...الـــقـــصـــة...

مشاركة رقم: 35 / التاريخ: 11/5/2006

قـصص قـصيرة جـداً

إلى عبدالواحد كفيح: صديقا وحكاء

 

عـبدالله المتـقي / المغرب

 

 

قـيء

احتسى كثيييرا من الأقداح، ثم  تحول إلى منطاد،

أزعجته هذه الأرجوحة من النبيذ، وكاد يتقيأ جوفه،

وتقيأ بعضه في مرحاض الحانة.

بالمرحاض لعقته قطة سوداء، بلسان سريع.

بالمرحاض،  كاد الرجل يتقيأ ثانية لمنظر لسان القطة،

بالمرحاض، نهر الرجل القطة

بالمرحاض، ماءت القطة بغضب، وكادت تقمشه

عاد الرجل لنبيذه، واستحلت القطة القيء المبعثر في المرحاض

 

 

رصاصة فارغة

في اليوم الأول، تعرضت سيارة  شرطة لوابل من الرصاص

في الثاني، أطلق شرطي رصاصة فارغة على جبينه

في الثالث، حسمت نتيجة التشريح الطبي

وفي اليوم الأخير، جاء نفس الشرطي على دراجة هوائية

تفوح من راحة يده اليمنى رائحة رصاص مغشوش

 

 

املإ الفراغ

كلما تفحص وجهه في المرآة، بصق عليه باستخفاف، وانصرف

.....

ليلة البارحة، بصق على وجهه بغضب، وحين كان ينصرف،

شعر بشيء ما يتحرك، ويمشي خلفه، سرى فيه الخوف، وكاد يسمع لغة قلبه

..................

هذا الصباح، تفحص وجهه في المرآة، كاد يبصق، لولا...

....................

و... انصرف بهدوء

ثم أغلق الباب خلفه بهدوء .

"يقينا ملأت الفراغ بما يناسب، عزيزي القارئ