|
يمكننا اعتبارها الندوة
الأولى، التي يتم التطرق فيها للوجود الثقافي الليبي على شبكة
الإنترنت، وإن جاء العنوان في صيغة العموم. فتحت رعاية اللجنة الشعبية
للثقافة والإعلام بشعبية طرابلس، وتحت عنوان (سراي الثقافة) كبرنامج
تقدم من خلاله العديد من البرامج الثقافية والإبداعية، أقيمت ندوة
(المعلوماتية في خدمة الأدب)، التي احتضنها قصر الثقافة بطرابلس.
وحسب ما أفادت به القاصة
"ابتسام عبدالمولى" أحد أعضاء اللجنة المشرفة على برنامج (سراي
الثقافة)، أن الهدف من هذه الندوة:
- هو لفت الانتباه للدور
المهم الذي يقدمه الإنترنت كفضاء للتعريف بالأدب والثقافة الليبية،
تقديم صور واضحة لصورة الثقافة الليبية على النت، والتعريف بالجهود
المبذولة في هذا المجال.
ورغم الجو العاصف الذي
صاحب ليلة الندوة (الأربعاء: 14/12/2005) إلا أن الحضور أكد ما تعنيه
هذه الندوة، أما برنامج الندوة فاختير أن يقسم بين الأوراق والعمل
المباشر على النت، بحيث تم إعداد صفحة خاصة للبرنامج (سراي الثقافة)
وإطلاقها.

افتتحت القاصة "ابتسام
عبدالمولى" الندوة مرحبة بالحضور، وشاكرة لهم تحملهم هذا متاعب الجو،
معرفة بالبرنامج الثقافي لأمانة اللجنة الشعبية للإعلام
والثقافة-طرابلس، والتعريف بالندوة، ومن بعد أتاحت الفرصة للشاعر "ربيع
شرير" رئيس تحرير مجلة (لا ملتزمة) الإلكترونية، لتقديم ورقته التي
كانت بعنوان (رفضنا للتبعية تبرير لعجزنا عن المواكبة)، وفي هذه الورقة
قدم "ربيع" بحثاً في ماهية العلاقة بالمعلوماتية المتمثلة في شبكة
الإنترنت، وفضاءها المتاح، والخوف من ولوج هذا الفضاء الذي تحول إلى
حقيقة لا يمكن رفضها.. يقول: (الإنترنت سيغزو العالم ويمكن لشخص جالس
في منزله يملك الفطنة والذكاء أن يتحكم في السوق الدولي، يمكن للمريض
أن يتلقى التشخيص من طبيبه المتواجد في طرف الكوكب دون أن يكلف نفسه
عناء السفر والتكاليف الباهظة، يمكن للمواطن العربي المشاركة في جلسات
البرلمان ومراسلة رئيس الدولة ورئيس الوزراء عبر الشبكة.. وربما يمكن
للمواطن الليبي المشاركة في المؤتمرات الشعبية وهو في منزله جالس وراء
شاشة الكمبيوتر، أوفي مقر عمله، ومن شأن ذلك أن يحافظ على مظاهر الحياة
العامة ولايؤثر سلباً على حركة التجارة والاقتصاد كما هو حاصل الآن..
أنه عالم اللامحدود، عالم الكوكبة المعلوماتية والثقافة الحرة
والاقتصاد المفتوح).

ثاني الورقات كانت
لـ"رامز رمضان النويصري" مشرف موقع بلد الطيوب، من خلال ورقة بعنوان
(المعلوماتية في خدمة الأدب)، وهي ورقة استقراءية لواقع المواقع
الثقافية والأدبية على شبكة الإنترنت، والخدمات التي أتاحتها الشبكة
للأدب كأبداع، ملخصاً في ختام الورقة تجربة موقع بلد الطيوب، يقول:
(بقي أن أقول.. أن الأدب وهو يستفيد من هذه التقنية، فإنه عمل على
تسخيرها من أجل الانطلاق حراً دون قيد، حرية يدرك الأدب معناها، ومعنى
الانطلاق دون قيد، ولقد أثبت الواقع أن الخوف من (أدب النت) أو (أدباء
النت) خوف مبالغ فيه، طالما أن مقاييس الأدب واحدة، وأنه في الشبكة،
يكون أكثر مسؤولية أمام الانفتاح، فيحشر جماعته الضعيفة بعيداً).

من بعد عاد "ربيع شرير"
للمنصة، ليلقى ورقة (صحيفة ليبيا اليوم)، التي تقصّت فيها الصحيفة
أهمية العمل الصحفي من خلال الإنترنت، حيث قامت بعرض تجربتها كصحيفة
ليبيا، تنطلق في هذا الواقع وتعمل من خلاله، بحيث يمكن تقديم صورة
للواقع حقيقة، ومما جاء في ختام الورقة التي جاءت تحت عنوان (ليبيا
اليوم.. وجه جديد لصحافة المستقبل): (وما يزال هذا الفضاء الحر يمنح
متنفساً عبقاً للكاتب الليبي المتطلع لإثبات وجوده على المشهد الثقافي
العربي، بل إن أجيالا سابقة كما تدل تجربة صحيفة ليبيا اليوم بدأت تخوض
تجربة النشر الإلكتروني لما لمسوه من قدرة هذا الفضاء على التعبير دون
قيود أو رقابة سلبية، عانوا من سيطرتها على عقولهم وأقلامهم.
وعلى الرغم من ذلك ما
يزال سحر النشر الورقي لا يضاهيه أي سحر، إلا أن ما يمكن أن يحسب للنشر
الإلكتروني أنه سيوفر المساحة اللازمة للتعبير والكتابة إلى حين
التطوير والرفع من مستوى الصحافة الورقية المحلية، ولربما سنشهد تحول
العديد من الصحف الإلكترونية إلى صحف ورقية مطبوعة في وقت ليس بالبعيد.
وما زال الفضاء يعد
بالمزيد ومازالت التجربة في بدايتها والحلم يتحقق كل يوم).
وكان الوقت قد حان
لـ(شبكة العنكبوت الليبي) لتقديم تجربتها، التي كانت تجربة عملية واكبت
أحداث الندوة، حيث قام الأخ "عبدالهادي نصر" المدير المسئول، بتقديم ما
تم القيام به، خلال فترة الندوة، من حجز نطاق خاص بأمانة اللجنة
الشعبية للإعلام والثقافة-طرابلس، تحت عنوان (سراي الثقافة)، وتم
تحميله بصفحة خاصة بالندوة حوت مجموعة من الصور التي تم التقاطها أثناء
سير الندوة، وكانت لفتة ذكية من اللجنة المشرفة لبرنامج (سراي
الثقافة)، والتي في الختام قدمت شهائد تقدير للمشاركين.


وبدورنا نشكر اللجنة
المشرفة، على عملها المميز، الذي جاء سابقة في الاهتمام بموضوعة
المعلوماتية، وأهمية دورها الثقافي، خاصة في الثقافة والأدب الليبي،
واللجنة تكونت من:
- الشاعر/ طارق العالم.
- القاصة/ ابتسام
عبدالمولى.
- القاصة والشاعرة/ رزان
المغربي. |