تُنْ … مُربى … حلوة طحينية

تُنْ … مُربى … حلوة طحينية
صبراته و سنوات بناء الدولة عقب الاستقلال … بناء الإنسان …

ما راودني عند التفكير في كتابة هذه السطور ، استجابة لطلب الاستمرار في الكتابة عن ذكريات الطفولة في مدينة صبراته من المحبين ، يتمثل في اكتشاف أن محاولة استفزاز الذاكرة ، لا تقود فقط إلى تذكر الأحداث وبعض الأشخاص ، بل إن الإشارة إلى الوقائع وبعض الفاعلين في مرحلة تعتبر مفصلية ، أجدها تلخص مراحل تاريخية مهمة و رئيسة في بناء الدولة ، عقب سنوات قليله من إعلان استقلال ليبيا عام 1952 ، و لذلك أفقت على أن الأمر يتعدى واقعياً مسألة سرد للذكريات الخاصة في سنين الطفولة ، و كون أن أي إنسان هو جزء من الأحداث ، فإن هذا الإنسان عادة ما يتجاهل ، أو تسقط منه عملية الإحساس بأهمية موقعه كعنصر بناء استثنائي في مراحل بناء الوطن ، حتى وإن كان متلقياً للمعرفة ، أو مهما كان دوره في هكذا حقبة ، ولذلك فرغم أن استذكاري سيكون ضيق الزاوية برؤية فردية قد تتشوه بنسيان بعض التفاصيل ، إلا أن المحيط المعاش وقتها كان يؤشر لمفاصل تاريخية ، أعتقد بأنها جديرة بالتمعن والاستذكار …
لم يمضي على استقلال ليبيا زمن طويل لتبدأ الدولة الليبية في التشكل بكل مفاصلها ، ولتتحمل هذه الدولة ما يثقل كاهلها من أعباء تتمحور في الاستجابة لمتطلبات الشعب بما يحتاجه من توفير احتياجاته الغذائية والصحية والتعليمية ، و للتدليل على أن مرحلة أواخر الخمسينات وبداية الستينات كانت مرحلة سنين البناء الأولى ، فإن مدينة كصبراته لم تكن فيها إلا مدرسة ابتدائية مركزية واحدة في بادئ الأمر ، وكان مُلقى على عاتق هذه المدرسة تعليم أطفال المنطقة التي كانت واسعة بمقياس الإحساس المكاني في ذلك الوقت لانعدام وسائل المواصلات .

بما أن الاستغراب عند البعض سيولد الآن من معلومة وجود مدرسة واحدة في مدينة كصبراته ، فإن الاستغراب سينتفخ كالمناطيد ، إذا ذكّرنا بجملة من الحقائق و عُرف بأن البلاد ” ليبيا ” بطولها وعرضها و في السنة الدراسية 59 /60 لم يتعدى عدد التلاميذ فيها ” 142206 ” تلميذ ، فيما كانت عدد المدارس” 519 ” مدرسة فقط ، يقوم بالتعليم فيها “4294 ” معلماً ، وفي ذات الفترة وعلى مستوى المرحلة الإعدادية فقد كان عدد التلاميذ “7392 ” الذكور منهم ” 7087 ” و الإناث ” 305 ” في مدارس عددها 58 مدرسة و بعدد ” 393 “من المعلمين ، وإذا قفزنا للمرحلة الثانوية فقد كان عدد الطلبه ” 1771 ” الذكور منهم ” 1660 ” و الإناث ” 11 ” وعدد المدارس 15 مدرسة ، ولا توجد لهذه المرحلة احصائية بعدد المدرسين . ولإجلاء الاستغراب ، فمساحة ليبيا لم يكن فيها عام 1964 سوى ” 1.546.369 ” نسمه ، بنمو عن تعداد العشر سنوات السابقة بلغ 3.7% . *
في صبراته ، ومع كل يوم دراسي ، فإن الخطوات التي كانت تُقّرب المسافة إلى المدرسة من بيتنا ، كانت تؤكد تفاصيل لها أبعادها أيضاً ، فلم تعرف شوارع المدينة طرقاً معبدة بالمفاهيم الحالية ، إذ كان انبساط المسارب والساحات بفعل التبليط اليدوي قد سمح ببروز الأحجار الصخرية الصغيرة هنا وهناك ، والتي كنت أركلها لشح كرات القدم ، وسبب لي هذا السلوك مشاكل عدة مع والدي ” غفر الله له ” ، الذي كان يتبرم حد الغضب من انسلاخ أحذيتي ، حتى أنه عندما توفرت لنا كرة قدم في المدرسة ، أصبحت أتحايل باللعب حافياً ، حفاظاً على جلد الحذاء ، مستهتراً بجلدي … كانت الطرق المعبده محدودة في المدينة ، أهمها الطريق الساحلي الضيق الرابط من الحدود التونسية ، و طريق ضيق آخر متهالك يؤدي إلى منطقة ” سوق العلالقة ” التي كنا نطلق عليها أيضاً تسمية ” سوق الجمعه ” نسبةً الى يوم انعقاد سوقها والتي تفصلها عن مركز المدينة كيلومترات أربع وفق يافطة سوداء متآكلة كانت تتمركز بمحاذاة المستوصف القديم في بداية الطريق الى المنطقة .

من البيت إلى المدرسة ، كان لابد من المرور عبر أهم المباني التجارية و السكنية القليلة جداً أبرزها مبنى السوق ، وبما أن مشوار الصباح لا يسمح عادة بالتمعن في الأرجاء للرعب الذي يملأني من عقاب التأخر عن الطابور ، كانت الغشاوة البصرية حاضرة في العادة ، إذ لا يبقى إلا صورة المدرسة في مشهد تلفزي عن بعد ، إلى أن تتجلى معالم المدرسة بمحاذاة مبنى ” العاقوبي ” لتصبح حقيقة ماثلة ، لتبعث الطمأنينة إن كان الوصول مبكراً .
حركة السيارات من شحيحة إلى منعدمة ، واتساع المساحات بين المباني ، لم يُتح بعد رسوخ عادة الانتباه بالالتفات يمنة ويسرة خوفاً من أي مداهمة لأجسام السيارات ، و عند بدء الاقتراب من المدرسة ، سرعان ما تتم مشاهدة الجموع القادمة من كل حدب وصوب للتلاميذ والمدرسين ، من الشرق والغرب والشمال والجنوب في زرافات كانت ضئيلة العدد في السنين الأولى وأخذت في الازدياد باكتمال السنوات الست لمن وُلد بعدنا في مناطق الوادي / الخطاطبه / قاليل / دحمان / خِرسان / سوق العلالقه و الطنيبات و غيرها .
كانت وسائل الوصول للجميع ، قد بدأت بشكل واحد وأخذت في التطور عبر الوقت هي الأخرى ، إذ بدأت بالترجل مع امتطاء الدواب ، لترتقي في سنة إلى دراجات هوائية ، و دراجه نارية واحدة ايطالية الصنع نوع ” فيسبا ” تخص أحد الأساتذة ، و تلوح في الذاكرة مشاهد لسيارة ” فولكس ” لا يمكن تقدير في أي سنة ظهرت لمدير المدرسة ، بينما بقى أحد الأساتذة منذ البداية على علاقة مع حمار أو بغل ” أكرمكم الله ” لزمن ما ، وكان مشهده أكثر مهابة بالنسبة لي من الجميع ، حتى أكثر من صاحب ” الفيسبا” … إذ مثَّل لي مشهد اقترابه راكباً الدابة كما مثَّـله حديثاً مشهد قدوم حمزة في فيلم ” الرسالة ” في أول مشهد يظهر فيه ، وما زالت مهابته طاغية حتى الآن رغم الفارق في سرعة دابته وحصان حمزة ، والمشهد برمته كان مستدعياً عندي لنوع من الفروسية المرتبطة بالبطولة ، والبطولة هنا كانت مرتبطة عندي بالصرامة ، وهي التي لم يخلو منها هذا الأستاذ طيلة حياته .
كان ارتباطنا بالأساتذة وقتها كبيراً ، عميقاً ومفصلياً ، وكان حضورهم في الذهن أكثر من حضور أفراد العائلة ، لاعتبار أن أدوارهم أكثر فاعلية ، لا تقف عند حدود المدرسة ، بل في أي مكان ، درجة أننا نتحاشى الالتقاء بهم في الطريق لصلاحية تدخلهم في كل جزئية من سلوكنا ، ابتداءً بالسؤال عن سبب تواجدنا في الأمكنة ، وماذا نفعل بالتفصيل…!!! هذه الجزئية على بساطتها ، إنما تقود لمعرفة درجة سيادة الوعي المجتمعي آنذاك ، كون المستهدف هو التربية قبل التعليم ، فرغم أن الأمية تعم الأرجاء ، إلا أن المجتمع كان مدركاً واعياً ومقدراً ، بل وشاكراً لدور المدرسة ومن فيها في بناء البشر الصالح ، ومن هنا أُعطيت الصلاحيات الضمنية للمعلمين في الإشراف على سلوك الصغار حيثما و وقتما كانوا ، وهو ما بدأنا في فقدانه في العقود الأخيرة ، وأصبح الأمر مستدعياً لحاجة إعادة هيكلة و إصلاح المنظومة المجتمعية بكاملها وبكل أسف …. يحضرني من أساتذة المرحلة الابتدائية في بداية الستينات الأساتذة : عمر الدباشي / محمد الحرك / محمد ابوقفه / أبولقاسم الكيب / أحمد المدهوني / مصباح “نسيت لقبه ” / علي الحفيان و عبدالكريم العكرمي من العجيلات ، علي الكيلاني من زوارة ، وآخرون …

الضبط والربط عنوان التعامل مع المدرسة ، والدروس التي كنا نتلقاها حتى مراحل تعليمية لاحقة كانت ذات الدروس التي يتلقاها زملاؤنا في الشقيقه مصر ، إذ كانت كل الكتب من إصدارات مصرية ” دار المعارف بمصر ” ، ولم تبدأ المناهج الليبية في التواجد إلا لاحقاً ابتداءً بمادتي التاريخ و التربية الوطنية التي أشتهر بتأليفها الأستاذ ” محمد مسعود فشيكة ” على ما أذكر .
على اعتبار أن أكثرنا صغاراً في سن السادسة وما بعدها ، كانت علاقتنا بالمؤسسة التعليمية مختلفة ، فقد كنا نرى بأن المناهج والمدرسين والمدرسة برمتها كالقضاء المبرم ، الذي لا مفكة منه ، لكن يبقى الجانب المفرح الوحيد ، الذي جعل من المدرسة مكاناً مقبولاً ، وباعثاً على شئ من البهجة ، قد تأتَّى من شخصين ، يكتسبان أهمية في نفوسنا ، و على مستوى يتأرجح ليقترب في الأهمية مع المدرسين ذاتهم ، فقد كان عمي ” الناجم ” وعمي “حسين ” بأدوارهما المحورية في تقويمنا و حسب تأطيرنا نحن ، يسكنان في المخيلة ، رغم أنهما عاملان مشرفان في المدرسة ، لكنهما يشرفان على التغذية المدرسية المتمثلة بشكل دائم بقطعة خبز دائرية نسميها ” البانينة ” …. و للبانينة تفصيل آخر غاية في الأهمية ، إذ كانت البانينة مقسمة على ثلاثة أيام بين ثلاثة أنواع من الحشو ، فيوم للتن ، والثاني لمربى البرتقال ” مرملاطه ” واليوم الآخر للحلوة الشامية الطحينية …..
هذا التنوع الغذائي كانت تميزه أنوفنا عند اقتراب الاستراحة كلّ يوم ، وبما أن موقع فصلي الدراسي ، تطل نوافذه على الخارج ، فإن المبني المقابل للمدرسة من ناحية الشمال ، كان يحتوي على حجرة مخزن المدرسة ، الذي تتم فيه عملية إعداد ” البانينه ” وفي الدقائق ما قبل الاستراحة حيث وقت التوزيع ، تبدأ آلية استقبال المعرفة عبر ما يقوله المدرسون تأخذ في التدهور بما أن عقولنا تبدأ في التحجر التدريجي ، في حين تنشط عيوننا بالتلصص من خلال النوافذ ، لمحاولة اكتشاف وجبة اليوم ، لكن البهجة تغمرنا عندما تعمل أنوفنا وتزف لنا الخبر اليقين كونه يوم ” التن ” ، وننطلق كالرصاص من مقاعدنا مع قرع عمي الناجم للناقوس النحاسي معلناً بدء الاستراحة ورغم أن قصة التوزيع بين المكونات الثلاث ، عادة ما تكون منتظمة ، إلا أن خللاً أحياناً يحدث لسبب ما ، ونتخلص عندها من معجون الفواكه والحلوة الشامية … ولذلك لا يغادرنا التحفز والأمل في مغازلة الحلم بالتن الذي يفضله أكثرنا …
عمي ” الناجم ” كان ودوداً مبتسماً … مداعباً أحياناً ، لكنه إن غضب ، فهو يقف في مصاف المدرسين الذين نخافهم ، أما عمي ” حسين ” فإنه وطيلة السنوات التي عرفته فيها كان أفشل ممثل على وجه الأرض ، فقد كان يصطنع العجرفة ، لكنه واقعياً لا يمتلك منها شيئاً ، إذ يسقط بسبب طيبته المتناهية في خانة الاستضعاف لجبروتنا نحن الأطفال ، ويتحول الى ضحية ، لكنه يُصر على صرامة لا توصله إلى أي جائزة في التمثيل …

بعد زمن قصير ، ومع بدأ الانتعاش الاقتصادي الذي تمثل في زيادة عدد الدكاكين ، بدأ عمي ” الطبال ” عبر محله القريب من المدرسة والواقع في بناية ” اليعقوبي ” مقابلاً للسوق الرئيس ، في تقديم خدمة تَـرَفـِيّـَة تعكس التطور الاقتصادي للبلاد و بزوغ وضع أرستقراطي لنا ، و ذلك بتقديمه خدمة وضع ما يملأ ملعقة صغيرة ” هريسة ” ** داخل ” بانينة التن ” مقابل مبلغ ” خمسة مليمات ” البرونزية ، تلك التي يملأ رأس الملك أحد وجهيها … وهذا مبلغ كان يندرج في باب القيمة المالية البسيطة ، و مقدوراً عليه ، إذ يمكننا الادخار ليوم ” التن ” .
المدرسون وقتها ، وعند استذكار الصور ، تستوقفني تفاصيل طريقة تعاملهم معنا ، وتقودني الى اكتشاف بأن جميعهم لا يؤدون أدوارهم من واقع أنه مجال عمل كمصدر رزق لهم ، بل كانوا يتصرفون من قناعة و إيمان حقيقي بدور تاريخي في بناء أجيال ، ولذلك كانت أدوارهم محورية ، في ركن من أهم أركان بناء الدولة وقتها . 
التغذية التي أخذت حيزاً هنا ، لم تتوقف في سنين القحط الأولى على غذاء منتصف النهار ، بل كانت الأفراح تعمنا بين الحين والآخر ، عندما نحس بهرج كل من عمي ” الناجم ” و عمي ” حسين ” حاملين لصناديق كرتونية من المخزن الى المدرسة ، في أوقات غير وقت الإستراحة ، ونعلم بأن شيئاً ما سيوزع ، وعادة ما تكون أكياس تمر من فزان ، أما قرب أيام الأعياد ، ونظراً للحالة المزرية العامة ، فقد كانت توزع على المحتاجين أحذية وفق الحاجة وحتى ملابس ، خاصة وأن المشي الحافي كان سائداً بين عدد لا بأس به من الرفاق في ذلك الزمان .
عندما تسعفني الذاكرة بالتفاصيل ، فإنني ألاحظ حقيقة وجود سياسة حقيقية للبناء في ذلك الوقت عبر ما كان يطلق عليها ” نظارة المعارف ” لتصبح ” وزارة ” لاحقاً ، ففي كل فترة من فترات الدراسة الابتدائية ، نلمس تطوراً ما في المنظومة التعليمية ، سواء كان عبر المناهج ، أو عبر الرعاية الغذائية ، ولم يخلو الأمر حتى من توزيع أدوات الكتابة من أقلام نسميها ” ريش ” والتى ننقعها في الحبر للكتابة ، وكذلك ” الكراريس ” ” الدفاتر ” ومنها ما كان للرسم مع الألوان الخشبية و الشمعية ، بل أتذكر بأنه بين الحين والآخر يشيع الهرج والمرج رغم صرامة معلمينا ، عندما تأتي لزيارة المدرسة فرق صحية تقوم بتطعيمنا ، ولم أعد أذكر ضد أي من الأمراض والأوبئة ، لكن ما زلت أتذكر أول تطعيم ، وكان متمثلاً في صبغ رقابنا بمرهم أسود اللون ، ويلفون على رؤوسنا بالكامل قماشاً شبكياً أبيض الذي نسميه وقتها ” الشاش ” أو ” الفاشَّة ” إذ يحكمون ربطه ، حتى لا تظهر إلا أعيننا وأنوفنا ، ليخرج أكثرنا عائدين الى بيوتنا في حالة جري مستمر ، مصدرين أصواتاً تشبه صفارات الدراجات النارية للبوليس ، مقلدين رجال المرور الذين تغطي رؤوسهم خوذات بيضاء اللون والذين لمحناهم ذات مناسبة في زيارة ضيف رسمي غير ليبي للآثار الرومانية….

لكن على الصعيد المعرفي ، فقد حدث تطور أسعدني شخصياً ، كونه ينسجم وهواياتي ، إذ أصبحنا نخرج من فصولنا يوم في الأسبوع لندخل إلى حجرة أُستقطعت من المدرسة في مواجهة بناية ” العاقوبي ” وخُصصت كمكتبة للقراءة ، تضم عناوين مختلفة ، غير تلك المقررة في المناهج ، هذه الإضافة أسعدتني كونها طُبقت فيها قواعد السلوك في المكتبات المتمثلة في التزام الهدوء التام ، مع التحرر من شكل المقاعد المعتادة ، إلى طاولات طويلة وكراسي منفصلة.
الخطط التعليمية والتربوية التي عاصرتها ، كان لها الفضل في استثمار تطلعاتي الشخصية والتي ليس من الضروري تطابقها مع كل رفاقي ، ولذلك أشعر بالامتنان لتلك الحقبة فبعد الابتدائي وجدت نفسي سابحاً في بحور الكلمة ، والأخلاقيات الإنسانية ، متشبعاً بصور الشهامة دون تجاهل إدراك تقلب الأهواء والأمزجة لبني البشر ، فقد فُرضت علينا أعمالاً أدبية لا يمكن في هذا الزمن توقعها ، إذ كنا صغاراً قد تعرفنا على الأدب العالمي عبر الأديب الكسندر دوما ” دوماس ” و قصته ” الزنبقة السوداء ” هذا العمل الذي غصَّ بالمضامين الإنسانية ، والقيمة الأدبية ، لننتقل لاحقاً إلى الكاتب الكبير علي الجارم ورائعته ” أبوفراس الحمداني ” ثم نقفز إلى ابداع الكاتب محمد فريد أبوحديد ” أبو الفوارس عنترة بن شداد ” والتي كانت جميعها ضمن المقررات …….
لقد تم إتباع منهج تعليمي يفرض على الجميع الانتباه للمنتج الأدبي ، ولتبقى مسألة توغله في الذات خاضعةً للمكونات الشخصية والتطلعات الذاتية لكل طالب . 

هذه السطور هي مناسبة رائعة ، ويجب أن لا تخلو من تأكيد : الامتنان ، والعرفان ، والتقدير ، لكل من مررت به معلماً ومدرساً وعاملاً في المنظومة التعليمية في مدينة صبراتة دون تخصيص … ولعل للحديث في هذا الشأن بقية …

7 يونيو 2019

_________________________
هوامش:
* المصدر: كتاب التعليم في ليبيا وبعض الدول الأخرى “دراسة مقارنة ” د. فرج المبروك عمر عامر
** هريسة: معجون الفلفل الأحمر الحار

عن عزالدين عبدالكريم

عزالدين عبدالكريم. صحفي / مقدم برامج / مصور / مخرج تلفزيوني. عمل في الإذاعة والتلفزيون الليبي منذ 1977 في القنوات العربية والإنجليزية. نائب رئيس إتحاد المنتجين العرب للإذاعة والتلفزيون. رئيس الجمعية العمومية الشرفي لاتحاد المنتجين الليبيين للإذاعة والتلفزيون. عضو مجموعة العمل لتطوير وإصلاح الإعلام الليبي في يونيسكو - ليبيا. مشارك في نشاطات مؤسسة ( CMI ) الفنلندية. دراسة فنون وتاريخ المسرح في دورات مكثفه - وزارة الإعلام والثقافه ليبيا 1971. دراسة فنون الألقاء والتربية الصوتية 1972. راسة الإنتاج التلفزيوني ووسائل الإتصال - هوليوود / الولايات المتحدة الأمريكية 1975 ( دبلوم ) (Don Martin school Of Communications ( Hollywood - California - U.S.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى