مسرحية تتويج ملك – 2

من أعمال التشكيلي.. معتوق البوراوي

المشهد الثاني:-

فناء مدرسة حي علي الفلاح

الزمن : من الساعة 7:30 وحتى 9

……………………………

الشخصيات:-

الأستاذ حسين / وهو شاباً ذو خلق ومستقيم عمره 30 عاماً ويشغل منصب رئيس قسم النشاط المدرسي بمدرسة (حي على الفلاح)

مدير المدرسة الأستاذ عمر / وهو رجلاً عمره 50 عاما يفضل الرد والتعليق بشكل ساخر يتضح من تمتماته بين الفينة والأخرى أثناء الحوارات

العامل البنغلاديشى / مشكلته أنه يريد تحويل الأموال إلى أمه في بنغلاديش وكل ما يختلط بشخص ليبي يتعرض للسرقة

العامل التونسي / مشكلته أنه عاجز على الوصول لمدينة سرت لأنه يري أنها أنسب مكان للعمل في مقهى

العامل المصري / مشكلته أنه لايتحصل على الإقامة لانه لم يدخل الخدمة العسكرية في بلده وبالتالي أتى الى ليبيا للعمل متسللاً وهو يتعرض للتحايل والإبتزاز من طرف شباب البلاد

العامل السوداني / مشكلته أن ذهنه منشغل بالتهريب وخاصة السيارات لبى السودان وهو يجمع الأموال من أجل السفر الي المانيا ليتزوج من ابنه عمه

**************

 

تفتح الستارة على ديكوراً لفناء مدرسة إعدادية ، فالديكور عبارة عن سور لمدرسة عليها شعارات قيمية مثل:

(الوطن يسكننا ونسكن فيه) و(الطموح يجدد الحياة ويجعلها تتطور إلي الأقضل) و (الاستماع نصف المحادثة) و (التوفير عمل) و(من جد وجد ومن زرع حصد)، و(وفي البداية الكفاح وفي النهاية النجاح) الخ من العبارات القيمية التعليمية التربوية، أما خشبة المسرح فبها سارية علم والعلم مربوطاَ أسفل السارية لرفعه كالعادة يومياً أثناء ترديد النشيد من طرف طوابير الطلاب.

 

********************

فيظهر مجموعة من العمالة (بنغلاديشي ، مصري ، تونسي ، سوداني) وهم يقومون بالتنظيف العبثي لفناء مدرسة حي علي الفلاح

احدهم ينظف هنا وينقل هناك والأخر ينظف هناك ويرجع الأشياء إلى نفس مكانها الأول.

ويمتد الحوار فيما بينهم وخصام علي مساحة كل منهم الواجب تنظيفها وتتسرب بعض من إشكالياتهم أثناء الحوار.

وينتهي الأمر علي تقسيم المساحات بالطباشير علي شكل أربعة مثلثات.

……….

يدخل مدير المدرسة الأستاذ عمر متحدثاً مع رئيس قسم النشاط المدرسي الأستاذ حسين عن أحوال المدرسة وظروفها.

وعن احتياجات المدرسة للكتاب التثقيفي ليملأ أرفف المكتبة الخالية

وكذلك عن الاستعدادات الثقافية والاستحقاقات القادمة للمدرسة.

فينوه رئيس قسم النشاط مذكراً مدير المدرسة ، إلي أنه قد وعد الطالبة (زمردة) ، أن تراقب الطلاب عن كثب أثناء الجمع الصباحي وتحية العلم ورفع العلم على سارية الساحة و لتختار الشخصيات التى ستلعب أدوارا مهمة في مسرحيتها التي وافقت المدرسة على عرضها نهاية العام الدراسي.

وها هي اليوم أول الطلبة الحاضرين متحمسة لتنفيذ ما تريد عمله.

ويطلب رئيس قسم النشاط المدرسي من مدير المدرسة السماح لها بالدخول.

يأمره المدير باستدعائها ليرافقوها في اختيار الطلبة.

تدخل (زمردة) باحة المدرسة من أحد الأبواب.

فيرحبوا بها قائلين هل أنتي مستعدة يا زمردة

ترد زمردة نعم يا حضرة المدير.

فجأة يدخل اثنان من طلاب الشرطة المدرسية يجرجرون أحد الطلاب المشاغبين الذي تم إيجاده في اعلي مبنى المدرسة وهو يرفع غطاء خزان مياه المدرسة وينوى وضع شيئاً ما في خزان مياه الشرب.

تسود فوضى في هذا المشهد حيث الكل يتكلم لينتهي الضجيج بصياح المدير وضربه بالعصي على سارية العلم ويأمرهم بالسكوت والهدوء ليفهم الموضوع.

تنتهز زمردة الفرصة لتجلس بعيداً على جانب من الفناء وتسجل الملاحظات.

يسرد شرطي المدرسة رقم (1) و(اسمه خليل) تقريراً عن سوء سلوك الطالب المشاغب (أنيس) بطريقة المخبر الواشي الذي يحشر أنفه في كل شيء

( هنا على المصور أن يتحرك بكاميرته ليرصد لنا مدي إمتعاض الكل المرسومة على وجوههم أثناء البدء في الوشاية من طرف الطالب (خليل )

ولكنهم يتركونه يسترسل في وشايته)

حيث يستمر بوشايته عن سلوكيات (أنيس) و كيف يقوم كل مرة بفعلة بها الكثير من الإخلال بالنظام داخل المدرسة.

ويعدد أمام المدير ومن معه المشاهد (فمرة) يقوم بكسر زجاج الفصل ويضع ورقة من تحت الباب ليجدها المعلم عند دخوله الفصل وفي الورقة يكتب اسم طالب أخر بريء ليعاقب الطالب البريء بدلاً منه.

ومرة يضع النقود في سندويتشات مطعم المدرسة بدلاً من التونة حين كان يدعي أنه يريد أن يساعد صاحب مطعم المدرسة في تجهيز السندويتشات معه، ليمررها إلي طالب أخر متفق معه.

ومرة يقوم بكتابة معلومات مهمة على حائط الفصل ليتسنى له الغش بطريقة شيطانية.

يتمتم المدير هذا ليس أنيس أنه أبليس.

ومرة يقوم بفك براغي سبورة فصلهم حتى تؤجل الدراسة ويمنحون اجازة جماعية.

ومرة يحرض بقية الطلاب على الغياب الجماعي

وفي كل مرة ينكر الشكوي الموجهة ضده !!

اليوم وجدناه متلبسا واعتقد أنه يريد أن يضع كيسا من سم الجرذان في خزان شرب الماء، هنا يصيح الطالب المشاغب كعادته لينكر التهمة المنسوبة من جديد:

لالا أنا اريد فقط أن أضع السكر في الماء

هنا يضحك الجميع ويتحول المشهد إلي مشهدا تهكمياً ساخراً

وقبل أن يضيف يعلق المدير بأسلوبه الساخر :

اعتقد أنه يريد أن يجهز لنا تنكا من الشاى

ويستمر (أنيس) بعد أن ابدى ارتياحه من تعليق المدير ضاحكاً لالا فقط لتشربون الماء الحلو وأخرج كيسا من السكر الأبيض من حقيبته المدرسية؟

هنا يضحك الجميع

يسأله المدير : وماذا عن وجودك في اعلي نقطة في المدرسة

يجيبه الطالب المشاغب، ـ أنه الطموح

يرد شرطي المدرسة رقم (2) :

طموح أيه اللي أنت جاي بتقول عليه ، أنت تعرف أن معنى الطموح أيــــــــــــــــــــــــه.

(موسيقي الأغنية مصاحبة )

يصيح الطالب المشاغب (أنيس) :

سامحنى ياحضرة المدير وهل هناك تهمة وعقاب لطفل يضع سكر في مياه الشرب سامحنى سامحنى..

يسارع شرطي المدرسة رقم (2) مرعي :

طفل قال أنت عفريت وإبليس

يردد الطالب المشاغب:-

سامحني سامحني

يردد شرطي المدرسة رقم (2) :

سامحتك… سامحتك…. سامحتك كثير.

(موسيقي الأغنية مصاحبة )

يتشاور المدير مع رئيس قسم النشاط وتقترب منهم زمردة هامسة بشيء في أذن رئيس قسم النشاط الذي يحرك رأسه بالتوافق معها فيما طرحته وينقله بنفس الطريقة إلى أذن المدير.

يأمر المدير شرطة المدرسة بترك الطالب المشاغب فورا

ويأمر رئيس قسم النشاط بالضغط على مفتاح زر الجرس ليصطف الطلبة في طابور الصباح

يتجمع الطلاب مصطفين في اماكنهم حيث تراص الصفوف

هاتفين : بـ (تحية العلم) مع رفع العلم على السارية بعد تأدية بعض التمارين الحركية التنشيطية

بسم الله

وبسم ليبيا

وبسم دعاء الجدات والأمهات والأباء

وبسم من ساهم في بناء بلادنا

وأسس فيها صروحا للعلم والنور والإيمان

وبسم كفاح المخلصين من أبتاء ليبيا الطيبين الشرفاء

من أجل العلو والرفعة والأمن والاطمئنان

بسم هذا كله نحيي علمنا

علم العزة والإباء

انتهى نص (تحية العلم )

*************

يرن الجرس ليدخلوا الطلبة من هنا وهناك في طوابير منتظمة ويجسد المشهد الفروق في مستوي معيشة التلاميذ والتى تعكس واقعية الحياة فالطلاب مرآة الحياة الاجتماعية فقيافة الثياب والتقاسيم يجب أن تكون مختلفة.

**************************

وفي أثناء طابور الصباح الذي يقومون فيه الطلاب بتأدية التمارين الصباحية وترديد النشيد الوطني و تحية ورفع العلم تقع عين زمردة على بعض الطلاب والذين تراهم من وجهة نظرها جيدين لأداء أدوار المسرحية.

يخرج الطلاب تباعاً إلي فصولهم فيما عدا الطلبة الذين اختارتهم زمردة

يُسدل الستار عن المشهد الثاني.

***************

يتبع المشهد الثالث

عن حسن أبوقباعة

حسن ابوقباعة المجبرى،مواليد :1970 ،بكالوريوس علوم 1993 ،حائز على الترتيب الثالث بمسابقة الابداع الشبابى على مستوى ليبيا 2010 ، له رواية صادرة عام 2005 هى رواية (غياهب الحى المقابل ) ، يكتب في صحف ورقية عدة اهمها ( أحبار بنغازى / وأخبار طرابلس ) اسس صحيفة الأيام وترأس تحريرها حتى 20 يناير 2013، عضو اللجنة التحكيمية في المسابقة اليومية لقصة الومضة .

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى