في اليوم العالمي للطفل، محاضرة باستضافة من دار الفنون بطرابلس، تحت عنوان: “أهمية الحوارفي علاقتنا مع ابناءنا “

كتب: عبد السلام الفقهي

الكاتب مفتاح قناو، والمحاضرة د.سناء غشير.
تصوير: سالم أبوديب.

نظمت الجمعية الليبية للآداب والفنون محاضرة للدكتورة سناء سعد غشير تحت عنوان (اهمية الحوار في علاقتنا مع ابناءنا) بحضور لفيف من الادباء والكتاب والمهتمين بثقافة الطفل .
المحاضرة التي ادارها الكاتب مفتاح قناو مساء امس الثلاثاء بدار الفنون والتي تأتي بمناسبة اليوم العالمي للطفل , تطرقت خلالها الدكتورة سناء الى اوجه العلاقة بين الاباء والابناء واتجاهاتها السلبية والايجابية ,وتأثير ذلك على حق الطفل في التعبير كأحد الحقوق الأساسية للطفل ، والمحاضرة كما قدمها مدير الجلسة ، دكتورة سناء محمد غشير لها رسالة ماجستيربعنوان :أساليب التنشئة الوالدية وعلاقتها بالاضطرابات النفسية عند الأطفال،حاصلة على شهادة الدكتوراة في مجال الصحة نفسية ،عضو هيئة التدريس جامعة طرابلس ،مدير المركز الليبي للتدخل المبكر والإرشاد النفسي / طرابلس ،شاركت في العديد من المؤتمرات والمجلات العلمية .وشاركت في تنظيم العديد من الدورات التدريبية لمعلمي الفئات الخاصة .وفي وضع مناهج رياض الأطفال بتكليف من إدارة المناهج .وفي تنظيم العديد من المحاضرات للآباء والأمهات حول قضايا متعدد تهم الطفل والأسرة،وفي اعدادبرامج إذاعية وحلقات تلفزيونية تتعلق بشؤون الطفل والأسرة

الدكتورة سناء غشير.
تصوير: سالم أبوديب.

افتتحت المحاضرة حديثها بسؤال كمدخل لهذا الموضوع وهو كيف يمكن اختيار واختبار هذه العلاقة وما السبيل الى تحييدها بعيدا عن المواجهة الصدامية في مقابل البناء في اتجاه اذابة الحواجز النفسية ؟.
ولن يكون ذلك ممكنا الا بالتركيزعلى مسألة التواصل الفكري مع الابناء بدل التعاطي معهم بلغة الاوامر والنواهي (افعل ولاتفعل) دون اعطاء أي فرصة للنقاش , وتوقف منطق هذه المعادلة على الحوار والذي يستند بالضرورة على جملة من المرتكزات المشكلة في مجموعها وصفة شارحة لمفهوم العلاقة السوية مع الابناء .

من ضمن تلك المرتكزات كما تشير المحاضرة وضع الطفل في دائرة المشاركة الحية وجعله قادرا على ابداء رأيه الشخصي في بعض الاشكالات الطارئة الخاصة به او بمحيطه الاسري وايصاله الى نقطة القلق المعرفي أي محاولته ايجاد حل معين لمشكلة ما , وفي سياق يتصل بالبناء المعرفي يتوجب الانتباه الى ما يرغب الطفل في سرده من مواقف او حكايات وقصص والاستماع اليها واشعاره بأن مايقوله شيء لافت للنظر, مع تتبع مواضع الافكار والمفاهيم والسلوكيات الخاطئة والمسربة في بنية الحكاية وتصحيحها عبر ما يسميه علماء الاجتماع ب(الصقالات) .
وتضيف المحاضرة ان تعليم الطفل كيفية ادارة الشيء الذي يملكه كنقود او غير ذلك يمكنه من تعزيز ثقته بنفسه وتنمية مهاراته الذاتية في ايجاد الالية المناسبة للتصرف , وذلك يتصل بمرتكز جوهري اخر وهو القدرة على المواجهة في الحياة العامة كالتحدث مع الناس والتفاعل مع الاصدقاء بدل الانطواء والهروب والذي نسميه من باب التلطيف بالخجل .

جانب من حضور المحاضرة.
تصوير: سالم أبوديب.

جانب من حضور المحاضرة.
تصوير: سالم أبوديب.

ووفق هذه المنظومة لاينفصل ماهو معرفي عن ماهو سلوكي واخلاقي اذ ان العلاقة بين الزوجين امام الابناء يجب ان يكون قوامها الاحترام المتبادل فرؤية الابن لشجاربين ابويه يعكس في اعماق عقله الباطن صورة الابن العاق ,ايضا تفضيل اخ على اخر يولد الحقد والعداوة بينهما .
عقب انتهاء المحاضرة ، فتح مدير الأمسية الكاتب الأستاذ مفتاح قناو المجال للحضور للمشاركة بمداخلاتهم وأسئلتهم وتعقيباتهم ، وجاءت هذه المداخلات من كل من السادة والسيدات : إبراهيم حميدان ، رضضا بن موسى ، يونس الفنادي ، حواء القمودي ، آمال الهنقاري ، فريدة طريبشان ، وتولت الأستاذة المحاضرة الدكتورة سناء غشير الرد على ماجاء في الأسئلة والمداخلات وبذلك انتهت المحاضرة.

ما هو تقييمك لهذه المشاركة؟

عن المشرف العام

مشرف عام الموقع: رامز رمضان النويصري// المحرر العام: كريمة الفاسي

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى