|
للقـلبِ حبٌ يحـميه
أمل الفرج
كلون القرية التي تنتظرني لأشتهيها..
كتعب العشب المنسيّ على ناحية ما من الحقل..
كقناديلها التي ضيّـفت الضوء..
كـ هي الـ تسقط من السّماء..
وأخيراً..
للحب المثار بقوّة..!
للقلبِ.. حبٌّ يحميه.. !

ضلـّـلتني الأمواهُ , ما عدتُ إلا
ظمـًأ عادَ لاجتياحِ مذاقي
وحنيناً تفرّقتْ منه روحي
زَهَـراً أذبلتْ سِنيَّ السواقي
وبحجمِ اللغاتِ أنكرني البوحُ
وأخفى حكــاية َ الأوراقِ
وغرقنا والشمسِ في خصلةٍ من
أمنياتي وسحرِها البَّــراقِ
واحتملنا معاً هديرَ النوايا
قصباً مشتهىً بغصنٍ وساقِ
وأتيناه كالمسيلِ إذا ما
جرَفَ الكونَ لامتلاءِ المآقي
كاتساعٍ يعاندُ العين كان الـ
ـصحوُ يلتذُّ قربهُ بفراقِ
فإذا لقـَّحتْ رؤايَ الروايات
أراني أطلُّ من إشراقي
ولأقصى البيادرِ السُمرِ مالتْ
تمتماتي ورعشتي واشتياقي
نخلة ٌ والحصيرُ والسد ُّ مرّوا
صوبَ وجهي بحدّة ِ الورّاقِ
وبإصغائهم لموطنِ نبضي
مسَّـني الماءُ بالطهورِ المراقِ
فـ لقلبي حبٌّ تساقطَ بالعطرِ
وصلـّى بياسمينِ انعتاقي
يحتمي بي ويحتمي خفقة َ الليلِ
إذا ما تمايلت لاستراقي
فإذا ما تغيمُ راحة ُ دربي
ترتقي متنَ خطوها أحداقي
وتسلـّقت ُ خمرتي أمسكُ الكأسَ
بروحي إلى مذاقِ احتراقي
وأتينا عرَّافة َ الماء كي تعصرَ
قلباً بحلمها الدفـّـاقِ
وتسمِّـي على الجرارِ وتـُعطي
صورَ الغيمِ مسحة الأعماقِ
لتنامَ المدينة ُ البكر ُ فينا
كرَواءٍ ما ملَّ طعم َ انهراقي
ضلـَّـلتني مواجعُ السعفِ الهشِّ
وألقت بساحلي أطواقي
رطباً تنضجُ المواسمُ فيه ِ
هل بمثلِ اصفراره سألاقي
هل بحبٍّ كالجرحِ يحنو عليه
فيغـنـّي بطبعه الخلاّقِ
وتغنـّي جذورهُ لجذوري
شرفاتٍ تطفو على أعذاقي
إنني والحقولُ شيءٌ نقيضٌ
سـمِّـني ما تشاؤه ُ أعراقي
فمتى نستتمُّ دورة وجهينا
ونبدو كنبضة ِ العشـَّـاقِ
ومتى نرتقي رقيمَ جفونٍ
جمَّـعتْ ضفـَّة ً من الأشواقِ
نتخطـّى بها شروداً ونبقى
نتمارى على لذيذِ العناقِ |