أرشيف الكاتب: عبدالرحمن جماعة

طاسة مُرَّة

طاسة مُرَّة

يقال إن أحد الليبيين إلتقى رجلاً إيطالياً كان يُقيم في ليبيا، وبعد التعارف والحديث عن الذكريات؛ قال الإيطالي: من أغرب ما رأيت في ليبيا أنكم في كل مرة تطهون فيها الشاي تتذوقونه!.هل مازالتم تفعلون ذلك؟.. لا أدري ما كانت إجابة أخينا.. لكنني سأجيب عنه، وقبل أن أجيب؛ دعني أخبرك بأن هذا الإيطالي لم يكن يقصد الشاي بمكوناته القليلة، وطريقة تحضيره ... أكمل القراءة »

مشكلتي مع حرف الخاء

مشكلتي مع حرف الخاء

بيني وبين حرف الخاء عداء قديم، ليس لأنه يأتي في بداية كلمة خريف، أو كلمة خوف، بل لأنه حرف خوَّاف خبيث خسيس مخادع يحب الاختباء والتخفي، ولا يخرج من خلوته إلا نادراً، حرف خامد خامل خانع لا يفضل المواجهة، حرف يتخندق خلف اللسان، ولهذا فأغلب لغات العالم تنبذه... حرف لا يخرج من الشفتين كالباء والميم، ولا يخرج من الأسنان كالسين ... أكمل القراءة »

ما زلت نا هو نا!!!

ما زلت نا هو نا!!!

منذ أن كنت أعتقد أن الصلع من علامات الذكاء، وأن لبس النظارات دليل على كثرة القراءة، وأن الشنب من مظاهر الرجولة، وأن المسافة بين العبد وربه تُقاس عكسياً بطول اللحية، وطردياً بقصر السراويل...منذ أن كنتُ أظن بأن أستاذي كان يصفعني لأنه يريد تربيتي، وليس بسبب العُقد التي يُعاني منها. ..منذ أن كنت أظن بأن من يظهر على التلفاز لا يكذب، لأن ... أكمل القراءة »

مقال : الباب الخطأ!

مقال : الباب الخطأ!

المثابرة ليست هي الحل دائماً، وبذل الجهد قد يتولد عنه عكس المقصود وخلاف المنشود، والسير في طريقٍ ما قد يُفضي إلى التيه، والدوام ليس دائماً يقطع الرخام.. والصبر قد لا يُجدي مع قُفل الضِيق، وترباس الأزمات.فالباب الخطأ لا تجدي معه كثرة الطَرْق..والقربة الممزقة لا يملؤها كثرة النفخ..والبحر لا يصلح للحرث والزرع....ليس كل من سار على الدرب وصل.. فبعضهم ضل!وليس كل ... أكمل القراءة »

المِصْعَد

المِصْعَد

دخلتُ المصعدَ .. وبينما كنتُ أهمُّ بالضغطِ على زرِ الدورِ العاشرِ في الفندق؛ تفاجئتُ بها تدخلُ عليَّ مسرعة .. تنحيتُ جانباً .. التصقتُ بزاويةِ المصعدِ تاركاً لها المجالَ لتختارَ الزرَّ الذي تريده ..لم أتفاجأ حينَ ضغطتْ على نفسِ الزر الذي كنت أنوي الضغطَ عليه ..انغلق البابُ وبدأ المصعدُ رحلته نحو الدور العاشر ..التفتتْ إليَّ ورمقتني بنظرةٍ .. وكأنّها تريدُ أن ... أكمل القراءة »

المفارقات العشر للشعب الليبي العظيم

المفارقات العشر للشعب الليبي العظيم

خبر ليبيا 1- يبني توقعاته على تكهنات منسوبة إلى (عبد السلام الأسمر)، حتى ولو كان الواقع يخالفها. 2- يبحث عن اسم الله في البطاطا والباذنجال والبطيخ وجلود الخراف، مع أن نعمة البصر (التي يبحث بها) هي وحدها أكبر دليل على وجود الله!. 3- يدخل للفيسبوك بأسماء مرعبة مثل: الأسد، والوحش، والضرغام، مع أن إخفاءه لإسمه الحقيقي ناتج عن التنعيج ليس ... أكمل القراءة »

التصفيق

التصفيق

“اليد الواحدة لا تُصفِّق” مثل عربي، تناقلته الأجيال، جيلاً بعد جيل، ليُخبر كل جيلٍ الجيلَ الذي يليه بأن التصفيق غاية مشروعة، وهدفٌ منشود، وحاجة لا تُقضى الحوائج إلا بها، لذلك لا بد أن نتفق على التصفيق، وأن نجتمع عليه، ونتواصى به.اليد الواحدة لا تُصفق، ليس لأنها عاجزة عن التصفيق، بل لأن تصفيقها باطلٌ لا يصح ما لم يتوافق وإيقاع تصفيق ... أكمل القراءة »

ملاعق الملح

ملاعق الملح

  سألت صديقٍ لي: لو أضفتُ ملعقة ملح للبحر هل يمكنني القول بأنني زدت البحر ملحاً؟ قال: أما من حيث محض الفعل فنعم، وأما من حيث التأثير.. فلا! هذا الإجابة صارت تتنامى وتكبر ككرة ثلج، فتناسلت منها الأسئلة دون أن تلد ولو إجابة واحدة! تخيل أنك تحمل سؤالك العقيم لتستبدله بإجابة واحدة، فإذا بك تعود بعدة أسئلة أخرى تضيفها على ... أكمل القراءة »

انا لايهمني!

انا لايهمني!

أنا شخصياً كمواطن عالمثالثي لا يهمني إن كان شكل الأرض كروياً أو دحوياً أو حتى بطيخياً، لأن قوارب الهجرة لن تنقلني إلى نصف الكرة الآخر، فأقف معلقاً من قدمي متدلياً كثمار الموز، حسب توصيف أحد القساوسة قبل عدة قرون. .. ولا يهمني أيضاً إن كانت الأرض تدور أو لا تدور، لأنني وطيلة سنوات عمري الفائتة لم يتغير اتجاه باب بيتي، ... أكمل القراءة »

الآن وهنا

الآن وهنا

الآن هو الزمن الحاضر، أو اللحظة الراهنة، وهو زمن لا يقع بين زمنين كما يتوهم أغلب الناس، لأن شرط وقوعه بين زمنين أن يكون الزمنان موجودان بالفعل، والحقيقة أن الماضي والمستقبل كلاهما وهم، وهما ليسا من ضمن الكون، لأن كلمة كون تعني (الوجود)، ولا وجود للماضي ولا للمستقبل. .. فأنت لا يُمكنك أن تأكل أو تشرب أو تنام أو تحك ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى