|
أرشيف
"الأوتوبيس وعي جديد"
لبنى المانوزي
ترجع قدميها بحزم إلى الخلف فترتطمان بفراغ صدئ
أسفل المقعد.تدخل يديها المرتجفتين ارتجاف العارف
إلى غور الحقيبة تجذب كتابا عن بورخيس.تمسكه لحظة
وتتأمل, تتذكر صديقهاوفي عينيه رجاء حميم.
"اقرئيه
واكتبي إلي"بورخيس بعوالمه ورغبته الأخيرة في تعلم
لغة العرب يشاطرها التأمل في مفردات مبعثرة بعضها
يحترف العراء الآخر التواري.
مفردة غريبة تحاول اجتياز الشارع والسقوط في معنى
الشجر.تضع أفكارا عن الاسفلت وحذائها الممزق بسرد
يألف بين ظلين.
ترفع يديها قليلا في حركة أبطأ من المعنى الذي
يسكنها تفتح الهواء للغة دالا تلو دال يتراص
المستحيل.وقفتها المتأرجحة تفك المدلول.
منذ متى وهي تصغي لإيحاء المنتصف؟
ذات إغفاءة وشوشت ورقة مقدسة لعينيها بالأبيض:
الكواكب,سير الغابرين, الكتب, الرماح, تجلي الخطوة
في الآخر, الإشراق المتموج بعينيه الميتتين, وتلك
الصيحة لبئر تجف.
وعي جديد يؤول الأعماق, يجذبها نحو النقيض.
القلم مهد ما غاب من العالم في حين الشيء اللصيق
بالجهة الغامضة تؤجج خروجه حركات الباطن.
يدها الآن خارج الأوتوبيس
تعيد الرقن… |