طـُيـوب عـَربـيَّـة

 

المـوتُ لا يمـرُّ بهذهِ القِـمَّة

 

عبدالله علي الأقزم-السعودية

 

 

كلُّ البطولاتِ في كفِّيكَ تـتـَّقِـدُ

بقدْر ِ روحِكَ يـبـقى للـشُّموع ِ غـدُ

و أنتَ في الموتِ لمْ تـُسـلِـمْكَ داجيةٌ

إلى الـنـِّهـايات ِ... لمْ تـنـسِـفْ صداكَ يـدُ

ما زلتَ تهتفُ في روحي و في بدني

كلاهما منكَ إيمانٌ و معتقدُ

لمْ يظهرِ النبضُ إلا حينما علِمتْ

كلُّ العروق ِ بقلبي أنـَّكَ المددُ

هذي محبَّـتـُكَ الحمراءُ في جسـدي

تـُمسِي و تـُصبحُ بالإبداع ِ تجتهـدُ

لبسْتُ حبَّكَ أنواراً تـُزيُّـنـُني

و زينتي منكَ أحلاهـا هوَ الأبـدُ

ما مُتَّ في خافقي كـلِّي إليكَ مضى

إلى معانـيـكَ يا نورَ الهُدى يفدُ

و أنتَ يا سيِّدي في كلِّ منقبـةٍ

الحمدُ و الشكرُ و الأمطارُ و البرَدُ

و أنتَ في الماء ِ لمْ تخضعْ لعاصفـةٍ

هيهاتَ يحْكمُ في أنهاركَ الزبـدُ

و أنتَ للخلْق ِ مرآة ٌ تـُصـنـِّفُـهُـمْ

و معدنُ الصِّدقِ ِ فيكَ الروحُ و الجسدُ

كمْ مِنْ سؤال ٍ على القِرطاس ِ يدخلُني

و في الإجابةِ كمْ ذا ينهضُ البلدُ

أمهبط ُ الوحي قدْ أهداكَ عالمَهُ

أأنجمُ النصرِ في يُمناكَ تنعقدُ

أكعْبة ُ اللهِ في جنبيكَ قدْ سطعتْ

و في فؤادِكَ بالأذكارِ تـتـقِدُ

ما أنتَ إلا نبيُّ اللهِ كمْ طلعتْ

منكَ المشارقُ ... لمْ يُوقـفْ لها أمدُ

فتحْتَ بالخُلُق ِ الأسمى جواهرَنـا

و وجْهُـكَ الـفـتـحُ بالأخلاق ِ ينفردُ

أخلاقـُكَ الدُّررُ النوراءُ ما انطفأتْ

و في البطولاتِ بالأبطال ِ تحتشدُ

هذي رسالتـُكَ الخضراءُ في دمِنا

كمْ ذا تداوي و لمْ يمرضْ بها أحدُ

عشنا ظلالـكَ لنْ نبقى كـمُـعـضـلةٍ

أغصانـُهـا الهمُّ و الأمراضُ و النـكـدُ

كلُّ العواصفِ لنْ تفنى بأضلـُعِـنـا

إلا و يُخلـَقُ منكَ الحبلُ و الوتـدُ

هيهاتَ نرحلُ عنْ بدر ٍ نقدِّسُهُ

و كلُّ نجم ٍ إلى ما فيكَ يتـَّحِِدُ

25/1/1430هـ

22/1/2009م

13.02.2010

 

الرئيسية | الأولـى