محاضرة عن تاريخ الصحافة الليبية بمكتب ثقافة بنغازي

بوابة الوسط

الباحث سالم الكبتي وحديث عن الصحافة في ليبيا.
الصور: عن صفحة مكتب الثقافة والإعلام بنغازي.

ألقى المؤرخ سالم الكبتي محاضرة بعنوان «في تاريخ الصحافة»، بالمكتب الثقافي ببنغازي، بحضور عدد كبير من المثقفين والمهتمين بالشأن الإعلامي والصحفي. وذكر الكبتي بشكل مبسط وسلسل تاريخ الصحافة الليبية منذ البداية وحتى توقف صحيفة الحقيقة».

وأشار إلى أن بداية الصحافة كانت لمحاربة الاحتلال الإيطالي، ومن أهم الصحف التي صدرت في ذلك الوقت صحيفة «الوطن»، والتي حاربتها حكومة أجدابيا.

وأطلقت جمعية عمر المختار اسم «الوطن» أيضًا على صحيفة تشرف عليها عام 1943، وصدرت صحيفة «بريد برقة» في الفترة ما بين 1925 إلى 1942 وهي سجل اجتماعي وأدبي لبنغازي، بإشراف عمر المحيشي، وبعد نزوح الناس من بنغازي أصدر الوحيشي من «قمينس» بعض الأعداد رغم ظروف البلاد والاحتلال آنذاك.

أما مجلة «ليبيا المصورة»، فكانت مميزة طباعة وتوزيعًا وأظهرت العديد من المواهب أهمها وهبي البوري والشيخ محمد الهنقاري، وأحمد رفيق كتب فيها مرسلا قصائده من تركيا وأحمد الشارف من طرابلس وأحمد الفقي حسن، وحسن عراب ومن سوق الجمعة محمد الأسطى، ومن مصراته علي بورقيبه وعبدالله المحيشي وسرت سليم بن عمران وعمر التيب ومن هون مصطفى السراج والعديد من الكتاب من الجنوب والشرق وإفريقيا الشرقية.

الباحث سالم الكبتي وحديث عن الصحافة في ليبيا.
الصور: عن صفحة مكتب الثقافة والإعلام بنغازي.

واسترسل الكبتي في سرده قائلًا: «لم تكن هناك صحف في ولاية فزان إلا نشرتين مخطوطتين أيام الإدارة الفرنسية: «الكفاح والصاعق» مابين عامي 1948 و1949 ومخطوطة في هون بعنوان «صوت الجفرة»، ولم تصل إلى المدن الأخرى.

أما «برقة الجديدة» فصدرت العام 1943 وطبعت في عمارة التأمين في مطبعة صغيرة وأدارها صالح بويصير ومهدي المطردي ومصطفى بن عامر، وأصدروا العديد من الأعداد الصغيرة وتحمل دعاية للإدارة البريطانيا، ثم تحولت إلى صحيفة «برقة الجديدة».

وصدرت مجلة «برقة الرياضية» 1943، أما صحيفة «الوطن» فواصلت إلى عام 1951 ثم توقفت مع توقف جمعية عمر المختار. بينما شهدت مجلة «المعلم» في معهد المعلمين انطلاق العديد من الكتاب منهم أبوبكر الهوني ومحمد الشويهدي والعديد من الكتاب والأدباء.

ويقول الكبتي: «نصل إلى صحيفة (الحقيقة) عام 1919، والتي تولى إصدارها محمد بشير الهوني وهو من رواد التعليم وخريج جامعة الأزهر، والده بشير الهوني من الطلبة الذين تعلمموا مبكرًا، وهو خريج جامعات تركيا، أرسله أنور باشا للدراسة هناك مع مجموعة أخرى، ولم يعود بشير الهوني إلى ليبيا وظل في تركيا وأصدر العديد من المؤلفات وله «مذكرات سائح» وكتب في النهضة في مصر إلى وفاته 1946 وهو والد محمد وهاشم وإدريس».

الباحث سالم الكبتي وحديث عن الصحافة في ليبيا.
الصور: عن صفحة مكتب الثقافة والإعلام بنغازي.

وعاد محمد بشير الهوني من المهجر ثم التحق بالتدريس وكان من العناصر الرئيسية في غرف الصناعة في بنغازي ونشر مقالاته في صحيفة «البشائر» ثم اختير رئيسًا لمجلة «الاذاعة» 1961 ثم قدم للحصول على ترخيص لإصدار صحيفة في بنغازي عام 1963، وتقدم كذلك عبدالله شرف الدين للموافقة على صحيفة «الأيام»، وكذلك فضل مسعودي بصحيفة «الميدان»، وتقدم كشاف ليبيا متمثلا في عبدالله غوقة في إصدار صحيفة «جيل ورسالة» وتمت الموافقة عليها عام 1964 وكذلك صحيفة «البلاغ»، وصدرت السبت 7 مارس 1964. وأشار الكبتي إلى العدد الأول الذي احتوى على اجتماع هام لمجلس النواب وصورة الملك إدريس.

ووصل في محاضرته إلى الافتتاحية المشهورة والتي كتبها رشاد الهوني بعد نكسة 1967 في مصر وبعد 5 يونيو 1968 كتب «يا يوم الخامس من يونيو ليس هناك ما يقال»، واشتهرت هذه الافتتاحية على مستوى العالم.

والعدد الأخير كان يوم 1سبتمبر 1969 ولم يحصل عليه أي مواطن بسبب انتشار الجيش في الشوارع، وتوقفت الصحف المستقلة خمسة أيام وصدرت يوم 5 سبتمبر، ثم توقفت صحيفة «الحقيقة» بتهمة تأليب الرأي العام وتم التحقيق مع 29 صحفيًا.

وسافر رشاد الهوني إلى خارج ليبيا وأصدر صحيفة «العرب» عام 1977 ومجلة «الغد»، وعاد عام 1988 وحاول أن يصدر صحيفة خاصة إلا انه لم يستطع، وكتب مع الصادق النيهوم مذكرة من خمسة أوراق يوم 9 ديسمبر 1971 وسلمها إلى بشير هوادي، الذي كان مسؤولا عن الإعلام وقتها. وهذه المذكرة شاملة تحكي عن التزامات الصحيفة وتدعو إلى عدم إغلاق الصحف المستقلة. وأنهى سالم الكبتي محاضرته عن الصحافة في ليبيا وتاريخها، بمشاركة بعض الحضور ببعض الذكريات والأسئلة المختلفة.

ما هو تقييمك لهذه المشاركة؟

عن مريم العجيلي

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى