|
بين أعـشابـِها تصلي النجوم
حسن رحـيم الخرسـاني - العراق
ليس َ لي سلم ٌ ـ كي تحط َ
على
كلماتي العـيون ُ..
لتبقى السماء ُ طريقا ً
وأبقى أنا
حيثما كان قـلبي
أكون ُ..
-----------------{ أسمـُها
لا يـُرى ـ تملك ُالمعـنى
بصوت ِ الياسمين }
من موتـِها
تتسلق ُ فوق َ نـور ِ
النخيلْ ،وللغـياب ِ
تـُغـني بأسمائِها ـ نجمة ٌ ـ
ولا تخـتفي
مثـلَ حلم ٍ قـتيل ْ..!
----------------
عـلّمتْني العصافيرُ
أنْ أنتمي .. ولا أنتميْ
عـلّمتْني العصافير ُ
أن ّ الهـواء َ دمـيْ ؛
وأن ّ العـراق َ يتيم ٌ بذاتي
وذاتي بذاتي ـ بلى ـ
يحتمي .
-------------- { أسمـُها لا
يـُرى ـ تملك ُ المعـنى بصوت
ِ الياسمين }
للغـيوم ِ
توزع ُ وجـه َ السواد ِ
ولاتنحني ..
تطعـم ُ الموت َ ما يشتهي
القبر ُـ هـذا البساط ُ دمـي
ـ
هـذا المكان ُ به ِ
لبن ُ العاصفة ْ..
روحـُها تـنهل ُ النور َ
بأسرارهـا ..
وتبقـى كأيامنا
واقفـة ْ ..!
-------------
المعـنى : أنـّك َ تخرج ُ
من شهوة ِ التقـاطيع
وتأخـذ ُ نورَ الأفـولْ ؛
لأن ّ المسافـة َ
بين الفـراتين ِ ـ أ ُنثى ـ
وأنت َ ربيع ُ الحقـولْ ..؛
وأنت َ... أنا
ولاصورة للدم ِ ..
ذائـب ٌ في كف ِّ ليل ٍ
يـُشاركُني مأتمي .
---------------- { أسمـُها
لا يـُرى ـ تملك ُ المعـنى
بصوت ِ الياسمين }
قلقـي
شمس ُ الوقـت ِ
ـ في الداخل ِ ـ أتوهـج ُ
من أثـداء ِ الموت ِ ..!
---------------
يهـبط ُ النورُ نخلة ً.. نخلة
ً
في قـوافـل ِ هـذا الجسد ْ
تحمل ُ الأرض ُ موتـَها
ـ سكرانة ًـ
مثـل َ هـذا الزمانْ ؛
كان صوتا ً لوجهي
والآن َ
صوتا ً يابسا ً
للمكان ْ ..!!
--------------
ليس للـريح ِ
سوى أصواتـِها
تتوارى
بين قلبي والطريق ْ
جثث ٌ
تبحث ُ عن أنفاسـِها
ـ بين الجثث ـ
عـبثا ً..قالت ْ
لنا الحرب ُ:
لكم هـذا الشهيق ْ.
--------------- { أسمـُها لا
يـُرى ـ تملك ُ المعـنى بصوت
ِ الياسمين }
تحت َ أسرارها
جلست ْ نخـلة ٌ
وأنا
وواد ٍ
لنا جـرحـُها .
-------------
المكان ُ رغـبة ٌ
نزعـتْ ثـوبـَها .. فجـرَها
والروح ُ حيرانة ٌ
تحمل ُ مـوتـَها .
------------
بين يـديـها ، الفضاء ُ
يخط ُ على وجنتيه ِ
أسمـَها ..
وجهُها لغة ٌ للنهارْ ؛
لكنـّها ـ ذ ُبحتْ ـ في
الطرقاتِ
بأيـد ٍ
أظافرُها من غبارْ..!
--------------- { أسمـُها لا
يـُرى ـ تملك ُ المعـنى بصوت
ِ الياسمين }
معي تتنقل ُ
تحلم ُ مثـلي ـ تتوارى ـ
في جميع ِ الجهات ْ؛
ليلـُها نور ٌ ، به ِ
أحيا ؛ وفـيه ِ
ماء ُ دجلة َ
والفراتْ .
------------
له ُ نشوة ُ الطين ِ ، هـذا
الفراغ ُ
يأخـذ ُني للرحيل ِ مكانا ًـ
وللرحيل ِ
كلام ْ ..
طيفـُه ُ للصباح ِ فراش ٌ ،
وموجة ٌ
للظلام ْ ..!
-------------
في منامي
يتوفى الضوء ُـ روحي إليه ْ ـ
ويبكي أمامي ؛ كأني أنا
جئت ُ من مقلتيه ْ
-------------
عليها
قـميص ٌ من الشمس ِ
وفي مقـلتيها تـُصلي
النجوم ُ..
وحـدها للمكان ِ ـ كتاب
ٌـ
يـذوب ُ فيه ِ الزمان ُ
إنها بيت ُ فجر ٍ
لقلبي ..
بين أعشابـِها
كان حبي ..
-------------- { أسمـُها لا
يـُرى ـ تملك ُ المعـنى بصوت
ِ الياسمين }
أدخل ُ
في كأس ِ الحب ِـ مثل َ
نبي ٍ
يتوهـج ُفي المستحيلْ ..!
-------------
مدن ٌ تسبقـُني للمكانْ
أنا فيها تراب ٌ
أنا فيها زمانْ ..
قالتْ الأرضُ : هنا أ ُغـنيتي
وتوارى ـ في حليبِ الشمس ِـ
تلك الطائرانْ ..!!
-------------
جالسا ً ـ كالفجر ِـ تحتَ
ظلِّ النخيلْ ..
حزنـُه ُ شمعـة ٌ
وليل ٌ طويلْ .
------------- { أسمـُها لا
يـُرى تملك ُ المعـنى بصوت ِ
الياسمين }
على صدرها ـ للضوء ِـ ثمة َ
أعـين ٌ
ترنوـ بأهـداب ِ النخيل ِـ
لنلتقي
ناديتـُها ـ يايقظتي وتأمـُلي
ـ
لغة ٌ أنا ـ
سُجنتْ بصحراء ِ الجليد ِـ
وليسَ لي ـ
إلا ّ الطفـولة َ.. دجلة َ
وبقايا قـلب ٍ مـُتعب ٍـ في
مَعـزل ِـ
--------------
على صدرها يغـفو الفرات ُ
ويستحي مما جـرى ..
لكن َّ فـيه ِ دم ُ الحسين ِـ
له ُ ثرى
يغـفو ...ولا
يتقـرب ُ النوم ُ لعـينيه ِـ
ولا
عـيناه ُ ترتحلان ِ ـ كالأمس
ِ ـ
هـذا فـرات ُ الغاضرية ِ ـ
نبعـُه ُ ـ 1
جسد ٌببغـداد َ
وبرق ُ ضيائـِه ِ ـ ثوب ٌ
إلى القـدس ِ .
------------- { أسمـُها لا
يـُرى ـ تملك ُ المعـنى بصوت
ِ الياسمين }
على صدرها ـ قـبر ٌـ عـليه ِ
ظل ُّ الغـراب ِ
وما توارى في يـديه ِ..
موتى تـُقاتـل ُ بعـضَها ـ
والسامري ُ ـ 2
هـو الإله ُ ـ باق ٍ
يـُداعـب ُ مقـلتيه ِ..!!
-------------
على صدرها
شاهـدت ُ أزمـنة ًـ تطوفُ
بفـعـلِها ـ ولها ...وليسَ
لها طريـقْ ...
شاهـدت ُ وجهي َ ـ مثلَ
ناقـة ِ صالح ٍ ـ والقاتلين َ
بلا شهيـق ْ..!
-------------
على صدرها
كان الصباح ُـ كما يـُريد
ْ..؛
حياء ُ العـذارى ـ يستريـح ُ
بضفـتيـه ِ...من الوريد ِ
إلى الوريـد ْ.
---------------
أسمـُها المعـنى
بصوت ِ الياسمين .
________
هامش :
1 ـ الغاضرية : أسم ٌ آخر
لكربلاء
2 ـ السامري : الآية84 ــ من
سورة طة |