العابر…

من أعمال التشكيلية الليبية .. مريم العباني

 

1

… في الصباح.. تحت الضباب السابح.. يخطو ببطء.. يقف أحياناً.. ينحني مُتفرِّساً في آثار الليلة البارحة.. التي انطبعت بوضوح على الطريق الترابي الرطب.

2

… أقدام سلحفاة عابرة بعرض الطريق.. أرجل خنفساء مرتسمة بدقة.. ثلاثة خطوط رقيقة غائرة تلتقي عند رؤوسها.. إنّه الحجَل.. وهذه التي تبدو كورقتَي سِدر متقابلتين هي الحرباء.. وهذا أثر أفعى.. لا يمكن أن تُخطئه العين.. وآثار أخرى مختلفة لعابرين يجهلهم.. كانت الآثار من الكثرة والوضوح بحيث تولَّد لديه إحساس بأنَّ كل عابرٍ يتعمّد أن يطبع خطواته على الطريق.. حتى ذلك الغراب ترك مساراً لجناحيه المبلّلين حين اخترق الضباب منذ لحظة.

3

… استدار مُلقياً نظرةً من فوق كتفه.. انحنى مُتفحّصاً.. دون أن يجد لخطواته أيَّ أثرٍ على الطريق الترابي الرطب!

***

(2001)

ما هو تقييمك لهذه المشاركة؟

عن أحمد يوسف عقيلة

الاسم: أحمد يوسف عقيلة
تاريخ الميلاد: 11/8/1958
مكان الميلاد: الجبل الأخضر/ليبيا
مجالات الكتابة: القصة القصيرة
تعريف قصير: ولد بالجبل الخضر وتلقه تعليمه فيه حتى حصوله على الثانوية العامة، ومن ثم انتقل للعمل. وهو من كتاب القصة المميزين في الساحة الليبية. ترجمت قصصه للفرنسية والانجليزية.

إصدارات:
1ـ الخيول البيض.. قصص.
2 ـ غناء الصراصير.. قصص.
3 ـ الْجِراب (حكاية النجع).
4 ـ عناكب الزوايا العُليا.. قصص.
5 ـ حكايات ضِفْدَزاد – قصص.
6 ـ الحرباء.. قصص.
7 ـ غنَّاوة العلم (قصيدة البيت الواحد).
8 ـ قاموس الأمثال الليبية.
9 ـ خراريف ليبية.. حكايات شعبية.
10 ـ درب الحلازين.. قصص.
11 ـ غُراب الصَّباح.. قصص.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى