أرشيف الكاتب: ناجي الحربي

العرافة ..!!

العرافة ..!!

كانت عمتي ” سرايا” جارتنا القادمة من الجنوب .. تقرأ الطالع و تتنبأ بالمستقبل مقابل خمسة قروش .. وأحيانًا من دون .. ذات يوم صائف .. قال لي شيطاني : جرّب حظك .. دخلت براكتها المظلمة .. كانت رائحة البخور أول المستقبلين لأنفي .. جلست أمامها .. ابتسمت بدهاء .. قالت : أنت تحب .. شعرت بسعادة غامرة كما لو ... أكمل القراءة »

ستين ياس..!!

ستين ياس..!!

“اعتذر وبشدة للغة العربية .. فمن المفترض أن تكون كلمة ستين مبتدأ ولهذا تأتي بهذه الصياغة (ستون يأس ) غير أن لضرورة ما سترد مبررات تتعلق باللهجة العامية ..” كثيرة هي الأمثلة والغناوي والحكايات الشعبية التي يتكرر فيها العدد(60) .. فيقولون : اللي يرقد للسته يرقد للستين .. بمعنى أنه على الانسان أن يتحمل العبء .. سواء أكان ذلك ظلما ... أكمل القراءة »

ورقة..!!

ورقة..!!

أحست بأنها ميتة .. كأنها خرجت من تابوتها واقتحمت الحياة .. لا تملك غير الركض والبحث عن حبيبها .. لا تشتهي في هذا البرد .. وتحت هذا المطر غير أن ترتمي في أحضانه .. أن ترفع عينيها لتجد الدفء في عينيه .. انتظرته طويلا .. لكنه غاب عن الموعد .. فتركت له على طاولة في ركن منزو بمقهى نصف مظلم ... أكمل القراءة »

جلد

جلد

أكاد أختنق .. أشعر بأن أنفاسي تنقطع .. ثقل يجثم فوق صدري .. لم أتمن الموت كما تمنيته هذه اللحظة .. لا شيء .. سوى هذا الصوت الذي يطحنني من الداخل .. يراقبني بعينين شاخصتين .. ساخرتين .. يحيا في كياني ويحيله إلى مرجل .. ناره لا تخمد .. ينهرني بعنف .. يجعلني مثل قط مذعور .. الابتسامة لا تعرف ... أكمل القراءة »

يا ريتك معايا ..!!

يا ريتك معايا ..!!

في أواخر سبعينيات القرن العشرين وبعد اتمام الدراسة الجامعية ، تمكنت من شراء سيارة بمثابرة لا تختلف عن مثابرة أبناء جيلي آنذاك ، حيث كنا نعمل صيفاً في الفنادق والمزارع والشركات .. لا نبحث عن المكاتب أو الوظائف الكبيرة ، بل كنا نرضى بأي نوع من العمل نكسب من ورائه مرتباً يسد احتياجات الدراسة مع توفير القليل من المال لنوائب ... أكمل القراءة »

قرقيرا

قرقيرا

كم هي جميلة سن اللامسؤولية ..!! مازلت أذكر تلك الحادثة .. كأنها حدثت بالأمس .. كنا ثلاثة أصدقاء جمعنا عشق الأفلام الهندية والبكاء في صالة السينما . . تأثراً بأحداث القصة المأسوية التي عادة ما تكون لغز الفيلم .. فكلما تعلن دار العرض عن فيلم هندي نجد أنفسنا في أول الطابور عند شباك التذاكر .. لدرجة أننا أسسنا علاقة مع ... أكمل القراءة »

إلحاح

إلحاح

. تجلس على الرصيف .. ترتدي ملابس رثة .. تغطي وجهها بشال أسود اتسخت أطرافه .. لا شيء يظهر منها سوى إلحاحها .. تمد كفها للمارة .. في حجرها يتمدد طفل .. تغطيه بقطعة قماش مهترئة تكشف عن رجله كما لو أنها تريد أن تثير الشفقة لجرح أو شيء قد أصاب الرضيع .. تستجدي أن يرحم الناس طفلها .. تحاول ... أكمل القراءة »

ماهو رفيقاً زين..!!

ماهو رفيقاً زين..!!

> لا اعتقد أن أحداً من أبناء هذا الوطن يختلف معي بأن مستوى المطرب محمد حسن قد هبط إلى درجات دنيا منذ رحيل الشاعرين سليمان الترهوني و فضل المبروك .. وأصبحت الرسالة الفنية التي يؤديها ليست إلا إعلان عن وجود لا تبتعد عن التهريج والتطبيل لرأس الدولة ليس إلا.. الفنان يا سادة له رسالة إنسانية أسمى من احتضان العود أمام ... أكمل القراءة »

خيال ..!!

خيال ..!!

> البعيد الليلة .. لومانك ناوية تمشيلة ..أيش خطره صوب .. كانت هذه الأغنية الشعبية تطرق رأسه بحدة .. ربما لأن هيامه بحبيبته يواصل صقل مشاعره .. وربما لأن الحزن من أجل مئات الأميال التي تفصله عن نجواه يجعل أي حزن آخر بلا معنى .. ولأنه ليس له إلا الذكريات الخاطفة التي تجلس شامخة في خياله .. فقد قرر أن يقطع ... أكمل القراءة »

حكومة .. وكفى !!

حكومة .. وكفى !!

> حكمة عمرها أكثر من ثلاثين سنة حفظتها عن ظهر قلب من مجموعة من كبار السن فيما يعرفون بالمتقاعدين من مختلف القطاعات .. كانوا يمارسون هوايتهم المفضلة وهي لعب الشيزة والكارطة بعد صلاة العصر كعادتهم دائما إلى دخول وقت و موعد آذان المغرب.. فيما كنت انتظر كل يوم سبت وصول سيارة البريد القادمة من بنغازي التي تحمل إلى قريتنا رسائل ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى