|
عميقا في بحيرة الموتى
سامي دقاقي / المغرب
أحمل الوطن داخلي
جرحا صاديا
عصفورا مقصوصا
من ذاكرة السّماء
تلزمني غربة
بعرض الهواء
كي أستوعب تاريخ التحليق
ضدّ الرّيح
بين هشاشتي الناسوتيّة
وبؤس العالم المأخوذ
بفنائه القبيح
أطهّر روحي
بألوهيّة اللغة
(للرّوح رائحة كريهة هي
الأخرى حين تتآمر مع الحواسّ
القميئة للعالم الجديد)
أنا الجرح الرّاعف
من الوطن..
ووطني..
أكله العالم في "عشاء أخير"
وعالمي هذا
شيطان أخرس
لكنّه يَقتل
ب " طريقة برايل"
وعلى إيقاع السمفونيّة
السّتّين
للدّين
يقبض روحه..
بينما الشيطان العارف
يسبح ضاحكا
في بحيرة الموتى..
(قال الشيطان: هذا الإنسان
حتى وهو يحاربني، يعلمني كيف
أكون سعيدا
قلت: كيف ؟؟
قال: لأنّه حين يحاربني، يرى
فيّ أخاه الإنسان..) |