أرشيف الكاتب: عبدالرحمن جماعة

الآن وهنا

الآن وهنا

الآن هو الزمن الحاضر، أو اللحظة الراهنة، وهو زمن لا يقع بين زمنين كما يتوهم أغلب الناس، لأن شرط وقوعه بين زمنين أن يكون الزمنان موجودان بالفعل، والحقيقة أن الماضي والمستقبل كلاهما وهم، وهما ليسا من ضمن الكون، لأن كلمة كون تعني (الوجود)، ولا وجود للماضي ولا للمستقبل. .. فأنت لا يُمكنك أن تأكل أو تشرب أو تنام أو تحك ... أكمل القراءة »

حبل الغسيل

حبل الغسيل

قديماً قالوا: “اعرف ولدك من منشوراته على الفيسبوك”! هو ليس قديماً.. ولكن بدل أن تبحث عن أصدقاء إبنك وتحاول اكتشاف خبايا عقولهم، وتفتش في زوايا نفوسهم، فما عليك سوى الدخول إلى صفحة إبنك وستجده هو وكل رفاقه.. وعلى حقيقتهم. ولكي أوفر عليك الجهد.. فها أنا أعطيك عينة من منشورات شعب إبنك بأكمله، ويكفيك فقط أن تعرف بأن إبنك (تابع مش ... أكمل القراءة »

مفارقة الجد

مفارقة الجد

قبل عدة أيام سمعت أحدهم في أحد الطوابير يقول غاضباً: “يلعن جدّ الطوابير” أنا أتفهم أن يسبَّ أحدهم الطوابير، لكن لماذا يسب ويلعن (جد) الطوابير؟ وهل للطوابير جد؟ وهنا يشتط بي الخيال بعيداً.. تذكرت نظرية السفر عبر الزمن والمفارقات التي تحيط بها، ولعل أشهرها مفارقة الجد (Grandfather Paradox)، وهي تحكي قصة ذلك الصبي الذي رجع إلى الزمن الماضي فقتل جده، ... أكمل القراءة »

الهوية

الهوية

قبل فترة كنت أسخر من الفلاسفة الذين يناقشون مفهوم الهوية، وكنت أتساءل ساخراً: هل الهوية بحاجة إلى دراسة وتمحيص، وهل هي من الغموض بحيث يتكلم فيها جهابذة الفلاسفة، ويفرغون لها الفصول والأبواب من كتبهم.. بل ومن حياتهم؟! أم أنها نوبات الكساد التي تُصيب الفلاسفة في مرحلة من مراحلهم العمرية؟ .. فهل سمعت في حياتك بمن اختلطت هويته بهوية غيره، وهل ... أكمل القراءة »

ملاعق الملح

ملاعق الملح

  سألت صديقٍ لي: لو أضفتُ ملعقة ملح للبحر هل يمكنني القول بأنني زدت البحر ملحاً؟ قال: أما من حيث محض الفعل فنعم، وأما من حيث التأثير.. فلا! هذا الإجابة صارت تتنامى وتكبر ككرة ثلج، فتناسلت منها الأسئلة دون أن تلد ولو إجابة واحدة! تخيل أنك تحمل سؤالك العقيم لتستبدله بإجابة واحدة، فإذا بك تعود بعدة أسئلة أخرى تضيفها على ... أكمل القراءة »

دقيقة من فضلك!

دقيقة من فضلك!

دقيقة واحدة.. هذا هو كل الزمن الذي نُجبر فيه على الوقوف لنعطي الحق لغيرنا في المرور عبر التقاطع، لكن هذه الدقيقة قد تُلخِّص لك حياة المواطن البائس في بلداننا القابعة في أول الزمن وآخر المصاف. دست على البنزين لأغتنم آخر ثلاث ثوان للإشارة الخضراء، لكنني لم أفلح، بينما لم يستسلم غيري، فأفلت بعضهم رغم احمرار الإشارة، لكن الأمر أخيراً استتب ... أكمل القراءة »

نعم سيدي

نعم سيدي

في أول تجربة لي مع الدراسة، نقلني والدي إلى فقيه الحي، كان شيخاً كبيراً، تخلت عنه بعض أسنانه، ونمت لحيته على ذقنه بشكلٍ يكفي لإخافة طفلٍ مثلي، أما عارضاه فمجرد بُقع من شعر لا ترتقي إلى مرتبة اللحية! كان الصبية ينادونه (نعم سيدي)!.. نعم .. كانوا ينادونه هكذا دائماً، حتى عندما لا يستدعي الموقف ذكر كلمة الموافقة (نعم)، فهو دائماً ... أكمل القراءة »

السور

السور

حدثني أبي عن جدي عن جد جدي، أنه قال: “خاب وخسر، وعنقه انكسر، من حاول النظر إلى ما وراء الجُدُر” كلما حاولتُ أن أفكر صفعني أحدهم: ومن قال ذلك؟! فأتذكر.. نحن أمة النقولات.. أمة القيل والقال.. أمة تمجيد الأجداد، وتقديس الأسلاف.. أمةٌ عيونها في قفاها؛ لا تنظر إلا إلى الخلف.. أمةٌ تعيش على أوهام التاريخ، وهواجس الأولين، وبطولات الأقدمين.. أمةٌ ... أكمل القراءة »

الحاصل معناه

الحاصل معناه

المواطن في بلدي ليس رخيصاً، لأنَّ الشيء الرخيص مهما رخص فإنه ذو ثمن، أما المواطن فإنه لا يُقدر بثمن ليس لأنه غالٍ، ولا لأنه رخيص، بل لأنه لا قيمة له أصلاً. فالمواطن بالنسبة للمسؤول يقف ناحية بياض العين، أو هو الجار الثامن، أو لعله ابن ضرته. فتّكم بالكلام.. قبل ذلك علينا أن نسأل أنفسنا: من هو المواطن ؟ أليس المسؤول ... أكمل القراءة »

عندما يكفر الجوع

عندما يكفر الجوع

يقول سفيان الثوري: “كانت لنا هرة لا تكشف القدور، فلما ولدت كشفت القدور”. أنا شخصياً لم أتعلم الكذب إلا حين تزوجت، لا يعني هذا أنني لم أكن أكذب قبلها، لكنني حين تزوجت احترفت الكذب، فلا أدخل بيتي إلا وجيوبي معبأة بعشرات الأكاذيب.. خطر ذلك ببالي حين كنا في سيرة صديق مناضل، كافح وناضل وغامر، خاض المعارك وواجه الرصاص، وتحدى كل ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى