أرشيف الكاتب: أنيس فوزي

العالم الأول الثالث

العالم الأول الثالث

 الظلم في مكان ما، يمثل تهديدا للعدل في كل مكان. مارتن لوثر كينج قبل أسابيع، أصدر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية قراراً فظيعاً بمنع جنسيات عربية إسلامية من الدخول إلى أمريكا معلّلاً الأمر بالحفاظ على الأمن القومي. ملايين المسلمين الوافدين للسياحة والعلاج والهرب والنزوح والدراسة محرومين من الذهاب إلى أي مطار أمريكي لمجرد أنهم عرب مسلمين، من دول تعيش في وضع ... أكمل القراءة »

ماذا فعلت الحرب؟

ماذا فعلت الحرب؟

الأطفال يدخلون فصولهم بكراريس فارغة وأقلام ملونة، لتنفجر حقيبة طفل سابق ترك المدرسة ونسى قلبه وحلاقة ذقنه. ولد من سلالة الغول وأفلام الرعب يمسح من ذاكرة البساتين الخيال الوردي لأطفال الله. البنات الخفيفات بشعرهن المزكرش بالفاجعة ونهودهن المختبئة خلف القلق بجمالهن الملوث بالحزن ورقصاتهن في الندب، صرن راهبات عجائز يتكلمن على السياسة ومحاور القتال ودبابات العدو ونسين أنوثتهن في ذكريات ... أكمل القراءة »

خيانة

خيانة

  أحبُّ بلادًا في حدسي تسكن حلم الظهيرة منذ أن ضاقت الحدائق على أرجوحة، وخافت الشوارع من جميلاتها. أحبُّ بلادًا في ذاكرتي القادمة في سرّي الّذي لم اكتمه بعد في فنجان القهوة الّذي لم يعدّ لي في ألسنةِ الدراويش الطويلة المكشوفة لديهم أخبار الغد. بلاد غير هذه التي خبّأت الحبّ تحت وسائد الأشرار ودفنت السعادة واضعةً الخريطة في فوّهة البندقية، ... أكمل القراءة »

خريف

خريف

  لأن الخريف يزهر في وجنتيك رمانتين بلونك، ولأنك غيمة تمطر إلى أعلى من أجل أن ترتاح مظلات العشاق من حراسة القبلة، ولأن العصافير تزقزق لتنهيدتك تصفق للموسيقى ولأن الطرق مفتوحة على السحر تؤدي إليك كل ارباكاتها، لأجل كل هذا لأجل السلام، اقطعي شراييني بأمواس الحلاقة لتغفر لي ذقون الرجال الذين يحبونك. أريد أن أحبك من دون أن أسرق عينيك ... أكمل القراءة »

لو إني

لو إني

  أفكّر لو أنّي في ذلك اليوم الّذي تعثّرتُ فيه بك مصادفةً، أغلقتُ صدري على قلبي، واستبدلتك بقطعة موسيقيّة ساحرة مثلك، ما هو الإختلاف الّذي كان سيحصل؟ أباشر في الطقطقة على جدارٍ أزرق، محكوم بالخرس، كانت شغلته الوحيدة هي إعادة تدوير ما يدور في أذهاننا وتحويلها إلى ما يدور على الواقع.. هكذا بمنتهى البساطة وبهذا العنف، كان يحاكي داخلي كأمٍّ ... أكمل القراءة »

نزعتُ من يدي خاتمَ السمكَة الخطأ

نزعتُ من يدي خاتمَ السمكَة الخطأ

كنتُ شاباً, أرعناً.. كثيرَ المَشاكِل, وطائشاً.. أقضى احدى سنواتهِ الدراسيّة في المنزل دونَ مدرسَة بسببِ إيقافٍ أخلاقيّ يتعلّقُ بفتاةٍ.. وبالسّجائر.. وبأشياء يُخجلُني ذكرُها رغمَ أنّي أبدعتُ فيها.. كنتُ قبلهَا خلوقاً, جداً.. أتردّدُ منذ الربيع الخامس على مسجدٍ مجاور أتعلّمُ ما تيسّر من القرآن.. كنتُ مؤذنّاً في بعض الأوقات.. وكنتُ قارئاً ذو صوتٍ ليسَ شدّياً, ولكنّهُ مبحوح.. عاطفيّ.. كنتُ الأوّل في ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى