الإنسان أولاً.. بيان ترويكا

الطيوب

الترويكا

مجموعة من الأدباء والكتاب، يطلقوم فبل أيام بيانهم الإبداعي (الإنسان أولاً)، أو (بيان الترويكا القصير). والترويكا هي كما جاء في البيان، نمط شعري حديث محدد الشكل، وكما جاء في البيان: (والهدف الأساسي لشاعر الترويكا هو التعبير بعمق وعفوية من خلال استخدام كلمات بسيطة لا تتجاوز ثلاثة أبيات للتعبير عن مفارقة تثير المشاعر وترتبط بحدث واقعي دون ارتباط مسبق بدرجة معيّنة من الحساسية، فقد يكون المشهد عنيفاً، وقد يكون بالغَ الرهافة).

هذا وتم إنشاء تجمع افتراضي، من خلال منصة التواصل الاجتماعي، الفيسبوك، حيث تم افتتاح صفحة خاصة بنصوص أو (قصائد الترويكا)، وفيما يلي بيان الترويكا كاملاً.

___________________________________________________________

الإنسان أولاً 

(بيان الترويكا القصير)

ترويكا Troika نمط شعري عربي، تعود تسميته إلى كلمة روسية منتشرة بين لغات العالم، هي тройка، وتعني: ثلاثي، أو مكوّن من ثلاثة، والهدف الأساسي لشاعر الترويكا هو التعبير بعمق وعفوية من خلال استخدام كلمات بسيطة لا تتجاوز ثلاثة أبيات للتعبير عن مفارقة تثير المشاعر وترتبط بحدث واقعي دون ارتباط مسبق بدرجة معيّنة من الحساسية، فقد يكون المشهد عنيفاً، وقد يكون بالغَ الرهافة.

يمكن اعتبار شعر الترويكا شكلاً من أشكال الواقعية الجديدة، فهو يتمحور حول الإنسان: إحداثياته في الزمان والمكان، راهنيته، وجوده الفعلي، حالاته في الحرب والسلم، ألمه، فرحه، معاناته، انتصاره، خيبته، أمله، و-بالذات- عن بحثه الدؤوب في زمن قصير يسمّى الحياة.

شعر الترويكا قد يبدو تصويرياً، وحضور المفاهيم في قصائده لا يكاد يظهر، فهو يستعير من الفلسفة رؤيتها العميقة ولكنه ينبذ أدواتها، وهو يكتفي وراء التقديم السطحي والفجّ للمفاهيم بالتريّث كي لا يسقط في هوّة التجريد والمثاليّة الراقية التي لا تعني شيئاً. إنه يكتفي بالمحدود والعابر والمعتاد، مثل شهيق وزفير. وغالباً ما تنتهي قصيدة الترويكا بمفارقة تعبّر عن الألم أو الضعف أو الصعوبة أو تدعو إلى التغيير والأمل والنظر إلى الحياة باعتبارها تبدأ هنا والآن.

شعر الترويكا لا يبحث عن الإبهار البلاغي والكمال التعبيري، ويعتبر هذه الأشياء علامات مزّيفة تقود الإنسان إلى الفراغ والتهدّم وراء حالة الإشباع، مثل أثر الترامادول.

شعر الترويكا يقف على سطح الأرض، لا يطلب رضا الآلهة، يرمي أسئلته هنا وهناك، ويخجل من ادعاء اليقين، لا يؤمن بالخلود، وهو ملتزم بانتهاء الصلاحيّة. وشعراء الترويكا إنسانيّون Humanists يؤمنون بحرية الضمير.

فنيّاً، يشبه شعر الترويكا شعر الهايكو في اعتماده على ثلاثة أبيات ولكنه يختلف عنه في موضوعه، فقصيدة الهايكو الجميلة مسكونة بالتأمل والتجريد والتناغم، وهي سمات مستقاة من الطبيعة والتعاقب الهادئ للفصول، بينما تنفتح قصيدة الترويكا على ممكنات لا ترتبط بالطبيعة أو التوازن مع الأشياء والمحيط، قدر ارتباطها بالإنسان وإصرارها على كسر السياق الموروث والشعور بالممارسات القاسية، وربما من هذه الناحية يكون شعر الترويكا أقرب إلى السنْرْيو من الهايكو وهما شكلان محايثان، ولكن الترويكا يتميّز دائماً بأنه شعر مفارق.

بشكل عام، هناك عدة سمات لقصيدة الترويكا، ولكنها ليست سمات ثابتة، ويمكن أن تتبدّل إذا كان الموضوع الرئيسي، أي “الإنسان أولاً”، يستدعي ذلك:

– يغلب الطابع النثري على قصائد الترويكا، ولكن من الممكن أيضاً ولادة ترويكا باستخدام التفعلية على النمط التقليدي. نحن ننصح في هذه الحالة بإعادة الكتابة.

– ليس من الضروري أن تشترك أبيات قصيدة الترويكا في قافية. ربما نمعن في كسر التناغم الظاهري والبحث عن الموسيقى، ولكن بعض القوافي ترد أحياناً دون ترتيب كما لو أنها سقطت من عربة مسرعة.

– تكون القصائد المفردة بدون عناوين، ولكن ربما نسمّي مجموعة من القصائد بعنوان واحد، ولا يعني ذلك أن هذه القصائد تعيد تكرار المشهد بلقطات قريبة ومتوسطة وبعيدة. نحن نؤمن أن الإنسان وحده يظل واحداً مهما تعدّد.

– يمكن كتابة قصيدة الترويكا باللغة الفصحى، أو بلهجة من اللهجات، أو بالدمج بين اللغة واللهجة، وربما باستخدام لغة أخرى أجنبية، أو باستخدام مجرّد أصوات لا معنى لها ولكنها عميقة الدلالة.. طبعاً إذا رغب الشاعر ذلك.

(انتهى البيان)

___________________________________________________________

 

ما هو تقييمك لهذه المشاركة؟

عن المشرف العام

مشرف عام الموقع: رامز رمضان النويصري// المحرر العام: كريمة الفاسي

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى