ملف خاص عن الشاعرة الراحلة.. جنينة السوكني

 

 
سيرتها

صورها

بعض من كلماتها

 
قالوا عنها

في رحيلها

 
 

بعض من كلماتها

انفجار | حرمة الخوف | ما بعد الترحال

 

انفجار

 

1

قد أُمرِّرُ سخريّة الزمنْ

قد أَتغاضى عن موتي المقنّعْ

وأعتادُ فصولاً منزوعةَ الربيعْ

وأستأْنسُ بالوحشة ْ

غير أني: لن أضْمنَ

ألاّ ينفجر هذا الحُّرُّ

القابع بين الضلوعْ

 

2

ألا تَخْجل أيُّها الليلْ !!

أَتَهُمُّ ينشرِ ظلالكْ !

وتخدير أوصال أَجْنحتي !?

وأنتَ تعلمُ بأني:

مُذْ كنتُ, ولازلتُ

(آلهةَ الضوءْ)

 

3

زهرةٌ مُفْعَمَةٌ بالأريج

يحومُ حولها:

قَدَرٌ يتظاهر بالغباءْ.

 

 

صحيفة الجماهيرية.. العدد:3909.. 31.01.2003-01.02.2003

[للأعلى]

 

حرمة الخوف

 

أفكر في انتهاك حرمة الخوف،

وأشدّ الرحال.. وأرحل.

ترتسم أمامي جنان

وسماء يحلق بها الفرح..

وأناس يزهر على وجناتهم التفاح.

أفكر في خرق تعاليمي

وحرق تمائمي..

أسترق الزمن المتبقي،

أحتضنه.. وأرحل.

*

أفكر في رتقِ كبريائي،

أمتشق قلباً جديداً..

بعدُ لم يُنحت،

أشرع نافذة بحجم عيني..

أركب ريحاً هبّت

بلا موسم.. بلا موعد،

أطلق العنان لجسدي البكر..

وأرحلُ.. أرحل.

*

أفكر في استجماعِ ما تبقى من ربيع،

أشقُّ في المستحيل سبيلاً،

أصوّب صوبَ الآتي شراعي..

وأرحل

حيث لا دماء.. ولا زاد،

حيث أبدأ النهاية،

حيث لا وثاق للمعصمين

حيث.. حيث..

*

أفكر لو أنَّ في الرجالِ.. رجلٌ ،

يمتلكُ مفاتيح القدرَ

وأجوبةً لكلِّ أسئلتي،

يتلقفني كلما هويت..

من قمةِ الحزنْ،

ما كنت فكرتُ في انتهاك

حُرمةِ الخوف،

ولا فكّرتُ في أن أرحلْ.

[للأعلى]

 

ما بعد الترحال

 

دقّت نواقيسي،

فأعلنتُ حالة استنفاري

وشدَدْتُ الرِّحال،

أهزُّ أسف المآقي..

وبيدٍ أبثُ القبل لعُبّاد الجبال.

*

أنا المسكون بزهى الأنهار

تتدفق.. فأتدفق كغانية تختال،

تغتال الأفق والمدى.

*

في ركني الذي اصطفاني..

أدير رحى الذاكرة..

عندها يذوب الجليد..

عندما يغنيّ النخيل

وأتصفح الأشواق كعادتي:

( يشتاقك الكهف

الأقفاصُ الزهرية،

شيوخ الطرق .. وألسنة البخور

تشتاقكِ المناراتُ الخافتة

الزفرات.. الكثبان المنكسرة،

شمسٌ سنتها الشروق).

وتقطعُ الأشواق لذّة الترحال.

*

غرست في مفترق الأقدام .. قدمي،

أستحضرني من العدم،

ودمي يتسلل،

يجاور دماءً غير دمي

أحمل عيون الأرض تمائمي

وبسملتي وشماً بعُمُدِ هيكلي

وأنطلق.. أجرفُ التيارات،

أكتحل بصهيل الغدّ

أنسلخُ من المرآةِ لأراني

*

متاهاتٌ .. أنفاقٌ تسرقني،

وتعبٌ يندسُّ بين الهُدبِ والمحجرْ

وعطرٌ أزرق

واصطلاء العشق الذي أعشق

أسرق ؟ أنا الحاملة لمفاتيح الكونْ..

أيُّ احتمالٍ أرى

لتذبذبِ الموازين واهتزاز المتّسَقْ

[للأعلى]

 

ملفات | الرئيسية