مـوعـد

أحمد علي الفاخري

من أعمال آمنة الجبالي
عن بوابة الوسط

 

رُؤَاكِ.. وَنَشْوَةُ الْمَوْعُودِ.. وَالْوَعْدُ
سَتُنْبِتُ فِي جُمُودِ الرُّوحِ رَائِحَةً لَهَا ذِكْرَى
كَهَذَا الزَّعْتَرِ الْجَبَلِيِّ فِي الأَفْيَاءِ يَمْتَدُّ
يَشَاءُ الْوَقْتُ أَنْ يَنْسَابَ سَاقِيَةً
وَنُزْهِرُ مِنْ حَوَالَيْهِ
رَبِيعًا يَرْشُفُ اللَّحَظَاتِ
مِلْءَ الْحُبِّ
فِيمَا الشَّهْوَةُ الأُولَى سَتَرْتَدُّ

أَفِيقُ عَلَى ثُغَاءِ الْعُمْرِ يَرْعَى حَوْلَ مِيقَاتِكْ
تُغَرِّدُ نَظْرَتِي…
شَرَهًا
وَيُشْرِقُ خَافِقِي مِنْ كُلِّ وِجْهَاتِكْ
إِذَا مَرَّتْ خُطَاكِ بِمَوْعِدِي
أَوْ أَقْلَقَتْ عَيْنَاكِ سِرَّ البَوْحِ
أَوْ..
أَهْدَى اللِّقَاءُ لِلَمْسَةِ الْكَفَّيْنِ آيَاتِكْ
سَنَمْضِي فِي مَسَارٍ قَدْرُهُ أَمَدُ
فَلاَ زَمَنٌ وَلاَ بُعْدُ
لَنَا الأَبْعَادُ تَرْصُفُ كُلَّ مَا نَخْطُو
وَلاَ حَدُّ!

أُرِيحُكِ هَا هُنَا تَعِبًا عَلَى الأَشْوَاقْ
وَفِكْرَةُ وَخْزَةِ الشَّفَتَيْنِ تَنْزِفُ بِي
أَتَدْرِينَ الَّذِي أَخْشَى؟
عَلَى شَفَتَيْكِ أُبْعَثُ مَرَّةً أُخْرَى بِلاَ إِشْفَاقْ
عَلَى شَفَتَيْكِ أَفْتِكُ بِي
وَأَرْتَدُّ
كَأَنِّي هَاهُنَا أَبْدُو
وَلاَ أَبْدُو…

دَعِي شَايًا يُخَلِّدُ لَحْظَةً أُخْرَى بِنَكْهَتِهِ
وَأَنْتِ تَرَيْنَهُ قَدَحًا يَنُزُّ بِرَشْفَةٍ
رَاقَتْ شِفَاهُكِ فَالْتَقَتْ هَمْسًا بِقُبْلَتِهِ
أَثَارَتْ رَعْشَةً
سَفَكَتْ رَحِيقًا
هَامَ قَلْبِي مُنْذُهَا جذْبًا بِنَشْوَتِهِ
أَرَاكِ وَمِحْنَةُ الْقُبُلاَتِ مِنْ شَفَتَيْكِ تَشْتَدُّ
لَهَا شَرَرٌ
تُثِيرُ الرّبْكَةَ الأُولَى وَتَحْتَدُّ

ما هو تقييمك لهذه المشاركة؟

عن المشرف العام

مشرف عام الموقع: رامز رمضان النويصري// المحرر العام: كريمة الفاسي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى