طـُيـوب عـَربـيَّـة

 

أغـنية إلى طروادة ثـانية

 

نمر سعدي-فلسطين

 

 

ساعة ً سأعرِّي خطايَ من الدم ِ

من رغبتي في اقتناص ِ العباراتِ رنانة ً

وأسمِّيكِ أعلى من الانحدار ِ إلى مجدنا

المتأرجِّح ِ في زمن ِ العنكبوتْ

 

ساعة ً سأعرِّي القواميسَ من لغتي

والمساءاتَ من فرحتي

إذ يؤجِّلها صوتُ ملحمةٍ

في جنوبِ الضلوع ِ

بغير ِ حصانٍ ومن دونِ بحرٍ

يطلُّ على ما وراءِ السماءْ

 

/وطروادةُ انكسرت في الأساطيرِ

وانتحرت ربَّة الشعر فيها/

 

ساعة ً سأمرُّ على ما يقولُ المضارعُ

في كلِّ أوقاتها

ما تقولُ الشوارعُ , أشجارُها , العابرونَ

الى عالمٍ حالمٍ , صمتها

لونها , وحدائقها العامة ُ

الأرجوانُ على ليلها، وانكسار النهارِ

نوافيرها

وأزاهيرها

في المساءِ الملوِّن ِ

تُذبحُ لكنها لا تموتْ

 

/آهِ يا آخري

أنا أعرفُ أنكَ تكرهني دونما سببٍ مقنعٍ

لصراعِ الحضاراتِ لكننَّي سأجاملُ

حتى النهايةِ من أجلِ معنى الحنين ْ

لأعرفَ ماهيَّتي

من أنا؟؟ ما أكونْ؟ /

 

لن أفكرُّ إلا بحريِّة ِ الأغنياتِ

التي سَجنوها

فنامتْ على صدر ِ طروادةٍ ثانية

 

بذا قضتِ الطائراتُ هنا

بينَ أهلي وأهلكِ

من قبلُ أو بعدُ

ملءَ عراءِ البداياتِ

ملءَ عراءِ النهاياتِ

أو إنها حكمة ٌ للبرابرةِ القادمينْ

الى شمسنا العربية

كي يشربوا ماءَ أحلامنا

ولكيْ يقضموا زهرَ أيامنا

حكمة ٌ للبرابرةِ القادمينْ

 

ساعة ً سأعرَّي يديَّ من الذكرياتِ

ونوَّارِ آذارها الفجِّ .....

حريَّتي من دمي

مفرداتي من الشمع ِ

عينيَّ ممَّا تغنّي النجومُ وراءَ الأبدْ

 

ساعة ً سأسمِّي دمي حبقاً مشتهى

في حدائق ِ عينيكِ

يعلو إلى الانعتاق

وأسمِّي رؤاكِ فضاءَ الجسدْ

06.06.2008

 

الرئيسية | الأولـى