أرشيف الكاتب: إبراهيم بن عثمونة

مسعــودة

كانت أوجه الشبه بينهن كبيرة, فالكل تختفي خلف ملحفة بيضاء أو خمار أسود, والكل ترى عبر ثقب صغير أمام عينها, فلا فرق بين هذه وتلك اللهم في طول القامة أو عرض المنكبين.. نساء تدخل ونساء تخرج.. نساء بدينات ونساء نحيفات, نساء ربما بيض ونساء ربما سمر.. نساء زائرات مشفقات ونساء زائرات شامتات.. هكذا وقف خارج باب قسم الولادة ينتظر زوجته ... أكمل القراءة »

اشترك في رسمها شخصان

حين سألتٌ عبد القادر الأمين، الطالب الذي يقيم في الغرفة قبلي، عمن رسمها، قال إنه وجدها هنا قبله بهذا الشكل معلقة فوق الباب وفي نفس المكان، دون أن يعرف من رسمها ولا متى رسمها. كان المنظر الوحيد الذي زينت به جدران الغرفة الأربعة، ومما زاد من وحدانيته أنه رٌسم بقلم رصاص وعلى ورقة عادية، ورٌسم بسرعة كما يوحي لناظره، وأيضاً ... أكمل القراءة »

فيما تحمل الأرحام

واليوم وبعد تسعة أشهر من زواجهما أجرت تحليلها التاسع وكانت النتيجة لأول مرة ايجابية، لم يسعها المختبر الذي استلمت فيه النتيجة ولا خارج المختبر ولا الفضاء ولا كل الدنيا، فعانقته من الفرحة في المختبر وأمام الناس، وضمها هو إليه بفرحة تجاوزت المختبر والناس.. ركضا في الشارع معاً ولعبا كالأطفال معاً وضحكا حتى الثمالة أيضاً معاً.. يا سبحان الله كأن مجرى ... أكمل القراءة »

شيء ككل الأشياء

  يوم أشترى لي أبي في ذلك العيد بالوناً أحمر اللون لم تسعني الفرحة.. كان عيداً مختلفاً بفرحته عما سبقه من أعياد, شعرت يومها أنه ليس فيّ ذرة واحدة تخلو من الفرحة, أو ليس لديّ مكان يتسع لفرحة أخرى.. كان بالوناً أحمر موشحاً بخطوط زرقاء حين أخذته منه وصرت أنفخ فيه, وصارت الخطوط تزداد ضخامة أمامي.. نفخته حتى أفرغت كل ... أكمل القراءة »

إرهاصات الموت

كان دائماً لديها اعتقاد أن هذا الذي يسمونه الموت لا يحدث في لحظة.. أو لا يمكن حصر حدوثه على فراش واحد, أو لا يبدأ وينتهي في الزمان والمكان الذي تفارق فيه الروح الجسد, ونقول عندئذ أن فلاناً مات في بيته بعد صلاة الفجر,أو في حادث سير هذا الصباح, لا..لا إنه حدث يبدأ ويمتد فعله في مسافة لا بأس بها قبل ... أكمل القراءة »

شيئاً يناغم ما بعده

  ظنوه يمزح معهم أو يسخر منهم، حين فتح فمه في وجوههم وأشار لهم أن يضعوا فيه ما طلب منهم حالاً ودون أي تأخير، إذ هو جاهزاً ولا ينقصه شيء سوى هذا الطلب، حينها سيتولى هو في الحال أمر ما سُلب ونُهب منهم.. لم يستمعوا له بادي الأمر أو لم يصدقوه، ربما لأنه هكذا دائماً في طبعه مزحة، أو ربما ... أكمل القراءة »

إلى الأعلى