طـُيـوب عـَربـيَّـة

 

أسطورة حزن عربية

 

حمدي هاشم حسانين / مصر

 

 

تسيرنا الصـروف كما تشاءُ

أشئنا لم نشـأ فهما سـواءُ

إذا رعـدت سماء الشك قلنا

سيأتى من كنانتها ارتـواءُ

ونطوى البيد تعصفنا اللـيالى

وتلعننا المشيئة والسمـاءُ

رجـال نحن تلهيهم حياة

وعربدة إذا حل المسـاءُ

كأن الكـون إيقاع رتيب

تسيره الـدراهم والنسـاءُ

وحادى العير أعيته المراثـى

وحتى الإبـل أعياها الحـداءُ

رسـمنا موكبا وخـيول ليل

وقلنا نحن إن حـل البـلاءُ

وإن حل البلاء نقول عـذرا

وتظهر عـورة ويرى انحناءُ

نقول بأننا السـادات ليلا

وعند الصبح يكسرنا الهـواءُ

ُزعمـنا أنـنا أولاء بـأس

ونعلم أننا دومـا خـواءُ

نُعم بعـنا وقايضنا وخـنا

ومتنا حين مـات الكـبرياءُ

كتبنا الشعـر حتى مل منا

وملت من مفاصـلنا الدمـاءُ

فيا قدسـاه ليس الذنب ذنبى

وليت النار يطفئها البكـاءُ

تباع ثياب مـريم للغوانى

ويـؤد فى ثـراها الأنبـياءُ

ويرهن دمـع عيسى أين كنا

أبعـد توهـج يأت انطفاءُ

أعـزائى تأمركنا كثيرا

غضضنا الطرف أعيانا المراءُ

تـوارينا صمتنا حين ثارت

شجيرات وأحـجـار ومـاءُ

ملأنا الكأس بالأحـلام تترى

وآه حـين ينفـجر الإنـاءُ

فواأسفا على حلـم توارى

يكفنه هـروب وانـزواءُ

ملائكة الحجارة لا تلومـوا

فـقاقـيعـا يفجرها الهـواءُ

طواويس البشـارة لا تغطوا

جروحكم بنا انا العـراءُ

نوارى سوءة بالصـيف فينا

ونبكى حين يفضحها الشتـاءُ

لإن كنتم حسينا نحن دومـا

خطيئتكم نسمى كربـلاءُ

 

الرئيسية | الأولـى