طـُيـوب عـَربـيَّـة

 

سوسن العقابي*

لوحات تشكيلية ودلالات المعنى

 

محمد العـبـيدي

 

 

وأنا أتجول في موقع الرسامة، انتابني شعور وأنا ابحث عن دلالات تحيلني من خلال لوحاتها إلى مزايا النص، والخطاب التشكيلي الجديد. ومن خلال تلك اللوحة التي أخذتها عينة، من لوحات معروضة في الموقع وجدت بها عناصر جمالية سومرية، لم تتعب الفنانة في الأداء التكويني لها سوى أن تقوم بسحب تلك المفردات، لتتفق مع نجاحات لوحاتها الأخرى. بيد إنني هنا لن استقصي كل العناصر وإنما وجدت خوذة الملك سنحا ريب، ومن ثم المفردة الأخرى، تكوين حجري ملون نستوقف هنا سحب المفردة ليس بالشيء السلبي وينسحب على الفنانة، وإنما من خلال الدراسة والبحث والتقصي، أجد هناك مستوى تنظيمي للوحة فيها استرجاع معنوي للفنان الرافد يني، استطاعت أن تتلمس الشاعرية القائمة، في انتظام بنية المعنى مستفيدة من إتاحة فرصة لها، دلالات المفردة نفسها. ولكن أرى من خلال بلورة معطيات المضمون، في الدلالة الموجودة وجدت ناتج حاصل من، اعتبارين أساسيين هما:

 

الاعتبار الأول:

التعليق المنهجي لمفردات اللوحة جعل منها مناسبة، لصياغة نصوص ومفردات أخرى لنتاجات فنية أخرى لها، فحققت التوازي في مسيرتها التشكيلية التي غالبا ما تشكل استعادات، لكثير من لوحاتها واعتمدت نهج واضح في أن تبقى تبحث لتكون خير سفير، لمفردات بلاد الرافدين وفنونها وهذا ربما يعطي خلفية نظرية للنقد أكثر من الاستنتاج الواقعي للنتاج الفني. ولكي نقول أن هذا النتاج فني يتوجب علينا محاسبته وفق مقتضيات، المنهج الذاتي والحكم بالتالي عليه على ماموجود من مفردات، ومن ثم تلتحق مكونات التشكيل الأخرى والغاية منها إكمال العمل التشكيلي.

 

الاعتبار الثاني:

البساطة في سحب المفردات من الممكن أن تجعل الفنانة، اختزال المنهج الدلالي كون المعنى حاضر، ولم تمس المعنى وهذه تحقيق للسهولة الكبيرة في إتمام النتاج وبهذا، كانت اللوحات أكثر ملائمة لان تكون أكثر موضوعية.

 

 ببساطة هناك توزيع أولي للمعنى الذي يؤديه النتاج واعتمدت التناظر الأساسي للمفردات، لكي تحيل المعنى وتخلصه من الاختزالات لان المتلقي يحتاج لمثل هكذا مواضيع، مفردة جاهزة غير ملعوب فيها لأنها تناقض القاعدة المتفق عليها، في بناء المضمون كان هناك توزيع صحيح يمكن أن يعطينا الاطمئنان نحو تراكيب المعنى،والذي يعتبر الأكثر تعقيدا في النتاج الفني.

أرى إن التوزيع المذكور لمثل هكذا مفردات، لابد وان تكون بالمستوى الواقعي وتبتعد عن الاختزال كونها تصبح عديمة الفهم والإدراك، وبعيدة عن المعنى ولكن المعروف من لوحات الرسامة، تريد أن تشكل ضمانات توثيق فيها دلالات المعنى أكثر من غيرها وبالتالي تبتعد عن التناقضات والاضطرابات التي يمكن تلافيها بالتجربة.

 

* فنانة تشكيلية عراقية.

06.06.2008

 

الرئيسية | الأولـى