طـُيـوب عـَربـيَّـة

 

صـــــــلاة

 

د.صالحة رحوتي

 

 

الحذاء ينفث أنفاسه...عَطَن يتلمس فتحات الأنف...و العينان مغمضتان ترومان بعض وميض في الحلكة! أو حتى ما قد ينسي ذات سواد عم...

ذكر والأدعية تنساب من غور متآكل...قطرات تتشربها أحجار بلاط المسجد استسلمت منذ زمن ولى وتجتر وجبات الأحزان...ما كانت لتستبدل طهر الأقدام متوضئة...لكن...

زفرات منها حرى تلك الساجدة... والحذاء يلكز منها الجبهة يذكرها به...هو الواقف في عنف، هو من استُفِزَّ حتى بدموع منها...فما عاد يقبل هو ذاك الأقوى حتى أن يراها تلك الدموع تغسل أدران القهر...

استمرأه هو ذاك الذل يراه الطافح في الأوجه... وتتأجج آنذاك الهمة فيه... يجاهد من أجل التوراة... فـ"الأميين الأجلاف" ما ينئيهم إلا الجور عن هذا الهيكل كان الفخر...

الزناد نزق يدغدغ منه الإصبع هو الجندي في باحات الأقصى، والرشاش تفاقمت فيه الرغبة في القتل...

هم السجد اصطفوا كما هي تلك المحاذية لحذائه... والحقد اصطفت في نفسه كتلات منه... يغازله ذاك الزناد توثب... يغويه ويغريه بأن يزيح جباها ينثال منها الدنس... والأحجار استمرأت طعم دموع الخشية فالتصقت بذات جباه......

27.06.2008

 

الرئيسية | الأولـى