وساوس أمير

مزيفة هي النار التي تأكل نفسها ولا تضئ
” مفتاح العماري “

من أعمال التشكيلي الليبي .. علي العباني

من أعمال التشكيلي الليبي .. علي العباني

أنا في الحب
كطفل لا يستلذ عذوبته
تماماً كما غنت أمي 
في عرس:
” قدح الصوب مالي فيه 
حتى وين نملاه ينكفي ” *

أنا هو أمير شقائه ،
مقتفياً حماقة اغتصابي 
متوجاً بالذي لا يأتي
ومجهول أرتقه

عندما تظللني 
غمامة عاقر ، ذلك
أن وتراً يحاكم
متهماً بتهريب
نغمة ممنوعة

هناك في أعلى الجبل قبس 
وهنا زهرة وقاطف
وتوهج… كبرتقالة نذيرة

من نثر في رحمي
تلك البذور
تحيا عندما تحترق

تعلمت أبجدية نفسي 
فقرأت الآخرين

الفقراء
ينظرون بأبصار شاخصة
لكنهم لا يرونني
الأغنياء
هم الذين اصطادتني حبائلهم

تغرب الشمس
لتلدني…
وتشرق…
لتحتفي بي

أسعد حين تسترجع 
أرضي دمعة شربها الرمل

… يأتيني صاخباً
كالموج 
واستقبله صامتاً
كالصخر …

كم تمنيت 
أن نموت عناقاً 
كموجة وصخرة

دائماً 
أفترض أفراحاً
لكنها تتلون بحزني

لا يواري سوءتي
سوى سوءتي
وأم تُطرّق بي

قالوا: تشرنق
قلت: عقباها جمال ورف…

للذين مروا بي وهم يتغامزون
حسب الشمس
أنها تخلق الظل

أنوء بالضياء
وأنا ظلمات
بعضها فوق بعض

لي جناح
سلالته خواتيم البدايات
يسعفني كلما رأت أذني رسوم المؤامرة

لي نار 
تخلف ناراً
وماء
يبلل الظل

أرى بالبصر
وأرى بالبصيرة 
قرنا حلزونة 
وحدقتا نسر

جثة أحلامي
تلهث وراء النازلين من السماء

المستظلون بهجيرهم الوارف
علكة فقدت حلاوتها في فم طفل

حتى بعد انسكاب مطره
وانقشاع غيمه يبرق، 
يتلمض ما بقي
إنه، يرجع القهقرى ليتقدم،
كسهم

غريب هذا الطائر
حقوله بيضاء
وطعامه بلون أيامه

مع كل إشراقة 
تضع الشمس وليداً
لكنه يشيخ في نفس اليوم

الشجر ذاكرة الخريف
والسقوط هاتف

ما أسخف الشمس
إنها تكشف عورة الليل

لو لم يكن الغمام
ابن الأرض 
لما بكاها

ذات يوم
غسل النهر جسده فتكدر

مرة حاولت أن استمسك
فملأني فراغ الأسئلة

كلما أردت الغموض
تخيلت نفسي زهرة …

ملهمتي
لا طاعة لا عصيان لا تمرد، 
حتى الآن لا أدري لماذا انبهرت وقلت:
“جنيةٌ أم أنتِ رفُ ملاكِ”

حتى في الأساطير
فتشت عن امرأة 
تكتشف كنوز أعماقي

ليس عدلاً أن أترع بالحب
سأهبه إلى العناكب
أو أرجعه إلى بيت ماله الوردة

كانت الفراشة والزهرة شيئاً واحداً
فاحتفظت الفراشة بالخفقان
واحتفظت الزهرة بالعبير
كلاهما أدرك 
أنه من تشبه تشوه

يا الطاهر 
ما أشهاك 
وأنت تفتض عذراوات اللغة

أأنت
من ينتعل البروق
ويزم الخيال

لأؤوب
وأمحو ذنبي
عقدت قراني عليها
الكلمة

لو أن لي
من عسل القمر ملعقة
لشفيت

عن مهدي التمامي

الاسم: مهدي التمامي تاريخ الميلاد: 1968 مكان الميلاد: النوفلية بكالوريوس إدارة أعمال. يكتب الشعر والقصة القصيرة، إضافة لعمله الصحفي بجريدة الجماهيرية.. نشر نتاجه الأدبي في عدد من الصحف والمجلات المحلية والعربية. وهو يطلع بعديد المهام الثقافية: أمين رابطة الأدباء والكتاب بمدينة سبها. مدير تحرير موقع أدباء ليبيا. عضو تحرير مجلة الفضاء الثقافي. رئيس لجنة تفعيل العمل الشبابي بمنطقة فزان. منسق لملتقى الأدباء والكتاب الشباب. إصدارات: رائحة المتاهة/ شعر.

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى