أرشيف القسم : طيوب التراث

التراث الشعبي الليبي

شعرنة الأخلاق (العبور من ليل القزون إلى نهار الرويعي)

شعرنة الأخلاق (العبور من ليل القزون إلى نهار الرويعي)

طيلة مطالعتي لنصوص الحداثة على اختلاف مجالاتها الإبداعية، لم أكن غافلا عن قيمة الشعر الشعبي كنوع من أنواع الأدب الحديث، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالشاعرين (عمران القزون) و(الرويعي الفاخري).. فأغلب قصائدهما ترقى لمستوى الأدب الرفيع.. كونها تحمل أفكارا متطورة وعميقة جدا حيال الكون والوجود الإنساني.. جاءت هذه القيمة لهذين الشاعرين تحديدا، أولا لتمكنهما من الوصول إلى الوعي الشعري المعقد، الذي ... أكمل القراءة »

أصْعبْ تجبيره…

أصْعبْ تجبيره…

  أصْعبْ تجبيره الخاطر تكْسّر داهماته حيرة موحال ما يبّرا أصْعبْ تطّبيْبه الـخاطر قسـا ريدْه نوا تعذيبه لا غـاب لا قرّبْ ولا شـاقيْبه أمْغيْر حيّره بالضحك والتكْشيره وخـلّاه في يدّه بقـى تلعيـبه ((يوْيوْ)) لُوْ يبّيه يكّرْب سـيرْه ويرميه متّباعـد بخـيط يسيْبه يبّرم كمـا المحْتار في تدّويـْره وجرييّ ورا مولى لـعيون رغيبة جريْ أبليس ع الجنّة يريد أدّويرة أبقي متكْسّرْ الخاطـر ... أكمل القراءة »

شيءٌ من بلاغةِ لقطعِ

شيءٌ من بلاغةِ لقطعِ

  يَقُولُ الشَّاعِرُ المرحومُ حسن لقطع عن امرأةٍ تُدْعَى ( غالبة )*: يا غالبة غالبة جَدِي رِيِمكْ .. بتحوجيب مِيمِكْ .. وَبْزين التَّنَاسِيبْ وبْطيب خِيمِكْ .. فبينَ كلمتي (غالبة، غالبة) جِنَاسٌ تَامٌّ، فـ(غالبَةُ) الأولى اسمٌ علمٌ للمرَأةِ، و(غالبة) الثانية اسم فاعل منَ الثُّلاثيِّ (غلب) فهو غالبٌ، وهي غالبةٌ. ومعنى البيتِ: يُخَاطِبُ الشَّاعِرُ محبوبَتَهُ (غالبة) مَادِحًا إِيَّاهَا بَأَنَّهَا مُتَفَوِّقَةٌ بجمالِهَا وَخِفَّتِهَا ... أكمل القراءة »

مقاربةُ في هجائيَّاتِ حسن لقطع

مقاربةُ في هجائيَّاتِ حسن لقطع

هُوَ الشَّاعِرُ الوَاثِقُ مِنْ سِهَامِ شِعْرِهِ، وَحِدَّةِ قَوَافِيهِ، وَمِنْ مُضَاءِ سُيُوفِ هِجَائِهِ، لِذاَ ظَلَّ يُجَاهِرُ بِالتَّحَدِّي: (من مصر لا عند فَزَّانْ .. جَمِيلَةْ اللِّي يقولْ سَوْدَة). هَذِهِ الثِّقَةُ الكَبِيرَةُ دَعَتْهُ إِلَى الِاعْتِقَادِ بِأَنَّ هِجَاءَهُ النَّارِيَّ السَّاحِقَ يَتَحوَّلَ إِلَى غَضَبٍ إِلَهِيٍّ؛ حَسْبَ زَعْمِهِ، فَمَنْ يَنَالُهُ غَضَبُ اللهِ يَرْمِيهِ فِي طَرِيقِ الشَّاعِرِ المُعَاقِبِ بِلِسَانِهِ، بِشِعْرِهِ السَّيْفِ، فَيَهْجُوهُ لقطعُ عِقابًا لَهُ، مُبَرِّرًا أَنَّ ... أكمل القراءة »

ماني للمرهون حصيدة

ماني للمرهون حصيدة

إنها مصافحةٌ موسميَّةٌ خاضعةٌ لمجازِ المعشوقِ المتقلِّبِ.. ويأبى العاشِقُ أن يعاودَ المعشوقُ سلامَهُ عليهِ وفقَ مشيئتِهِ وهواهُ، فهوَ يمتنعُ عن ذلكَ حَوْلاً كاملاً .. ثمَّ يأتي للسَّلامِ .. أكمل القراءة »

العين دمعها سيل مزنه أبروق

العين دمعها سيل مزنه أبروق

كَانَ الشَّاعِرُ (اعروق بومازق) في سفرٍ فَعرَّجَ على بيتِ أحدِ شيوخِ القبائِلِ المعروفةِ، وكانَ يعرِفُهُ، ويعرفُ مكانَتَهُ كَشَاعِرٍ كبيرٍ مجيدٍ، فاهتمَّ بِهِ الشَّيْخُ اهتمامًا كبيرًا، وَاعْتَنَى بِرَاحِلَتِهِ كَعَادَةِ أَهْلِ البَادِيَةِ إِكْرَامًا لِلضَّيْفِ، وَإِكْبَارًا وَتْقِدِيرًا لَهُ، لَكِنَّ هَذَا الاهْتِمَامَ البَالغَ أكمل القراءة »

عين وطارت

عين وطارت

“عين وطارت” تقولُهَا جدَّتي كلَّما نابَنِي مكروهٌ ما..!! في كلِّ مرَّةٍ لا أستوعبُ كلامها، لا أدري فحوى عبارتِها التي تطلقُهَا رصاصةً سريعةً تتبَّع أثرَ أيِّ شيءٍ يؤلمُنِي .. “عين وطارت” وفي كلِّ مرَّةٍ أطلقُ بصري خلفَ العينِ التي طارَت علَّنِي أراهَا .. أتخيَّلُ جناحيها .. أتصنَّتُ اصطفاقَهُمَا .. أتصوُّرَهَا تشقُّ السَّمَاءَ بهما لتختفيَ عن كلِّ العيون ..! ما هذهِ العينُ ... أكمل القراءة »

مزنك ذايب يا بكَّايا

مزنك ذايب يا بكَّايا

  ( مزنك ذايب يا بكَّايا.. متنسِّم غربي الغنايا ) . ذوبانُ المِزْنِ يعني هطولَهُ سيولاً.. ثمَّةَ دمعٌ ذارفٌ كالغيمِ .. هطلٌ كالمطرِ .. إنه الاشتياقُ الرَّهِيبُ الَّذِي يُذِيبُ غُيُومُ الرُّوحِ فتهمي مطرًا .. مطرًا .. مطرًا .. لكنَّها ( بكَّايا ).. ذائبةُ الغيمِ.. غزيرةُ الدَّمْعِ.. كثيرةُ البكاءِ إلى حَدٍّ لا يُعْقَلُ ولا يُصَدَّقُ.. !! ثمَّةَ مُعَادَلَةٌ ثَابِتَةٌ وهي أنَّ ذوبَانَ ... أكمل القراءة »

نقطة ضعف للشَّاعِرَةِ بدريَّة الأشهب (2 / 2)

نقطة ضعف للشَّاعِرَةِ بدريَّة الأشهب (2 / 2)

  وَفِي مَقْطَعٍ آخَرَ مِنَ القَصِيدَةِ تُوَضِّحُ الشَّاعِرَةُ مَكَامِنَ ضَعْفِهَا فِي قِصَّةِ عِشْقِهَا لَهُ، فَتُوجِزُهَا فِي هَذَهِ الْمَعَانِي: فَضَعْفُهَا يَكْمُنُ فِي قُرْبِهَا مِنْهُ، حِينَ تَغْفُو يَدَاهُ فِي يَدَيْهَا إِغْفَاءَةَ حُلْمٍ دَفِيئَةً، فَهْيَ لا تَطْلُبُ مِنَ الْحَيَاةِ غَيْرَ هَذِهِ اللَّحْظَةِ الْحَالِمَةِ الأَثِيرَةِ، طَالِبَةً مِنَ الزَّمَنِ أَنْ يَتَوقَّفَ لِيَشْهَدَ لَحْظَةَ الْحُلُمِ الاسْتِثْنَائِيَّةَ المْسَكُونَةَ بِالدَّهْشَةِ وَالانْبِهَارِ، وَيَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَالمشَاعِرُ فَيهَا اللَّحْظَةِ تَتَسَامَى فِي ... أكمل القراءة »

نقطة ضعف للشَّاعِرَةِ بدريَّة الأشهب (1 / 2)

نقطة ضعف للشَّاعِرَةِ بدريَّة الأشهب (1 / 2)

  تَعَلُّقُ الحبيبِ بمحبوبِهِ يجعلُهُ يَقْبَلُ أخطاءَ معشوقِهِ، ويرضى بعيوبِهِ، بل قد يرى المُحِبُّ عيبَ حبيبهِ صوابًا؛ إذ لديه من محاسنِهِ شفعاءُ مُشَفَّعُونَ، ألم يُعْلِنْ محمَّدٌ ابنُ نباتةَ المصريُّ ذلكَ حينَ قالَ: دَعْ مَنْ شَفِيعٍ صُحْبَةً مَا أَذْنَبَتْ وَاهْنَأْ بِمَحْبُوبِ الْجَمَالِ بَدِيعِ وَإِذَا الْحَبِيبُ أَتَى بِذَنْبٍ وَاحِدٍ جَاءَتْ مَحَاسِنُهُ بِأَلْفِ شَفِيعِ وَقُوَّةُ الْعَاشِقِ الْحَقِيقِيِّ قد تَتَفتَّتُ عَلَى صَخْرَةِ دَلالِ الْحَبِيبِ ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى