|
يا من شربت في الحبِ عديد
الكؤوس..
عـادل الطـاهر الحـفيان

أخيراً و بعد أنْ ابتُليتُ
وَعَيْتُ دُروسي
فأفرغتُ مِنْ كَلماتِ الحُبِّ
قاموسي.
قلوبُنا في الحُبِ أكثرُ
تَحمُلاً لِلنَّارِ
مِنْ زُجاجةِ الفانوسِ ..
و قلوبهن في الهوى أكثر
تلوناً و تبدُلاً
مِنْ ريشَةِ الطاوُوسِ ..
أُحَاذِرُ عِشقاً قَدْ يُكَدِرُ
عِيشَتي
و شوقاً دَفِيناً قَدْ
يُطِيلُ عُبوسي ..
يا من شَرِبتَ في الحبِ عديد
الكؤوسِ
بأيِّ شيءٍ تنصحُ في الغَرامِ
و تُوصي ..؟
أشِــر عليّ بِــما تـراهُ
فإنني
بِبابِ الأحِبـةِ قَدْ أطلتُ
جلوسي ..
لا تنصحني بِالتوددِ للنِسَاء
و لا تُشِرْ عليّ
بالخضوعِ لامرأةٍ أبداً و
لَوْ كانتْ عروسي ..
الذُّلُّ و الخنوعُ لغيرِ
الله ليس بِديدني*(1)
وتقبيلُ الأيادي ليس مِنْ
مناسِكي و طُقوسي ..
فأنـا مِنْ قـومٍ شُمُّ
الأُنــوفِ كِرامُ النُفوسِ
ألِـفهُم الدَهرُ شُموساً ,
لا تُـبعاً لِلشُموسِ .
*(1) ديدن... (عادة أو دأب) |