|
مـسـافـة
حمدي هاشم حسانين – مصر
قطارهم يمر من براح أدمعي
لم ينعس المساء فوق فاهي
ولم تزل شفاهي
تطارد الفَراش بالعبير
مَن يُجير عاشقاً
يحبو على جسر انتظارٍ
يرسم الأضواءَ أنثى
كم تعرَّى عند ضاحية الغَمامِ
وكم بكى مثل الحمام
هو ابتهاج النورس المَنسّي
في جُزُرِ الصَبابةِ
وحده
يتعلم اللغة القديمة
يقرأ الماءَ السحابَ
يُصادق الريِّح الجريحة
يكسر الألواحَ غضباناً ويسعى
قد تراه كأنّه شيخٌ عتيقٌ
هَدَّهُ الوجدُ المُبَرِّحُ
أو تراه مُجَندَلًا
في ساحة العشقِ
انُظروا
سيجيء من كُتبِ البراءةِ
مِن أنين الرِّيح
أواَّه
افتحوا كُتبَ التَرَقُبِ
أشعلوا أهدابكم
فَلَرُبّما
نزلت بساحتكم نبوءته
الأخيرة. |