أرشيف الكاتب: يوسف القويري

آفاقُ الرَّخَاء

آفاقُ الرَّخَاء

كان يَرَاهُ دائماً في مَتْجَرِهِ يَعْمَلُ لَيْلاً ونَهاراً بلا كَلَلٍ أو مَلَل، وحَتَّى في أيامِ العُطْلاتِ الأسْبُوعِيَّةِ- ما عدا الأعيادَ والمُنَاسَبَات الكُبْرىَ – يشتغلُ بنشاطٍ وَهِمَّةٍ لا تُفارِقُ البَشَاشَةُ وَجْهَه. قالَ لَهُ ذات مَرَّة: يا لكَ مِنْ رَجُلٍ نَشِيط !..إنَّك مَدْعاةٌ لإعجابي وتقديري .ونحن نْشكُرُ اللهَ لأنَّ رَجُلاً فَاضِلاً مِثْلَك يقيمُ وَيَعْمَلُ في الحَيّ الذي نَسْكُنُ فيه .أَكْثَرَ اللهُ أَمْثالَك. ... أكمل القراءة »

آفاقُ الرَّخَاء

آفاقُ الرَّخَاء

كان يَرَاهُ دائماً في مَتْجَرِهِ يَعْمَلُ لَيْلاً ونَهاراً بلا كَلَلٍ أو مَلَل، وحَتَّى في أيامِ العُطْلاتِ الأسْبُوعِيَّةِ- ما عدا الأعيادَ والمُنَاسَبَات الكُبْرىَ – يشتغلُ بنشاطٍ وَهِمَّةٍ لا تُفارِقُ البَشَاشَةُ وَجْهَه. قالَ لَهُ ذات مَرَّة: يا لكَ مِنْ رَجُلٍ نَشِيط !..إنَّك مَدْعاةٌ لإعجابي وتقديري .ونحن نْشكُرُ اللهَ لأنَّ رَجُلاً فَاضِلاً مِثْلَك يقيمُ وَيَعْمَلُ في الحَيّ الذي نَسْكُنُ فيه .أَكْثَرَ اللهُ أَمْثالَك. ... أكمل القراءة »

المَرَايَا والنَّاس

المَرَايَا والنَّاس

لا يُمْكِنُ أَنْ نَسْأَلَ أَنْفُسَنَا أو نَسْأَلَ الغَيْر : “ما هو التليفزيون في مُعْظَمِ البيوتِ والمقاهِي والنَّوادِي وجَميْعِ الأَمْكِنَةِ العامَّةِ لِدَرَجَةِ أنَّ أيَّ شَخْصٍ لَنْ يَطْرَحَ هذا السؤال على نَفْسِهِ أو على الآخرين. ويَكْتَفي المَرءُ بالقولِ إنَّ التليفزيون هو تليفزيون، فليس هناك مِنْ داعٍ للتَقَدُّمِ أَكْثَر طالما أنَّنا نَتَفَرَّجُ ونَتَسَلَّى ونَتَلَقىَّ سَيْلاً مِنَ الأخبارِ والبرامجِ والصُّوَرِ والأَصْواتِ والأَلْوان. وماعَدَا هذا ... أكمل القراءة »

الطِّيْنُ والنَّار

الطِّيْنُ والنَّار

قلتُ لصاحِبي: هذا لقاؤنا الثاني مُنْذُ أنْ سَأَلْتَنِي عَنْ “سُوْمِر” .. ومَرَّتْ هُنَيْهَةُ صَمْتٍ ثُمَّ إستطردتُ مُتَسائلاً بصوتٍ مُغايِر: هل تَسَنَّى لَكَ الفَطُورُ في بيتِكَ فلقد أتيتَ إلى هنا في الصَّباحِ مُبَكِّراً ؟ وظّنِّي أَنَّكَ لم تتناوَلْ طَعامَ الفَطُور وإذا صَحَّ هذا فسآتي لَكَ بِهِ فَنَفْطَرُ مَعاً. فقال صَاحِبِي: في العادَةِ أسْتَيْقِظُ في الصباح الباكِرِ مَعَ العائلة لتناولِ طعامَ الفَطُورِ ... أكمل القراءة »

مُدَوَّناتُ ما قَبْلَ التَّارِيخ

مُدَوَّناتُ ما قَبْلَ التَّارِيخ

صحَ صاحِبي وقد إنْتَابَتْهُ حالَةٌ غَيْرُ مَعْرُوفَة: يالها مِنْ شمس رائعة ! ..إنَّها مَزْهُوَّةٌ بإلْتِماعَها الذي لا تَقْوَى العيونُ على التَّحْدِيقِ فيه . أَلَسْتَ معي؟!. وسكتَ لحظة ثم أضاف: كان القدماءُ على حقٍ عندما عَبَدُوها. فقلتُ حانقاً : الإعجابُ لا ينقلُ المَرْءَ إلى الكُفْر. قال صاحِبي وقد إستعاد صَوابَه: لستُ كافِراً ..وفي النهاية هو مَحْضُ تعبير. قلتُ: دَعْنَا مِنْ ذلكَ ... أكمل القراءة »

كِتَابٌ عَاصَرَ الطُّوْفَانْ

كِتَابٌ عَاصَرَ الطُّوْفَانْ

كان أَحَدُ أَصْحَابِي يَقْرَأُ كثيراً بَلْ يلتهمُ الكُتُبَ التهاما بسرعةٍ لا تُفْقِدُهُ القُدْرَةَ على الفَهْم والإسْتِعابِ حَتىَّ أَنَّه قرأَ في سنواتٍ قليلةٍ مِئاتَ الكُتُبِ المختصَّةِ بموضوعاتٍ مُتَباينَةٍ مِمَّا يَدْفَعُ المَرْءَ إلى تصنيفهِ كَمُثَقَّف. وهو يَحِبُّ الإستماع إلى الموسيقا، وفي الغالب يَخْلِطُ الإثنين – القراءة والموسيقا- كَسْباً للوقت. وهذا الصَّاحب جَمُّ التَّواضع لدرجة تجعلُنِي أُرَدِّدُّ المأْثُورَةَ التي يُوْرِدَها المشايخُ عِنْدَ نصيحةِ ... أكمل القراءة »

مُناقَشاتٌ خَيالِيَّة ..الهَزِيمَةُ والانتصار

مُناقَشاتٌ خَيالِيَّة ..الهَزِيمَةُ والانتصار

في صباح اليوم الثاني نهضَ العلماء جميعاً – بعدما ناموا بارتياح وعُمْقٍ جَدَّدَ حَيَوِيتَهُمْ – ثم اتجهوا – بعد تَناوُلِهُمْ طعام الإفطار – إلى الصَّالَةِ العليا حَيْثُ طاولة اجتماع أمس في الطابق الثاني المُطِلّ على حَدِيقَةِ بيتِ استضافتهم في “برلين” فجلسوا حول الطّاوِلَة البَيْضَاوِيَّة شِبْه المستديرة وحينئذٍ تَسَارَعَتْ الشَّغالاتُ الزِّنْجيّاتُ – بملابِسِهن البيضاء الناصِعَة – نحو العلماء وقَدَّمْنَ لهم القهوة ... أكمل القراءة »

أَطِبّاءٌ لَهُمْ تارِيخ

أَطِبّاءٌ لَهُمْ تارِيخ

لم يكن الدكتور “صَبْري القَبّاني” طبيباً نِطاسِيّاً فقط، ونِطاسِي تَعْنِي في المعجم العربي – كما هو معروف-الطبيب الماهر في مهنته الإنسانية إلى حدٍ يُوضَعُ فيه الطبيب الحاذِق في مَرْتَبَةِ العلماء فهو دائم الانشغال بتطوُّرات مهنته وبكلّ ما يطرأ عليها من جديد. فقد كان الدكتور صبري القبّاني إضافة إلى درايته الفائقة وتأديته البارِعَة لعمله كطبيب تَمْتَدُ جُهُودُه خارج تخصُّصه في الطِّب ... أكمل القراءة »

مناقشات خيالية … دِماءٌ على أربعةِ شواطئ

مناقشات خيالية … دِماءٌ على أربعةِ شواطئ

  كانت الشمسُ قد غَرَبَت تماماً واختفى الشَّفَقُ الأحمر الباهِت الذي كان مُنعكساً على زجاج نوافذ القاعة ومازالت النوافذ مفتوحة لكنَّ النجوم لم تظهر بعد في الفضاء الشاحب، وظَلَّت كوكبة علماء العالم حول طاولة الاجتماعات في بيت مُضَيِّفِهُمْ العالم الألماني “بُولْ غُوتِه” أستاذ التاريخ الإنساني العام الذي قال : إنَّ جو “برلين” يميل دائماً إلى البرودة . فَعَقَّبَت الدكتورة ” ... أكمل القراءة »

سَقِيفَةِ الإيْطَالِيْ

سَقِيفَةِ الإيْطَالِيْ

  كان اسم الشارع أثناء الحكم السابق ” شارع أول سبتمبر” ثم أُعِيدَ إليه اسمه الأصْلِي القديم الذي يعرفه الجميع ” شارع 24 ديسمبر” المُرتبط في الأذهان بالاستقلال الوطني وعهد الملك محمد إدريس السنوسي. ومن نَوافِل التَّدوِين تحديد مَوْقِعِه الكائن بموازاة ” شارع ميزران في طرابلس”. وفي هذا الشارع الرئيسي “24 ديسمبر” كانت هناك سنة 1957 م ” سَقِيفَة ” ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى