ليبيا واسعة – 13 (تراس)

من أعمال التشكيلي عبدالرزاق الرياني.
من أعمال التشكيلي عبدالرزاق الرياني.

[13] تراس..

وتعني في العامية الليبية: “رجل” وتُجمع على (تريس). ويمكن أن يكون أصلها من حامل الترس.

– “ورَجُلٌ تَرَّاسٌ صَاحِبُ تُرسٍ” [المحكم والمحيط الأعظم].
– “يُقالْ: رجُلٌ تَرّاسٌ: معه تُرْسٌ.” [معجم ديوان الأدب].
– “وَرَجُلٌ (تَارِسٌ) ذُو تُرْسٍ وَ (تَرَّاسٌ) صَاحِبُ تُرْسٍ” [مختار الصحاح].
– “وَرَجُلٌ تَرَّاسٌ: صَاحِبُ تُرْسٍ” [لسان العرب].
– “ويقال: هذا رجل سياف وسائف، إذا كان معه سيف. وهذا رجل تراس: إذا كان معه ترس. وهذا رجل نبال ونابل: إذا كان معه نبل” [كتاب الألفاظ لابن السكيت].

والذين ذهبوا إلى أنها عربية إنما دفعهم إلى ذلك أمران:
الأول: هو توافقها مع كلمة (ترَّاس) بمعنى حامل الترس.
الثاني: هو توافقها مع صيغة (فعَّال)، مثل خبَّاز ونجَّار وحدَّاد وسيَّاف.
ولكن هذا كله لا يُشكل دليلاً على أن الكلمة عربية في الأصل، أو أن لها علاقة بحامل الترس، فقد يكون كل ذلك مجرد توافق وتقارب في اللفظ، وقد ذهب (رينهارت دوزي) في معجمه (تكملة المعاجم العربية) إلى أنها بربرية:
– “تريس: الجنود المشاة، تَرّاس وتجمع على ترارسة: جندي المشاة، راجل (بربرية)” [تكملة المعاجم العربية].

ومما يشكك في كون الكلمة عربية في الأصل، ويرجح كونها أمازيغية، هو عدم ورودها في أيٍ من اللهجات العربية الأخرى، وأن كلمة (ترَّاس) الواردة في المعاجم العربية بمعنى (حامل الترس) لا تُطلق على حامل الترس إلا في المعارك فقط، مثلها مثل كلمة سيَّاف، ونبَّال، كما أنها لم ترد إلا مقرونة بكلمة رجل، فيقال: “رجل ترَّاس”!.  

عن عبدالرحمن جماعة

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى