طـُيـوب عـَربـيَّـة

 

حنان الشندي

لوحات، ونوع من الدلالات

 

محمد العبيدي-العراق

 

 

 

التشكيلية: حنان الشندي

 

 

أتيح لي أن ألقي نظرة، على موقع الرسامة حنان على شبكة الانترنيت، وكانت لي جملة من الدلالات رأيت الرسامة، توزعها على اللوحة وتشكل نسيج أراه يتوج العامل النفساني أكثر من غيره، ولكن اود القول، ان الكتابة النقدية مهمة وتحدد الأهمية الصعوبة البالغة كون الناقد يجب عليه أن يتحلى بقدر عال من المعرفة في مجالات عديدة، مثل تاريخ الفن –تاريخ النقد– علم الجمال وبعدها يكون مطلعا على المنجزات المعاصرة من الفنون شتى، ولهذا كنت في أكاديمية الفنون الجميلة في الأولية والدراسات العليا، كان لي في تاريخ الفن د. زهير صاحب. وتاريخ النقد الأستاذ مدني صالح، وفي علم الجمال كان لي في الأولية أميمة الشواف. ثامر مهدي، نجم حيدر.

 

بهذا الوصف استطيع أن أكون على دراية ولو كانت بسيطة، ولكن أعلام العراق كانوا لنا بالمرصاد أثناء الدراسة.

ما نحن فيه؟ الناقد الفني هو لابد من أن يجد محاولة لتفسير وإيضاح العمل الفني أيا كان نوعه، في التشكيل في الرسم في الموسيقى في السينما في المسرح. وبعدها يفسر معاني الرمز أو يتبع البناء التشكيلي للعمل ويكشف دلالاته التعبيرية. وأعود إلى الرسامة "الشندي" التي تميزت بالتركيز على التناقضات والعوامل اللاشعورية وهناك جانب مهم هو انطلاقات لأفكار تبدو لي بها نوع من الكبت أو التصورات التي تذهب إلى الخيال، ولكنها بمرتكزات لسيطرة الأحلام عليها، هذا الأمر لا يبدو للقارئ انه تمثيل للصفات أو المميزات التي جاءت بها المدرسة السيريالية أو هناك اعتمادات على نظريات فرويد في رسم اللوحة لا؟ وإنما هناك سمة واضحة كونت جزء من النتاج الفني حيث وجدت الرسامة الشندي، بعض من لوحاتها قائمة على مستويين :

1.      الدلالات المعنوية للأفكار.

2.      مستوى الترتيب الشكلي.

 

هذان العاملان يدوران بدائرة، بنية اللوحة لتؤكد الموضوع مرة ومن ثم الصياغة عبر موجات اللون وفق التقنية المرتكزة، والتي تصاغ هنا وفق قوانين، اعتقد ان هذه القوانين هي هي عوامل مطلقة ذخرتها الفنانة في هذا الجانب فقط، وفي المقابل هناك تجسيد للطاقات الفكرية ولكن تحتاج إلى نضج، لان الأفكار هنا فرضت عوامل الكبت وأيضا مجالات اللاوعي متعددة وأريد أن أنبه الرسامة، هذه الأمور تنتظم عندما تكون جميع الرغبات موجودة، أي عامل اللاوعي واللاشعوري لا يظهر بالتحايل، ولا التخفي ولا التمويه، وإنما تنحصر بشكل رمزي والرسامة لم تصل إلى الآن بنوع من النظام الرمزي، كونها لم تستغل إمكاناتها لحد آخر معرض لديها.

مستوى الترتيب الشكلي هو الأخر تحجبه عن أفكارها المؤداة، لأنها حملت ميكانيكية لونية جعلت فراغات اللوحة، مؤذية في بعض الأحيان، واللونية المفرطة كانت احد الدلالات الواضحة، واعتقد ان الرسام يتعامل مع البيئة ليست بصفاء الأجواء الطبيعية وإنما التعامل، بصفاء الاجواء الفكرية. وبين الحالتين ما هو محجوب وما هو ظاهر، هناك سعي دؤوب نحو هذين الطرفين المهمين واعتقد بالتجربة والدراسة سوف تخفف الرسامة حنان الهوة، وتحقق نوع من التوازن الذي رايته متحققا في بعض نتاجاتها المرسومة للطبيعة والنخيل، والآن أعلن ببساطة التشبيه عندما تتحقق هذه العوامل وتكرس الرسامة بلاغة أفكارها سوف تنطلق إلى جانب مهم لم يدخله احد قطعا، وهو إبراز دلالات المدخلات لأنها وزعتها من الناحية النفسية، وهذا الأمر يرسم صورة محددة لموقع أفكارها وبعدها تستطيع أن ترتب مالا يقوم به غيرها من الفنانين المعاصرين.

11.07.2008

 

الرئيسية | الأولـى