|
على حدود البال
جمال الدلة/فلسطين
بنيت على حدود البال كوخا
تزينه الزنابق والقوافـي
تترجمه طيور الشعر شـدوا
وتعزفه على وتر الشـغاف
تضمخه بدمع الزهر تزهـو
سنابله بدوح الاصطياف
ويقصده أنين البوح يهفـو
لإبراء الجروح من الزعاف
لتهنأ مهجة الأشعار حينا
بجنة أضلعي فوق الهتافي
وأملأ نخب قافيتي لامـحو
بمسك أريجها طيش الجفـاف
بدأت أطرز الكلمـات لمـا
شعرت بعريهن على ضفافي
واخلع برد ذاكرتي وألقـي
به سترا على نظم الجـزاف
ولؤلؤها قطفت له محـارا
براعم لا تصد ولا تجـافي
نشدت لها الأعالي غير أني
رميت من الأحبة بانحـراف
ولست ببارح ذودا لـثغر
ولو مزقت صونا للعفـاف
أبوِّء أمتي شرفا وأرقـى
بسؤددها إلى الق الزفـاف
فرق رنينها جرسا ونحـوا
وسال تدفقا كالشهد صـافي
وصار بديعها صورا ورسما
توشحه الجواهر بالهتـاف
وشع بريقها تبرا تحلـى
بلمع جمانه جيد اللطـاف
هنئت بمجدها لغتي فهبت
نسائمها تداعب روح غـاف
فلذّت هجعتي
وطرحت همي
وبت مع الحياد على خلافـي
وقلت لدوحتي قرّي عيـونا
وعافي حاسدات المجد عافـي
وددت لو أنني ألهمت علـما
يحيط بطون شعرك والغـلاف
لأجسر هوة وأصون ودا
تفكك بعد نأيك والتـجافي
وازرع من بساط الشعر حقلا
ليرتع فيه ظبيك ..لا تخـافي
ويرقص طيره طربا يغـني
ليعذرني بجرأة اعترافي
واخرق جاهل من ظن يوما
بأن الذئب يضحك للـخـراف |