أرشيف الوسم : قصة

امرأتان…

امرأتان…

1 … مساءٌ غائم.. مُرذَّذ بالمطر.. صخرة على طرف الطريق تبول عليها الكلاب.. ثورٌ مُتملِّص.. هائج.. يَجرُّ حبلاً مُوحِلاً.. بُومة تخرج من حُطام السَّد الحجري القديم.. أخرجها هطول الأمطار فوق الخرائب.. فوق الأركان المتداعية.. ثلاثة أرغفة مُتراصِفة في التنُّور.. قصعة بها أثر عجين.. وطفل يغرف ماء البِركة بالغربال. 2 في السفح المقابل.. طريقٌ مُوحِل.. وَعِر.. ينحدر مُتعرِّجاً نحو بيت صغير ... أكمل القراءة »

زغاريد في العتمة…

زغاريد في العتمة…

1 … فوق منصّة الشنق الخشبية في مدخل المعتقل يتأرجح جسد.. تحت قدميه الحافيتين جنود يلعبون الورق.. تزعجهم النسمة الخفيفة التي تؤرجح الجسد.. وتجعل اللوح فوق رؤوسهم يصدر صريراً بإيقاع ثابت.. مستفِزّ.. وفوق ذلك تمنع الورق من الثبات على البطّانية السوداء الخشنة. 2 … تصرخ امرأة في العتمة.. يعقبها صمت.. يواصل الجنود لعب الورق.. تصرخ المرأة صرخة أخرى.. طويلة.. راعبة.. ... أكمل القراءة »

يس …. يم

يس …. يم

(المدرسة) “يس يم … يسار يمين…..”! صوت نسائي أجش، يخترق هدوء ساحة المدرسة.. تقع المدرسة في عمق حي سكني، تفاجئك وسط الفلل الأنيقة، بمعمارها الجامد ومساحتها الواسعة وقلة مبانيها، كصخرة صماء ترتفع بنصفها الأعلى وسط المياه، أوطائر عملاق بين طيور مسالمة. يتكون المبنى من دورين على شكل مستطيل ناقص ضلع، تتراصّ الصفوف الدراسية على ضلعيه المتقابلين، بينما يقع مبنى الإدارة ... أكمل القراءة »

الرقص في دروب وعرة

الرقص في دروب وعرة

  ثمة حرب، حرب خفية بين” نصيف “وقرية “سحانة”. ! نابزه أهلها بكل الألقاب وسخروا من قصر قامته المفرط وتضاحكوا من حبه وتفننه في لبس “الجرد” حتى أنهم أسموه السلطان!. كانوا يتسابقون في نحت ألقابه لكن أشهرها أصبح “نصيف السلطان” تذكيرا بأسطورة نصيف الذي هزم الغولة ونجا من مكائد الساحرات. نحتوا من أساطيرهم لقب حتى لذاك البيت الوحيد فوق ظهرة ... أكمل القراءة »

شعبٌ من الغبار

شعبٌ من الغبار

يحُلُّ الليلُ إذا كانت الأرض تحت ظلّ ملاك يخترق السديم، أستطيع أن أتجوّل بهدوء في الأزقة والباحات التي تضيئها مصابيح خافتة. النهارُ للأضاليل التي أدرؤها بالشعر والحكايات والرسم. هذا يوم مكروب، انتقلتُ إلى جنوب صبراتة وهي تتلاشى في فضاء مفتوح على مدى البصر يسكنه الناجون من الفتن التي كَثُفتْ واسودَّت عبر العصور، وهم يرقدون في شعاب الأودية وفُرُجاتها ينتظرون أن ... أكمل القراءة »

أنا والدجاجة

أنا والدجاجة

مراد بلال خلفية شعرية للقصة، مع الاعتذار للمرواني: ماااتت، بمحراب عينيها، اختياراتي واستسلمت، لرياح الطبخ دجاجاتي بعد نجاحي الباهر في شراء الخبز، وكتمان الأسرار، كان لا بد أن تتواصل رحلة إعدادي لأكون رجلا في المستقبل، هذه المرة، مهمة من نوع مختلف: شراء دجاجة. كان يمكن أن تنتهي القصة بعد كلمتين فقط: شريت دجاجة “وخلاص”، مثلما يحدث مع معظمكم. ولكن دجاجاتي ... أكمل القراءة »

سعير الحرب والذكريات

سعير الحرب والذكريات

تقف الدبابة بمفترق طريق شارعهم وتقذف بوابل جحيمها علي الجهة المقابلة لمنطقتهم، وتحوم الطأئرة الحربية فوق الاجواء، فتهتز المنطقة من اثر وقوع قذائفها علي الارض… الجو ملبد بسحائب الحرب فيما قيظ الصيف ببدا اول تجلياته، انقضي فصلي الشتاء والربيع ولم تنتهي الحرب، دخل الصيف وأستمرت طبول الحرب بنارها ودخانها المحلق إلي السماء تغطي المناطق التي هجرها سكانها وتركوها ملتهبة بنار ... أكمل القراءة »

أخطأ المذيع فاصاب من حيث لايدري 

أخطأ المذيع فاصاب من حيث لايدري 

  بدلاً من أن أن يقول المذيع مُسَخّرَة قال: مَسخرَة فأصاب وهو يخطيء، وصفق له الجمهور وطالبه بالمزيد من الإبداع والتالق.. قال المذيع: وأوضح رئيس الحكومة في تصريحه قائلا …إن الحكومة وسياساتها وخططها وبرامجها مَسخَرَة ….إلخ أكمل القراءة »

السّجان يسّتحى عندما يتخذْ ملامح بانوسيّة***  

السّجان يسّتحى عندما يتخذْ ملامح بانوسيّة***  

محمد عثمان كان يقود سيارته بسرعة لم تألفها منه من قبل .  فَعَل ذلك كى يتخطّى (صحراء القاف)* قبل ان تتربّع الشمس في كبد السماء , فتُلهب الصحراء بشواظ لا يُطاق , فتنّكمش حينها الحياة وتُشل الحركة . وتنسحب كل ذات نَفَسْ , الى حيت يوجد ضل لتمّرير قيّلولتها بسلام .   فتضحى بذلك الطريق مُوحشة . . . كان يمر ... أكمل القراءة »

الممرضة…

الممرضة…

1 الممرضة الممتلئة تخرج من بيتها عند الضحى.. متجهة نحو المستوصف الواقع في طرف القرية. 2 … تمرُّ من أمام المخبز.. يلتفت الخبّاز.. يمسح جبهته بطرف كُمِّه.. يشهق.. يُمرِّر لسانه على شفتيه.. يهرول ناحية محطة الكهرباء تاركاً خبزه للنار.. ليخبرهم بأن الممرضة تترجرج تحت سماء الله حاسرة الساقين. 3 موظفو الكهرباء عيون شرهة تتزاحم في فم الباب.. الممرضة تتعثر تحت ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى