أرشيف القسم : طيوب السرد

نصوص سردية

تقنيات السرد ومحاسن اللغة

تقنيات السرد ومحاسن اللغة

  لمّا كانت القصيدة السردية محفلا عميقًا من اضاءات التجلي في أفلاكِ الأدب الحداثي المستنير، كان حقيقٌ أن تخترق أصداءها شسوع المدى، وحريٌّ بها أن تتفرد بفحولة اللغة وبكثافتها التي تميزها عمّا سواها، ولبلوغِ ذروة الخيال وحتمية التفاعل الحسي، يتوجب عصفًا ذهنيا، لاعتلاء صهوة الضمير الانساني الخلاّق، الطامح للجمال وسحر الطبيعة بعيدا عن منزلقات الخرافة الهشّة، وكذا النأْيُ عن الانحباس ... أكمل القراءة »

كتالوج حياة خاصة

كتالوج حياة خاصة

  حدث  في يوم من الأيام أن اشترى اللاحقون سلاحاً من كل حجم ونوع ، ليستمروا به في حرب بدأها الأولون، وكان السلاح رائعاً وجاء في وقته المناسب، وكان أحد الجنرالات الشجعان الذي نجى من الموت مراراً لأن لحظة موته لم تحن بعد، وخاض كثيراً من المعارك لم يعرف أحداً نهايتها، هو من تحمل عبء تلك المسؤولية الوطنية ، وهو ... أكمل القراءة »

رسالة 10

رسالة 10

  عامر/ لم تشغلني الوجبات الرديئة الباردة التي تُقدم لنا في هذه المصحة العقلية، يكفي أنها تبقيني حية لأكتب لك، أكثر من عامين الفطور هو الفطور ، والوجبة هي الوجبة، قوالب مربى صغيرة وجبنة مثلثات تُرمى بفضاضة للمجنونات، رائحة خبز أمي عالقة وقهوة صديقتي”صالحة” في ذاكرتي رغم سلطة الجان، عامين (وبحثي لم يكتمل)، سأكمله هنا وأرسله لك ، بكيتُ أمس ... أكمل القراءة »

“قراطـيس” فصل من رواية جديدة للكاتب الليبي محمد الأصفر

“قراطـيس” فصل من رواية جديدة للكاتب الليبي محمد الأصفر

كان الفصل خريفا، والرياح نشطة قليلا، لكنها ليست عاتية، أوراق شجر مبعثرة، هنا وهناك، دوّامة هوائية نرقبها تقترب، من مكان جلوسنا في الحديقة، ” غطي عيونك يا ولد”، غطيت عيني بكفي، وأحنيت رأسي إلى صدري، كما أمرني أبي، مرت بنا الدوامة، ومضت مبتعدة، رافعة معها إلى السماء، مخلفات متنوعة من أوراق شجر وأكياس بلاستيك وأكواب ورق وحتى أعقاب سجائر ، ... أكمل القراءة »

صديقي بركاى هامشي مي

صديقي بركاى هامشي مي

  أتذكر لقاءنا الأول. كنتُ دخلتُ عامي الرابع عشر بفوضى عارمة، مكدساً بالروايات الكلاسيكية وبالكتابات الدينية مع كم هائل من الملخصات التاريخية التي حصلتُ عليها من والدي، مدرس التاريخ… كنتُ أمام عتبة منزلنا أقرأ بعين وبالأخرى أتابع بائعات الخبز يمازحن البائع السوداني في المحل المقابل. إذ ذاك وقف أمامي، حاجباً عني ضوء الشمس، أحسستُ بالتفوق لدى رؤيته. “تقرأ؟”. سألني، بصوت ... أكمل القراءة »

الكامبو والجامع والخميسية

الكامبو والجامع والخميسية

  في الخامسة من عمري انتقلت إلى مجتمع آخر مختلف تماماً.. الكامبو، وجدت نفسي أحشر بين أمتعة مختلفة صناديق وشوالات في صندوق سيارة بلمينو أو أني لم أعد أذكر نوعها الآن فلم أعد أراها، يشاركنا في السيارة عدد من الركاب تنقلهم ظروف البحث عن الحياة بالقرب من المدينة.. والدي وعده أبن عمه بتمكينه من الحصول على عمل متى سكن بالقرب ... أكمل القراءة »

الخرماد ورائحة المردومة وأشياء أخرى

الخرماد ورائحة المردومة وأشياء أخرى

  رائحة الفحم ودخان المردومة تعطر المكان الذي ولدت فيه لم يستغرق ذلك طويلاً قالت أمي عندما سألتها عن ولادتي، عند الفجر وقبل أن تستيقظ الخليقة لتدب على الارض جئت أنا ـ كانت القابلة “مبروكة بنت مسعود” قالت “شقي” هذه الكلمة تقال لمن يتوقعون أن حياته ستكون قاسية. مبروكة بنت مسعود هذا الاسم الذي ارتبطت به كثيراً، أحببتها مثل أمي ... أكمل القراءة »

شنو أمور البيضاء…؟

شنو أمور البيضاء…؟

عبثاّ أحاول التحايل على هذا التقويم الذي يرهق ذاكرتي ويعذبني بالحنين وبالإشارة إلى ذلك الزمن الذي مضى بعيداً. أعود فأقول مسافة البحر الأبيض العجوز تضعك في منأى عن جنوني سيد اللحظات.. ورغم ما حدث بيننا سأظل.. وسأبقى رغم كل شي أكتبك وأتبعك نحو حتفي حافية من كل شيء… وأدس حبك بين ثنايا سطر بائس.. نائح.. حنون.. مليء بآهاتي.. ونداءاتي وحاجتي ... أكمل القراءة »

بدأتُ أشكُ في وصول رسائلي إليكَ،، فأين تذهب رسائلي وكيف لي إعلامك؟؟

بدأتُ أشكُ في وصول رسائلي إليكَ،، فأين تذهب رسائلي وكيف لي إعلامك؟؟

عائشة الأصفر أين لي بعربة اليقطين الجنية أخبئك فيها ؟ سنكمل حياتنا بعيداً عن هذا الفضاء المجنون، سنرحل إلى براحٍ أوسع، سأصنعكَ قبضةً من طين لتكونَ الوحش المنقذ لي ،بتُّ أخاف هذا الجنيّ وهاتين العينين المشعتين في سقف الغرفة الممسوسة المظلمة، أهرب منهما إلى وسادتي أدفنُ وجهي فيها ،أشتمُّ رائحة أُمي ،أغوصُ في مسارب حبٍ ،تُهدهدني يدان. ويأخذني ظلام الحنين.. ... أكمل القراءة »

فصل من رواية «الروائي»

فصل من رواية «الروائي»

ترقرق المساء في انعكاس النجوم المتوهجة، وتسلّقت أوراق اللبلاب الداكنة الأعمدة الخشبية للبيوت بإصرار، تصاعد دخانٌ طيب الرائحة من فجوات بعض الغُرف، ذكّر جودي برائحة الدُهن المتبّل بالأعشاب، التي كانت تشمها أول ما قدِمت للجزيرة، لكن الرائحة لم تُشع فيها أي ذكرى، انعطفت يساراً عند دربٍ مُضاءٍ جيداً، بمصابيح الزيت المعلّقة على الأغصان، سائرةً بهمةٍ نحو البحيرة. الطين كان بارداً ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى