|
عندما أَوْمَضَ المجد
أسـامة الريـاني
لن أكابر ..
لا لن أكابر ..
هذا غمام العز لم يبرق
ولم يمطر ولم يرعد
غمام العز عاقر ..
وحكاية الأبطال
والفرسان والشجعان
تدجيل
وتدنيس لأعراض الدفاتر ..
كنا سُبّة الأمجاد ..
كنا أشهر الخصيان
في غرف الأكاسر والقياصر ..
من مطلع التاريخ
نحن غساسن ومناذر
يا للغساسن والمناذر ..
وعبرت من بوابة الأحزان ..
كم قد أنهكت
بوابة التاريخ عابر ..
كم شاعر
علكته أحزان
فشع فؤاده ألقا ..
وهل في الكون
مثل فؤاد شاعر .. ؟!
ألهبت من قلبي الشغاف ..
طوّفت في التاريخ
ثم أفقت
وا اسفي ..!!
لينتهيَ المطاف ..
لا شيء يبهج
غير أعوام سمان
بعدها ألف عجاف ..
غيث تهاطل ساعة
من بعده عم الجفاف ..
ورأيت من صلب "السموأل"
ألف خوّان وغادر ..
ورأيت أقلام الطغاة
تنال من شرف المحابر ..
وجراح أمتنا تَِنزّ بطولةً
مَهْ يا حزين ..!!
ووميض أشلاء يلوح
ويحتفي بالعابرين ..
وهناك ساورني اليقين ..
ويكيل واقعُنا لأمتنا
قبيحات النعوت ..
لكم الخيانةُ مرتعٌ
وموائد الإرهاب قوت ..
وأقول أمتُّنا ستبقى لن تموت
..!
ولا جواب سوى السكوت ..
وأعيد أمتنا ستبقى لن تموت
..!
لا شيء ..
يوغل في السكوت ..
لكنه من غير إنذار
يتمتم في خفوت ..
إن كان من أمل فواه
مثل خيط العنكبوت ..
فلتنصروا الرحمن
يحدو ركبنا
وحي السماء
يُقِيلُ عاثر ..
ويقول لي الإسلام ثابر ..!
ومواقف المتخاذلين
ثقل كاهلي ..
ويقول: ثابر
جهد المقل وإنني ..!!
ويقول: ثابر
ثابر وربك يصنع الأقدار
إن الله قادر ..
ثابر
فإن المجد
تقبيل الحناجر للخناجر.
28 مارس 2006 |