|
أرأيت سحرا كالقصيد حلالا
تشكو إلـيّ تلعثمـا وهزالا
لكـن أردتُ مديحكـم فاغتال
فعلوّ قدرك يُعجز الأقوال
"بمحمد" واضرب لنا الأمثال ..!
هيهات يا هذا طلبت مُحالا
ألجمتُها صبرا فطـال وطـال
وأطلتُ بيـن مشاعري الترحـال
وبظلكم أرخـى الزمـام وقـال
لا يعـرف الإقـلاب والإبـدال
والخير حتى يومنـا مـا زال
طير الإلـه تدّمـر الأفيـال
وكساك ربـي هيبـة وجلالا
أكرم بهاتيك الخصـال خصالا
تُزري وتملأُ مُهجتي أثقالا
عجبا أنلبس بعدك الأسمال
واليوم عادت سبسبا ورمالا
ما بـال فكر القوم لا يتلالا
حقّقتَ للمتأمـل الآمـال
وجمعتنـا باسم الإلـه تعالـى
فجعلتَ ينبـوع الهدى سيّالا
عهدي بـه يسقي العقول زلالا
أن قد صنعتَ لأمتي الأبطال
أشكـو علـى أعتابك الأجيال
والعلـم صـار تفيهقا وجدالا
فسقٌ يصنّعه اللئيـم حبـالا
ليصير للأعداء جيـل ثُمالى
ورجالُـه يتخنثـون دلالا
_ وا خجلتي _ .. فنجيد الاستقبال
لتجُرّ للجيل الجديد وبالا
واليـوم نُخفض للعدوّ قذالا
يشكـو إليك بعصرنـا الأحمـال
فالهم يشعل مهجتي إشعالا
لو شئت طوقت القصيد عقالا
من حبه ـ موسى الكليمُ ـ أطال
حقا وإن كان المنام خيالا
جيشا .. وسخرت الحروف نبالا
بسموّ نفسك تغفر الإقلال
نهب النفوس لنصرك استبسالا
ورع ويقتحم الوغى رئبالا
حاشا لشمسك أن تميل زوالا |
|
الشعر يفسح للشعور مجالا
أبيات شعري لا تطيع مشاعري
ما كـان يغتال التلعثمُ منطقي
شِعري يُطأطئ والمعاني تنحني
وأمرتُ شعري: يا قصيدُ ألا احتفي
فأجاب مندهشـا وراح يلومنـي
أسرجتُ أشواقا عِتاقـا ضُمّرا
أنا شاعر سبك القصيد لمدحكم
أنا شاعر أعياه قيظ همومه
حب تحقق عند ذكر "محمد"
لما وُلدتَ وُلدتَ خيـرا للدُّنا
سل أهل مكة عام جئت ألم يروا
ورضعت من حلم وسعد - سيدي -
ونشأت – سيدنا - أمينـا صادقا
يا سيد الأبرار حالـة أمتي
ألبستنا ثوبـا قشيبـا مـن تُقى
فردستَ صحراءً فصارت جنة
لألأت آفـاق العقـول فـأبدعت
زنبقتَ درب السالكيـن هدايـة
وجعلتنـا بعد التشرذم أمـةً
فجّرتَ بالإيمان نبع فضيلـة
وتَمَـذّق الينبـوعُ مـن أفعالنـا
يا سيد الأبرار حسبُك مِنّةً
يا صانع الأجيال جئتك باكيا
الديـن يـا للديـن صار تجارة
جيل يطوقه العدوّ بفكره
ويعبّ هذا الجيل فكر دِنانهم
حدث ولا حرجٌ بحـال نسائه
وتُمضّنـا عبر الأثير سمومُهـم
وتجول هاتيك السمومُ بدُورنا
كـم قد رفعنـا للسماء أنوفنـا
عذرا رسول الله بيت قصيدتي
أسهبت في الأحزان مالي حيلة
أطنبت من شوقي إليك وإنني
إطناب موسى حين كلم ربه
إني لأرجو أن أراك بغفوة
صيرت أبياتي لمدح سموكم
جهدُ المقـلِّ وإننـي متأمل
سيظل فينـا للبطولـة مهيعٌ
جيـل يطيع الله بـرّ عابد
قد تحتجب شمس النهار وإنما |