|
خـروج
عبدالرحيم الماسخ-مصر
خارجٌ من تفاصيل أيامه
يتلمَّسُ بين البراكين يُنبوعَ أغنيةٍ
يمسكُ الأرض
في قدميه يسيح التصَحُّرُ
نجمٌ يرتلُ بين يديه طقوس التنقلِ
بين السماوات
ريحٌ تنام على صدره
وتجسُّ الأنين بأشواكها
تسقط الشمس بين نهار وليل
فيتفقان على حَكم لاقتسام الزمان
ويختلفان
تفاصيل أيامه لا تشق على عبَق غامض
غفوَة الورد
تلمس روح الأمان على البعد
تترك للريح سيفَ وسيف التحدي
وتصعد ـ إذ ترتدي شجرًا ينسج الشمس ـ بالونًة
تتساقط تحت انتفاضاتها
مثلما يتساقط في ثورةٍ غسقٌ
ويرفُّ
فتسرقه نسمة من توجُّسه
وتعلقه فوق شِقِّ انتظار التصدُّع :
مفتاحَ وعدٍ إذا صلصل
الدهرُ أقفل أبوابه !
واختفى الماء في النار
يخطو
تفاصيل أيامه تتدفق منها التفاصيل
والعمرُ نخل يميل
وقد غلبته الرياح إلى الأرض
يفضي بأحلامه أو يسيل
فيخرج نيلٌ يناجي السماء
يقول : افتحي كنزك الآن
إنيَ أمسكت أبنائي الهاربين على جمرة الانتظار
وأطلب منك الأمانا ! |