أرشيف الكاتب: إبراهيم بيوض

الرقص في دروب وعرة

الرقص في دروب وعرة

  ثمة حرب، حرب خفية بين” نصيف “وقرية “سحانة”. ! نابزه أهلها بكل الألقاب وسخروا من قصر قامته المفرط وتضاحكوا من حبه وتفننه في لبس “الجرد” حتى أنهم أسموه السلطان!. كانوا يتسابقون في نحت ألقابه لكن أشهرها أصبح “نصيف السلطان” تذكيرا بأسطورة نصيف الذي هزم الغولة ونجا من مكائد الساحرات. نحتوا من أساطيرهم لقب حتى لذاك البيت الوحيد فوق ظهرة ... أكمل القراءة »

كبُة الصدأ

كبُة الصدأ

قيل الكثير عن “اللافي” وسيارته العجيبة! حين ظهرت تدب في قرية “ارميلة ” مثل كائن غريب تفزع البهائم وتخيف الأطفال اللاهين في الجوار. حين ركنها اللافي قرب بيتهم الطيني باتت قبلة رجال البلدة لأيام حتى بعد ان بنى لها ظليلة من سعف النخيل ليخفيها عن أعين الفضوليين. سألوه كثيرا عن هذه الآلة العجيبة الأقرب الى لعب الاطفال فقد كانت مركبة صغيرة ... أكمل القراءة »

مجرد كابوس جميل

مجرد كابوس جميل

الغولة لا تظهر امامك الا اذا كانت في داخلك لا يمكنها ان تخدعك الا اذا كنت قد سلمتها عقلك. هكذا يقولون! كنت اركض في حلمي نحو طيف يتوسط الافق لفتاة رسمتها في كراس وانا صغير، استعرت لها ملامح بنت الجيران الشهية والبستها بعض من قلائد امي ،وحين اكتمل الملاك تسللت خلسة و لبست البدن. بدأت تغني لي بصوت عذب ؛”يا ... أكمل القراءة »

الضـحـكُ الـمـر

الإهداء إلى  أصدقائي الدين لم استطع مقابلتهم وهواتفهم لا ترد بسبب وضعهم الوظيفي.   لعله التغير المناخي اللعين الذي حال دون أن يعم السيل أرجاء الوادي الذي عانى من سنوات جدب طوال. هذا ما قالته  الكتب اللعينة التي سرقت عمري. يالله. أخيرا وجدت فيها بعض الفائدة ذلك حقا مدهش. كلا بل مضحك. جاء الوادي سواقي، وود أكثرنا لو لم يأت ... أكمل القراءة »

الــفـخ

  سأنصب لأطفال البلدة فخاً حين يعودون من المدرسة، هنا قرب الحفرة. فبالأمس باتت ملائمة أكثر بعد أن امتلأت بالماء، فطوال أعوام وهي جافة، تجردها البلدة حتى من اسمها كأنما لتشمت بها، أو لتلعن سنوات الجدب الطوال. وما أن يطل المطر حتى تستعيد اسمها من جديد (غدير البنات). يقال إن ماءه يحرر اللسان، فأكسب العشاق جرأة للبوح بالهوى، وألهم الشعراء ... أكمل القراءة »

سيـرة الجـد الهـارب

لم تسبقه نسائم الشمال فتؤجج اللهفة وتذكي الشوق والانتظار. انبثق من قلب العاصفة ودخـل البلدة كجمل هائج، فلفظ على الضفاف الزبد، اقتلع أشجار الزيتون، وبنى وسط الوادي تلالاً من أشجار السدر وجذوع الطلح والبطوم. قرأت البلدة غضب الزائر فلم تستقبله بالزغاريد، بل تحدثوا عن لونه الأحمر الأشبه بالدم، انتشروا على الضفاف يجتهدون في تفسير النذير، ويقرؤون خفايا الرسالة. لكن خبراً ... أكمل القراءة »

مـاكينة حـلاقة*

  من اجل زغرودة فقد والدي أدوات الحلاقة إذ كنت سرقت مقبض الحلاقة الوحيد ذي اللون الفضي استعدادا لعرس الجيران.! المقابض الصينية المزركشة بالذات سلاحنا المفضل في الأعراس حين كنا صغارا. نتناوب إطلاق الفرقعات ونستمتع بإخافة الفتيات وننتشي بالزغاريد. كنا نحشو المقبض بالكبريت ونسده بمسمار ونغمض أعيننا خوفا واتقاء للفرقعة المرتقبة ونضرب المسمار على الحائط.! في غمضات العيون تلك فرصة ... أكمل القراءة »

تميمة لبيت جديد

ارتطم حجر بالباب، وسقط آخر فوق السطح، وفي اليوم التالي شج راس والدي. لم يعد الأمر عبث أطفال كما كنا جديد.ولا حجرا طائشا من يد جار، لابد أن احدهم يتقصدنا، بدأنا نترصد الفاعل. وفي غفلة منا انهالت الحجارة من جديد. شاع الخبر وتحيرت البلدة.. أجزم الجميع بان الفاعل هم أهل الخفاء، فعلقت والدتي التمائم والحجب حول الدار، لكنها لم تجد ... أكمل القراءة »

الـدم الأسـود

هم ذاتهم وليس أشباههم, فلا شي تغير, حتى منزلنا مازال يستند إلى سفح الجبل قبالة الوادي وشجيرات الزيتون المبعثرة الحزينة. ما الفرق؟ ذات الجموع تصرخ في انتظار الدم. – دم البكارة مميزة تخيل إنها أقرب إلى السواد, تماماً مثل دم الشاة المخنوقة, همس أحدهم في أذني وهو يوصيني. لا فرق سوى الزمن, القدور المنصوبة وألسنة اللهب, تلعق الدهان المتقاطر والدخان ... أكمل القراءة »

المفترق

  تتفنن المدن في اخفاء النقائض، وتبدع في خداع الغرباء، فتخفي مكبات النفاية واحياء البؤس وتنصب شراك الفتنة في المداخل كي تلتذ بكلمات الغزل، كلما طالتها يد الزمان خلعت في الركن جلدها البالي كالافعى، واستعادت شبابها من جديد ،لكن لحداقة المدن نقائص ايضا، فقد يلتقي النقيض بالنقيض،فهاهو ذا ارقى فنادق العاصمة يحط بجوار مقام (سيدي العارف) ولا يفصل بينهما سوى ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى