...الـــشــعــر...

مشاركة رقم: 51 / التاريخ: 19/7/2006

من مَلامحِ الطالِع

 

وجدان علي

 

 

الزمنُ يتمادَى،

المكانُ ينْحسِر،

واحْتِقانُ الحُزْنِِِ ..

صراخٌ أخْرَس..

يبْتلعُنِي في جوفِ الآه.

 

أرى في كفّي:

نجوماً تهوي..

تهوي هباءً..

هباءً يَتَشاكَلُ..

يتشاكلُ على عرشٍ..

يَنوءُ بحَمْلِه؛

يا قدرةَ الحقّ:

انفُشِيه؛

فلا احتواءَ، و لا صفاء؛

لاعتبارِ الضعف..

أسمّيه قضاءً!

 

في كفّي:

رسومُ الأطفالِ تَنُوح،

و رمزٌ يتباهَت؛

لاعتبارِ الأملِ؛

أسمّيهِ سُنّة!!

 

 

كذا في كفّي:

تتهافتُ الفحولُ..

على  كرمةٍ وَلُود؛

لاعتبارِ الأمنِِ.. الجوعِ؛

أسمّيه حقّا!!

 

تتزاحمُ،

في أفقِ كفّي،

الخَفَافَيشُ..

على السّطْحِ السّراب؛

لاعتبارِ العَطَش؛

أسمّيه ترفاً!!

 

أيضاً في كفّي:

عيونٌ..

دمعُها خناجِر،

و قلوبٌ..

ما زالتْ تطْمحُ إلى حنانِ القدر؛

لاعتبارِ الآن..

أسمّيهِ وهماً!!

 

و أرى فيه (كفّي):

حناجرَ من سياط،

و كلاماً بطعْمِ النار؛

لاعتبارِ السمْعِ..

أسمّيهِ سيمفونية!