أرشيف الكاتب: الصديق بودوارة

الاسم: الصديق ابريك سليمان بودواره تاريخ الميلاد: 24/8/1963 مكان الميلاد: المرج/ ليبيا مجالات الكتابة: القصة/ المقال/ الكتابة الساخرة. تعريف قصير: انتقل من مدينة المرج حيث ولد، إلى مدينة البيضاء حيث واصل دراسته، حتى تحصل على بكالوريوس في مجال الزراعة العام 1988.. له زاوية أسبوعية بصحيفة "الجماهيرية" بعنوان.. "قبل أن أنسى". إصدارات: شجر المطر/ قصص قصيرة/ 1998.
أعتذ جداً..

أعتذ جداً..

اعتذر جداً .. اعتذر لكم .. ومنكم أرجو السماح .أيها اللصوص في البذلات الرسمية ..أيها الأوغاد بربطات العنق الأنيقة ..أيها الأثرياء في لمح البصر .اعتذر منكم .. ومنكم أرجو السماح .أيها الخونة في ثياب المصلحين .. والمرتشون في وضح النهار .. والأنذال وأنتم تتصدرون الصفوف .اعتذر منكم .. ومنكم أرجو السماح .وذلك لأنكي اكتشفت اليوم كم أنتم على حق .. ... أكمل القراءة »

ذات مرة

ذات مرة

(( .. ماذا أكتب لمن جعل حروف اللغة عبيداً لي ..ماذا أكتب لمن جعل كلمات الغزل تتسابق لإرضائي .. )) كتبتِ لي مرة ..رأيتُ اللغة تتراصف كطلائع جيشٍ منتصر ..كانت حروفك تلمع تحت وهج الشمس ..وكنتُ هناك ..يرهقني المسير ..وينزف دمى ..يختلط بذرات الرمال الصامتة ..فيما كنت أواصل البحث ..ماذا تكتبين ؟ ..فقط عنوانك ..فقد أضناني المسير ..فقط عنوانك ..فرحلة ... أكمل القراءة »

المرة الأولى

المرة الأولى

عندما رأيتك للمرة الأولى كانت الأرض تنام على وسادتها الطينية الوثيرة ..كانت تحلم بإنسان يملأها ضجيجاً ..وبماء عذب يعيد الاعتبار إلي تربتها المالحة ..وبكهفٍ عامرٍ بأهله ..تسكنه رائحة الشواء وتزدحم في أركانه الطرائد ..ويزدان فضاؤه بالحكايات ..وتضئ صدور ساكنيه بالنوايا الطيبة . عندما رأيتك للمرة الأولىكانت الأرض قد استيقظت ..شاهدتها ..تلك اللحظة بالذات ..كانت بهيجة مبهجة .. تموج بألف لون ولون ..كانت وردية ... أكمل القراءة »

صـدفـة

صـدفـة

وأصادفهم ..كان موسى بن نصير يتسول في شوارع أجداده بعد أن أنجز فتح الأندلس ..وكان محمد بن القاسم يتعفن في سجنه بعد أن فتح السند .بينما كان المهلهل يذوب في درعه الحديديبانتظار جرعة ماء . كلهم كانوا يموتون على مهل ..كان يقتربون من الموت كلما ابتعد عنهم الأمل. وكنت ُهناك ..معهم .لم أر الأندلس ..ولم أدخل السند .. ولم أطلب الثأر البعيد ..أسبابهم ... أكمل القراءة »

“صياد متوحد” ..

“صياد متوحد” ..

“صياد متوحد” ..قرأ ت مرةً هذا الوصف لماركيز، وهو يمعن في رسم شخصية بطل روايته الشهيرة ” الحب في زمن الكوليرا”، فرأيت سيرتي مكتوبة بأحرف من قدرٍ غامض الملامح، وبكيت ألف مرةٍ من جديد.“صياد متوحد” ..أتحين الفرص، وألعن الظلام ألف مرةٍ قبل أن أشعل في عينيه شمعة.“صياد متوحد” ..أرشو مرارة الحنظل بملعقة عسل، وأطارد استحالة الأماني بإمكانية الحدوث.“صياد متوحد” ..أمامي ... أكمل القراءة »

جزء من رواية (الكائنات)

جزء من رواية (الكائنات)

على المفترق المترب وقفت ..أغنية “ذكرى محمد” تراودني على البكاء، لكني أتسلح بعزيمة الرجال الكاذبين وامتنع :ـــــ حلم والا علم .. والا عيوني ..جابن اللي لا ريتهم لا روني . رحلت قافلة خواطري مع صوت ذكرى القادم من السماء لكن الوجه المتجهم الذي ملأ بصري أفسد درب القافلة المضيء بنظراته المتوثبة.كان يريد أن يعبر أمامي بسيارته الفاخرة، أفسحتُ له المجال رغم ... أكمل القراءة »

يا سيدتي

يا سيدتي

وياسيدتى ..بالأمس كنتُ حزيناً كعادتي ..هذا ليس جديداً ..فالحزن مهنتي وأنا أيضاً مهنته ..لكنى كنتُ بالأمسفي حاجةٍ إلى كلمة واحدة منك حتى اهزمه ..كنتُ محتاجاً إليك بشكلٍ مخجل ..فالرجال في بلدييخجلون من احتياجهم للنساء .إنهم يفتلون شواربهم العريضةويتباهون بأنهم يستضيفون الصقور فوقها ..وأن (الني في ابطون الرجال ايطيب)ويلقون بعار خروجهم من الجنة على أمهم حواءويقولون إن الأمر لو ترك لآدم ... أكمل القراءة »

لم تحتمل

لم تحتمل

  (1) لم تحتمل .. راقبتها وهي ترضع قطتها الوليدة .. وتضمها إليها كما زناد بندقية وأصبع مقاتل . وتأملتها وهي تستمتع بها كائناً يلعب بين ناظريها .. وروحاً تعيد اليها الروح. لكني أدركت أن هذه الأيام الصعبة لا ترحم حتى أمهات القطط . يكفي أن تكون بريئاً وفي منتهى الطيبة حتى تسحقك هذه الدنيا . هذه الدنيا التي لا ... أكمل القراءة »

أسطورة الجهات الأربعة

أسطورة الجهات الأربعة

    (1) ويا سيدة النهار البعيد .. والصدفة التي لا تتكرر.. والجلسة التي ثوانيها من ذهب . يقولون إن الجهات الأربعة التي نعرفها اليوم .. شرق وغرب وشمال وجنوب .. لم تكن في بداية تكوينها كما هي عليه اليوم .. يقولون إنها كانت أربعة كؤوس .. نعم .. لا تستغربي الأمر .. فكل بداياتنا كانت هكذا .. أسطورة قديمة ... أكمل القراءة »

نهارك أبيض

نهارك أبيض

  “نهارك أبيض” تقول لي العجوز السبعينية زوجة البواب الثمانيني وهي تمسح الدرج بوهنٍ ظاهر .فأهمس لها باسماً : “صباح النور يا حاجة” . “نهارك أبيض”  تهمس بها العجوز رغم أن “العيشة” ليست كذلك . إنها رمادية بعض الشيء .. مثقلة بالفقر و”لقمة العيش” الصعبة، وطلبات الدنيا وضيق ذات اليد وتداعي البدن المتعب في مواجهة أعباء العمل التي لا يدركها ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى