طـُيـوب عـَربـيَّـة

 

لـم يـا حبـيبي

 

 

محمد دلة-فلسطين

 

 

أسقيتني تلفَ المواسمِ والحلك
وأنا الذي غير الندى والنور ما هيأتُ لك
وقددتُ صدري كي ارف بيادرا في أضلعك
وشغفتُ روحي أن تضلَ وتتبعك
ومحوتُ آثاري لاتبعَ منزلك
أنا لست أعرف في شياً ليس لك

تتزاحم الأشجارُ نبعك
كي تمرَّ على خراف يديك تلمس مخملك
تتنفس الأشجاُر طلعك
كي يفيقَ على سرائرها الملك
والورد يحني كمه ويلم بلور الندى من مدمعك
وأنا الطريدة كالنجوم تفر من دمها فراشات الحنين
وساومت يدها قميص النور في غار الفلك
أرجو جناحك أن يطل على هبوبي
احتاج دفئك حين تصلبني دروبي
وتدجن الحارات أفراسي وزر طيوبي
وبحيرتي تنأى وتستعيد شحوبي
والظل يحني هامتي هزوا وتكسرني متاهات الشرك

خذني حبيبي
خذ يديا
نقطف الموال إيقاعا عصيا
ونعيد للأحجار ملح بهائها
ونعلق القبلات في شجر الهوى قمرا شقيا
خذني حبيبي
أنا دون وجهك لست شياً

 

الرئيسية | الأولـى