا ، يرتعشون كمن اصابتهم حمي التيفود ، يصيحون الله الله الله الله ثم تسكن ... أكمل القراءة »

“برنيه” تدخل “المبروكة” …

“برنيه” تدخل “المبروكة” …

من أعمال التشكيلية الليبية مريم العباني. ضحى أمس كانت العجائز مجتمعات في بيت الجارة “سدينه” يتحدثن عن شؤون حياتهن المعتادة.  كعادتهن كل مرة يجتمعن في بيت إحدى الجارات حتى يزرن جميع بيوت القرية. ذلك الضحى كان دور “سدينه” في الزيارة. يعتبر هذا التجمع بمثابة احتفال أو عرس نسوي يعرضن خلاله فنونهن في كل شيء من تحضير المأكولات و المشروبات الشعبية ... أكمل القراءة »

اعتياد

اعتياد

من أعمال التشكيلي معتوق أبوراوي يعج الممر بالناس، الملاءات البيضاء قليلة،لا توجد مقاعد خالية، وقفتْ مستندة للحائط، تلف يديها على صدرها، بعد ثوانٍ نظرت لساعتها، تحركت بتوتر في مكانها، بينما كانت نظرات الخمسيني الذي يقف بالقرب منها تتسكع على جسدها، استدارت عنه في تصنع،  اختنق المكان بالروائح المقززة،  انتقلت لها عدوى التذمر الذي أصاب الجميع.. في المقعد المقابل جلست عجوز ... أكمل القراءة »

السماء زرقاء…

السماء زرقاء…

من اعمال التشكيلي الليبي .. علي العباني 1… نافذة الزنزانة المقضّبة الصغيرة تسرّب القليل من الضوء.. لكنها لا تُظهر لي السماء.. على ذِكْر السماء.. منذ متى لم أملأ عيني من زرقة السماء؟! لا أذكر آخر مرّة بلّلني المطر.. هل هناك عقاب أقسى من أن يحرموك من بلل المطر؟! تُرى هل لايزال المطر يهطل في الشتاءات؟ يقولون بأن الأشياء قد تغيّرت ... أكمل القراءة »

عابرات الصحراء

عابرات الصحراء

إبراهيم دنقو   نسمع هديرها من بعيد، نتأهب لملاقاتها، يملانا الشوق، وكثير من الحماس، نترك أحذيتنا البالية خلفنا، حفاة نجري، العرق ينز من الجباه وينحدر علي الرقاب ليرسم عليها خطوطاً بيضاء. نصل إلي ناصية الطريق، تسبقنا براءة الأطفال، أنفاسنا تختلط مع أصوات عابرات الصحراء العملاقة تحمل علي ظهورها الدبابات والأليات الضخمة، الدخان المنبعث من عوادمها يملأ الأفق ويرسم مع بعض ... أكمل القراءة »

لحظة عابرة

لحظة عابرة

من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني … عصفور يطارد فراشة.. يصطدم بزجاج النافذة.. يسقط في فم القط المتشمّس أسفل الجدار. القط يعزو ذلك إلى حسن حظه.. وربما لأن السماء راضية عنه.. لكنه في النهاية يحس بالزهو لأنه اتخذ الموقع المناسب.. وأنّ السماء لا علاقة لها بالأمر. القط الآخر يراقب المشهد من فوق السياج: (لا يفعل هذا الكسول شيئاً سوى ... أكمل القراءة »

تــيـــزان*

تــيـــزان*

إلى سالم البرغوتي… من أعمال التشكيلي.. معتوق البوراوي حين صَعدت إلى الشقة التي تعلو مقر سكناي تلبية لدعوة عشاء، جاءت “سيفيم” بعد العشاء بصينية خشب تتزاحم عليها أكواب منقوشة مختلفة وقدمتها لي ولأسرتها الصغيرة.. ترددت في تناولها.. لكن سخونتها والبخار المتصاعد من جوفها أشعل فضولي وحثني على أخذها.. هذا تيزان.. يهدأ النفس ويريحها ويساعد على النوم… كانت شقة سيفيم مريحة.. ... أكمل القراءة »

القيلولة

القيلولة

إبراهيم دنقو   تدغدغ أدنيك خشخشة المذياع الخافت. دقات بج بن في إذاعة لندن تعلن عن الساعة الثالثة ظهرا. صوت المذيع يرتفع تارةً ويكاد يختفي تارة مع طنين الموجات المتداخلة. المروحة الكهربائية تلتفت ناحيتك، تم تشيح بوجهها الي الجهة الأخرى من (المربوعة)، وكلما التفتت إليك أنعشك هواؤها وأزال بعض العرق الذي سال علي جبهتك من الحر، لكن النوم في تلك ... أكمل القراءة »

جنيات السين

جنيات السين

كن ثلاثة، اثنتان منهن شقراوان.. وكان نهر السين كعادته ضجرا وكسولا وملولا..ملّ زيارات العشاق وهمساتهم المبهمة على ضفتيه، وضاق بتطفل السياح من أعلى جسوره. اقترحت إحداهن مشاكسة النهر العجوز في نومه.. فوافقتا. وكانت الخطة أن يكون ذلك ليلا حين يسترخي العجوز ويسدل عينيه،  فيتسللن معا إلى ضفته المقابلة لكتدرائية نوتردام وينتظرن أن يقرع أحدبها أجراسها منتصف الليل كما في رواية ... أكمل القراءة »

سيارة المصرف

سيارة المصرف

إبراهيم دنقو   يجلس الحاج عبدالله القرفصاء علي طرف الجدول الترابي، الشمس تنحدر رويداً إلي مهدها. صوت مضخة الديزل يمزق الصمت بطقطقتها الرتيبة، حبيبات العرق تتلألأ علي وجهه المتغضن. يحك مؤخرة رأسه فتنسدل قبعته البيضاء المتسخة علي جبهته، عيناه الغائرتان تراقب الماء في جدول البصل، بينما تحترق سيجارة الرياضي بين أصابع يده الرفيعة، تتزاحم الهموم بلا نظام في رأسه الاصلع، ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى