آراء حول قصيدة النثر

حلـبة صـراع الديـكة

 

الشاعر: فرج العربي

 

 

يبدو أن حالة الفراغ التي يعاني منا الكثير من مبدعينا تقودهم إلى تكرار أسئلة تم حسمها منذ عشرات السنين، وإلا لماذا الحديث من جديد حول قصيدة النثر أو التفعيلة أو المقفاة?.

 

كأنهم، يخلطون المفاهيم والقيم، ويمزجون الشعر باللاشعر.

لقد غبت أكثر من 4 سنوات عن الساحة الثقافية وعندما عدت وجدتها أسوأ مما كانت عليه، كأنها حلبة لصراع الديكة، أو لملاكمين هزيلين، وبعضلات بلاستيكية، يسقطون منذ الجولة الأولى، هذا يفقد أسنانه والآخر إحدى عينيه، وآخر لا يريد أن يقع بالضربة القاضية، منذ انهياره الملحوظ.

 

مسكين هو الشعر، إنهم ينظرون إلى شكله فقط هل يرتدي عمامة الخليل بن أحمد الفراهيدي، أم قميص السياب أو حذاء محمد الماغوط?.

إننا نعطي أهمية لأُناس مرضى.. مُصابين بعقد نقس، أو بشيخوخة مزمنة أو حزن مبكر..!

دعونا ننظر إلى الحياة كم هي شاسعة ومليئة بالشعر، القصيدة التي نلمسها ونحسها ونستبطن أسئلتها، القصيدة التي تُمارس دون أن ننعتها من خارجنا، القصيدة التي هي نحن: التي نتنفس هواءها ونشعر برعشة لذتها: إنها الحياة باتساعها، دون كلام أو تنسيق أو أسئلة جوفاء.. الذي يتحدث كثيراً لا يملك أن يبدع أبداً وهذا حال كثير من مثقفينا.

 

[قائمة المقالات]


ملفات | الرئيسية