أرشيف الكاتب: عزة المقهور

عزة كامل المقهور. من مواليد طرابلس 1964، ولدت في بيت قانوني وأدبي فوالدها المرحوم كامل حسن المقهور محام معروف ومن روائد القصة القصيرة الليبية، ووالدتها السيدة سهيرالغرياني من أوائل الخريجات الجامعيات الليبية ومن مؤسسي مجال الخدمة الإجتماعية في ليبيا. تخرجت عزة المقهور من كلية الحقوق جامعة بنغازي في عام 1985، ثم تحصلت على درجة الماجستير في القانون الدولي والمنظمات الدولية من جامعة السربون بباريس عام 1988. تدربت بمكتب دولي للمحاماة، ثم أسست مع والدها مكتب المقهور وشركاه عند إعادة مهنة المحاماة عام 1990. كاتبة قصة قصيرة، وصدرت لها مجموعتان قصصيتان الأولى بعنوان "فشلوم/ قصص فبراير"، والثانية بعنوان "30 قصة من مدينتي"، ولديها مجموعتان تحت الطبع.
عشرة أيام في الحي الصيني

عشرة أيام في الحي الصيني

عادة ما أفضل السكن في الاحياء التي تمثل المدن التي أزورها وتعكس صورتها بشكل أو بآخر من معمار أو سكان أو موقع مميز إضافة لإعتبارات أخرى تختلف من رحلة الى أخرى ومن مدينة لأخرى…لأول مرة أجد نفسي أقطن في الحي الصيني بمدينة نيويورك التي سبق لي العيش في عديد من احيائها منذ صغري في منهاتن العليا… وأمر وجودي في هذه ... أكمل القراءة »

صاحبة الفولكس

صاحبة الفولكس

كانت باريس تغتسل ذلك الصباح رغم قشعريرة برودة تسري في أوصال طرقاتها الفسيحة، أما أزقتها فقد احتمت بالشرفات ومظلات الدكاكين، وتدفأت برائحة الكرواسن المتسللة من ثقوب المخابز.  لم تكن حجرتي المطلة على الفناء الداخلي للعمارة تسمح بمعرفة أحوال الطقس. يحجز الفناء الذي يبدو كالصندوق حجرتي عن  شارع “لزانفاليد” العريض بالحي السابع، المرصعة أرضيته بحجارة البازلت التي تنزلق عليها السيارات، وعن ... أكمل القراءة »

طباهج

طباهج

يشق ظفر وسطى يدها خط بارز.. المسه في كلمرة وأشعر به جرحا لا يؤلم ولا يندمل.. وحين سألتها عنه أجابتني بكلمتين ” منالطباهج”! لم أفهم حينها كيف لأكلة لذيذة أن تترك أثرا بارزا على غلاف اصبعها.. أقف إلى جانبها وهي تقشر حبات البطاطا، سجينة بين اصابعها، تقبض عليها بقوة، تعريها من غلافها البني، فيظهر لي قوامها الأصفر المتماسك، تتأملها وتحفر ... أكمل القراءة »

خليفة محمد التليسي قامة باتساع الوطن

خليفة محمد التليسي قامة باتساع الوطن

كنت بحجم كرة المضرب.. اتدحرج حتى أقف عند نقطة معينة لتلتقطني أمي “سهير” وتدفئني في احضانها..يزورنا أصدقاء والدي في دارتنا الانيقة بالظهرة.. كان البيت على الشارع الرئيسي الرابط مابين سوق الظهرة الشهير شمالا وميدان الوسام الذهبي جنوبا ” ميدان القادسية فيما بعد”. موقعه بين ميدانين وبالقرب من سوق تجاري واتساعه وحديقته الغناء التي تتوسطها نافورة مبنية بالفسيفساء الزرقاء جعله قبلة ... أكمل القراءة »

تــيـــزان*

تــيـــزان*

إلى سالم البرغوتي… حين صَعدت إلى الشقة التي تعلو مقر سكناي تلبية لدعوة عشاء، جاءت “سيفيم” بعد العشاء بصينية خشب تتزاحم عليها أكواب منقوشة مختلفة وقدمتها لي ولأسرتها الصغيرة.. ترددت في تناولها.. لكن سخونتها والبخار المتصاعد من جوفها أشعل فضولي وحثني على أخذها.. هذا تيزان.. يهدأ النفس ويريحها ويساعد على النوم… كانت شقة سيفيم مريحة.. مليئة بالنباتات، وفي أحد أركان ... أكمل القراءة »

جنيات السين

جنيات السين

كن ثلاثة، اثنتان منهن شقراوان.. وكان نهر السين كعادته ضجرا وكسولا وملولا..ملّ زيارات العشاق وهمساتهم المبهمة على ضفتيه، وضاق بتطفل السياح من أعلى جسوره. اقترحت إحداهن مشاكسة النهر العجوز في نومه.. فوافقتا. وكانت الخطة أن يكون ذلك ليلا حين يسترخي العجوز ويسدل عينيه،  فيتسللن معا إلى ضفته المقابلة لكتدرائية نوتردام وينتظرن أن يقرع أحدبها أجراسها منتصف الليل كما في رواية ... أكمل القراءة »

أخلاق الغابة

أخلاق الغابة

  طوال حياتي أسمع وأقرأ عن أخلاق الغابة حتى ارتبتها… إلى أن سكنتها، فلم أجد فيما قرأت وسمعت شيئا. أشجار تحتضن بعضها، وورود تتجاور في رفقة ملونة، ونباتات تتماوج و تزحف معاً، وصخور تستلقي بينها جميعا وتترك متنفسا للنمو والزهو. هدوء تام… وشجر يصلي، وأغصان تتراقص، وأوراق ترتعش، وأزهار تتمايل، وعصافير تشدو، وفراشات تحوم، وضفادع تتناثر، وأرانب تقفز، وسناجب تتسلق، ... أكمل القراءة »

نظارتي….

نظارتي….

  حمراء.. تؤطر عينيّ عند القراءة.. علاقتي بها متينة لأنني قارئة وكاتبة.. هي في الحقيقة علاقة الحاجة، فإنا أعتمد عليها وبذا أشعر بأنني فاقدة لجزء مهم من استقلاليتي. فمدمن النيكوتين يختاره، أما حامل النظارة لا يختارها بل يحتاجها ليصبح دوما فقيرا مدينا لها. وقصتي مع نظارتي مستمرة… افقدها على مدار اليوم رغم حرصي عليها، لا أتذكر أين وضعتها وتداهمني الحيرة ... أكمل القراءة »

“الست” في مبنى “البركة”

“الست” في مبنى “البركة”

  “خذ عمري كله.. بس النهارده خليني اعيش”… كانت “الست” تصدح من جهاز تسجيل قريب بينما تجلس الفتاة الجامعية منكبة على أوراقها. يقع المبنى في “حي البركة” بوسط بنغازي.. حيث تمر قوافل “الغيطة” كل خميس، ما أن تصل إليه حتى تتوقف وسط الشارع لدقائق ليصدح منها شدو الشباب و وقرع الدرابيك المتسارعة والصفيق “طنطاوي يا حامي طنطا… مد يدك و ... أكمل القراءة »

عزورة القايلة وسلاّل القلوب والعصفورة

عزورة القايلة وسلاّل القلوب والعصفورة

اعتدت أن أقضي أياما في بيت جدتي لأبي أثناء العطلة الصيفية، وكانت إحدى بناتها (عمتي) تجاورها في السكن. جرت العادة عند الظهيرة، أن تخف حركة السيارات وتوصد الأبواب وتخفت حركة الشارع، وتنكس المظلات طلبا للظل. بعد أن تقبض على شريط “السرانتي” وتجذبه نحوها فينزلق مطواعا في يدها، تتقي به الضوء، ويغشى غرفة الجلوس غبش شفيف، تستلقي جدتي عقب الغذاء على ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى