أرشيف الوسم : قاصات ليبيات

القطوس

القطوس

  (1) قررت في تلك الليلة الماطرة الرحيل، كانت سماء نابولي قد تنبأت منذ الظهيرة بانهمارها، وكنت أعلم أن أزقة نابولي الحجرية المتجهة صوب الميدان ستفتح عيونها وترسل دمعها بلاهواده، لكنني قررت الرحيل. لم أُقبّل لوتشيا، ولم اتمرغ على صدرها، تركتها مع باولو الذي كان يغرز الإبر في وريده ثم يقذف بها بعنف نحو السرير. لم أطق رؤية لوتشيا تقاومه، ... أكمل القراءة »

الآن حرة

الآن حرة

كان صراخها عند البوابة الخارجية للمنزل مدويًا منتظمًا؛ حاولت أن أهزها بقوة لأستفهم لكنها لم تستجب لي!؛ آية كعادتها لا تعرف طريقًا اهدأ للتعبير عن وجعها؛ تجاوزتها وركضت مع الوافدين باتجاه المدخل ؛ أصوات الصراخ عالية متداخلة لا أكاد أميز أغلبها يأتيني من بينها “كالنداء!” أنين أمي متموجًا مجروحًا مرتبكًا كأنها تحاول ايقاظ آثر لنهاية مبكرة مرميةً أمامها! دفنتُ جسمي ... أكمل القراءة »

صار العالم أصغر

صار العالم أصغر

آية بسباس   عندما كنتُ صغيرة .. كنتُ أرى الأشياء أكبر ! و رُغم أنه لم يزداد طولي سوا بضع سنتيمترات قليلة ، إلاّ أن حجم الأشياء في عيناي إختلف كثيراً .. كانت تبدو السماء بعيدة جداً ، و القمر مُضيءٌ أكثر ، كان البحر يبدو واسعاً و مُمتداً حداً لم أكن أستطع به إقناع خيالي بوجود اليابسة بالطرف الآخر ... أكمل القراءة »

زينوبة

زينوبة

“هكي يغسلوا الدوارة.. تعالي زودي شديّ معاي وشوفي”! كان عليّ أن احتمل تلك الرائحة الكريهة، أُمسك ببطن الخروف الرخوة الدافئة، تبدو على وجهي علامات الامتعاض، أضبط تنفسي، أحاول أن أشيح بوجهي، تباغتني ” اشبحي باهي.. حيه عليك، يجيك يوم وتحصلي فيها بروحك”. أتخلص من تشنجات وجهي  ومحاولات التحكم في تنفسي وافرج عن رئتي، وأفتح عينيّ وأراقب جيداً كيف تنظف أمي ... أكمل القراءة »

أمسية قصصية أردنية ليبية مشتركة

أمسية قصصية أردنية ليبية مشتركة

يحتضن البيتُ الأدبي للثقافة والفنون بالعاصمة الأردنية عمان يوم الأحد 10 سبتمبر (أيلول) 2017 أمسيةً قصصيةً عربيةً لكل من القاصة الليبية الإعلامية (ابتسام عبدالمولى) والأديبة والقاصة الأردنية (ناريمان أبواسماعيل) يقرأن فيها عدداً من قصصهن القصيرة جداً (ق.ق.ج) وذلك على تمام الساعة السابعة والنصف مساء، ويتولى إدارة الأمسية وتقديم بعض القراءات في قصص الكاتبتين الأديب الأستاذ محمد عارف مشه. ما هو ... أكمل القراءة »

أخطر أسراري

أخطر أسراري

حين تجاوزت سن الثالثة بقليل شعرت بأن شيئاً ما أصبح يلازمني دون أن أستطيع التخلص منه. شئ كظلي لكنه لايسير بجواري، بل بداخلي، ويصدر أصواتاً وقهقهات وصراخاً وتساؤلات.. وكان قد تزامن مع اكتشافي لهذا الشئ وجود طفل صغير في حضن أمي قالوا لي أنه (أخي)، وحين أصبح عليّ أن أتنحّى جانباً وأترك المكان للطفل الجديد، كان ذلك الظل الناطق يتغلغلل ... أكمل القراءة »

وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ

وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ

  يوماً ما أرادتْ نشرة الأخبار أن تقيم عرساً باذخاً للنظارة، استعد فريق الأخبار بالمحطة الإذاعية لبث الفرح وإرسال ذبذبات السعادة  عبر البث المباشر للقناة، غيرت القناة لون شريطها الأحمر واستبدلتْ لون الدم القاني  باللون الزهري الفاتح، خبأت ما يرد إليها من أخبار الساعة خلف الكواليس، وطلبتْ من المشاهدين تجاهل كل ما يكتب عليه من عبارات وأحداث قد ترد بطريقة ... أكمل القراءة »

كن مطمئناً في الغياب

كن مطمئناً في الغياب

  ذلك الكسـر العميق في الخاطر، سيجبره الله، ذلك الشرخ الفاجع في الروح الذي التهب ونز بالقروح بعدك وتلك الأسمال البالية وهندام القلب الممزق سيطويها الرحمن ويرتق الفجوات ويمسح الثقوب، كل شيء سيكون بخير فقط كن مطمئناً . سأُشيع غيابك بالشعر سأتسلى بعدك ببعثرة القصائد، بالرسائل، بثرثرتنا الطفولية، بضحكاتنا، سأعيد أحاديثنا على المسامع، سأضحك من هفواتنا اللغوية وخلطنا للمفردات، ومشاكسة ... أكمل القراءة »

ظافر

ظافر

أمل بنود   هل علمتم ما الذي حلّ بظافر ؟ كنا قد ظنناه سافر ! ؛ حتى صارت زوجته تردد: لا لا لقد اختفى ظافر! وتتيبس أقدامها ليلاً على العتبات منادية : يا ظافر يا ظافر !! مر بها شبان يقطنون اخر الحي يتمايلون سكارى، وما أن رأوا حالتها تعجبوا: ألم يعد إلى بيته العم ظافر !! وراحوا يرددون بألسنة ... أكمل القراءة »

أعيد تشكيل ذاكرتي

أعيد تشكيل ذاكرتي

آية بسباس   وسط ضجيج الأصوات المُترددة و المُلحة التي تسكن كياني، وهي تُحاول مساعدتي للتوصّل إلى قرارٍ صائب، همس صوتٌ ما بهدوء وثبات، وكأنه يُلقي عليّا أمراً لا مجال للجدال فيه، أعيدي تشكيل ذاكرتك … و أنا أحاول اختيار عطر لإقتنائه بأحد المحلات التي تبيع العطور، وسط ثرثرة الأشخاص المسؤولين عن تسويق مُنتجات المحل، وأسئلتهم الكثيرة في محاولة منهم ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى