|
امرأة من كتب الرؤيا
حمدي هاشم حسانين / مصر
لم تبلغ بعد العشرين.
لم تدخل مدرسةً قط.
كانت تغتسل بماء العُشبِ
وتسبح في أهداب القلب
ترَقُص في حفل الموت العاري الصدر
تبث بشارتها
للقادم من أعماق الأبدية.
لم تبلغ بعد العشرين
لم تدخل مدرسة قط.
تهدى لجميع القديسين تمائمها
وتبث النور لمن رحلوا
تكتب أسفارا عند الليل
تحيل دُجاه لمشكاةٍ
تحترف الضوء.
وتَزف الأيامَ الحُبلىَ
للسرو القابع في أدغال ضفائرها
لم تذهب مدرسةً قط
لكنَّ الورق بعينيها
والحرف الغائب من زمنٍ
يقبع كالقطةِ في يدها
لم تبلغ بعد العشرين
وتحس بأوجاع الطلقِ
وتمر بدهليز الوحدة
وتسافر كالأرملة البكر
لأرض النار كحورية
تحلم برحيق الحرية. |