أرشيف الكاتب: علي الجعكي

علي محمد الجعكي. من مواليد الخمس العام 1952، عمل معلماً حتى تقاعده. وهو عضو في اتحاد الكتاب الليبيين، نشر العديد من القصص القصيرة في العديد من الصحف والمجلات المحلية والدولية، وشارك في عدد من المناشط الثقافية. صدر له من المجموعات القصصية: سر ماجرى للجد الكبير، وأموت كل يوم.
حمّى الرمل

حمّى الرمل

وحيداً في هذا الامتداد الرخو كقطرة على سطح لا نهائي من الإسفنج الجاف .. تغوص قدماه في ليونة الكتيب المنتفخ كأثداء امرأة ضبابية .. تتوجع الطبقة الرقيقة تحت حذائه الطويل العنق .. يشتعل الدم في شرايينه تحت سطوة اللهب، فتظهر الرؤى القديمة سراباً يحمل مفاتيح الصحراء . لم يكن يتصور هذا الاتساع الهائل، ولا هذه المساحات المقوضة من الفراغ والعزلة ... أكمل القراءة »

اللعبة

اللعبة

في ا لطريق إلى بيته بالضاحية الجنوبية، لم يشعر السيد فاضل بتلك الطمأنينة والحيوية التي عرفها طوال حياته . أي نوع من الألم الذي هاجمه هذه الليلة ؟ يشعر بأنه ليس كلياليه الماضية التي أمضاها في مكتبه، يدقق حسابات الشركة بعد الدوام الرسمي . شعوره بالوحدة جعل القلق يهاجمه، والأفكار المخيفة تعشش في رأسه، حاول أن يضفي نوعاً من البهجة ... أكمل القراءة »

الذئاب

الذئاب

أشعة شمس الغروب تتسرب من خلال الأغصان المتشابكة، فترسم دوائر ضوئية متداخلة على الأرض، وعلى الجذوع المغروزة في الرمل . بقع الظل تتلاشى عند أطراف دوائر الضوء الخافتة، فيتغير اللون من الرمادي الحالك إلى لون ألسنة اللهب . بعض العروق الناتئة على سطح الأرض تلتحم بالجذوع وتنغرز أطرافها تحت الرمل . دائرة من الضوء تشع على وجهه الترابي الهامد .. ... أكمل القراءة »

شاهد عيان

شاهد عيان

من وراء اللوح الزجاجي السميك، الفاصل بيني وبين الشارع المبلل أخذت أراقبها وهي تحاول العبور إلى الضفة الأخرى، لكن الأعداد الكبيرة من السيارات المسرعة كانت تعيقها. تتقدم قليلاً ثم تتراجع مفسحة الطريق لهذه الوحوش المعدنية. ملابسها المبللة تلتصق بجسدها الهزيل. قطرات الماء تتخلل وشاحها وتسيل عبر عنقها، ثم تتلاشى في طيات ثوبها القطني القديم. بعد انتظار طويل تتراجع حتى جدار ... أكمل القراءة »

مواجهة

مواجهة

اكتشفت أنني أعيش وحدة مرعبة في هذا البراح الواسع من الرمل الساخن، والحجارة السوداء المسننة… الفضاء القاحل يمتد حتى حدود السلاسل الجنوبية، يتراقص السراب من حولك مع بداية ارتفاع الشمس.. ذرات الغبار تزيد اللوحة اختناقاً، يجعلك تلملم أطراف عمامتك حول أنفك وعينيك.. الريح تشق مسارب طويلة، وتكدس الرمل في شكل أكوام صغيرة. الشجيرات البرية تقاوم الريح، وتشهر أشواكها الحادة في ... أكمل القراءة »

الفــقـــاعـة

وجه غائم الملامح كالعجين الحار، يطل بشعره القنفذي من بين الفرجات والأغصان… من الشقوق في الجدران القديمة يتملص بعينين ساذجتين… يرتسم فقاعة قميئة آسنة بشقين مغبرين، مرمدتين، وبأنف عملاق راشح كإسفنج مبللة، لحم متهدل رخو يتقلص حنكه برعشات مزمنة.. ارتعد برداَ حتى العظم.. هلع يصعد إلى رأسي، وينسكب في أعماقي.. أشواكه المسننة تنشب رؤوسها في داخلي، فأشعر باشتعال لحمي… رائحة ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى